زاوية فقهية يقدمها الدكتور/ عبد الرؤوف بن محمد بن أحمد الكماليالأستاذ مشارك بكلية التربية الأساسية – قسم الدراسات الإسلامية من كتابه «خلاصة الفقه»{نشر دار البشائر الإسلامية - بيروت – 1436هـ - 2015م}{الزكاةُ أحدُ أركان الإسلام فمَن جحد وجوبَها عالِمًا كفر}؛ وذلك لتكذيبه لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ومخالفتِه لإجماع الأمة قال الله عز وجل: ?وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة?.* {وأمّا مَن مَنَعها بخلاً أو تهاونًا, أُخِذت منه, وعُزِّر, أي: عوقبَ عقوبةً مِن قِبَلِ الحاكمِ تناسب معصيتَه, كحَبْسِه, أو فَرْضِ غرامةٍ ماليَّةٍ عليه, ونحوِ ذلك}؛ فعن بَهْزِ بن حكيم عن أبيه عن جدِّه رضي الله عنه قال: سمعت نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «في كلِّ إبلٍ سائمةٍ: في كلِّ أربعين ابنةُ لبون, لا تُفَرَّق إبلٌ عن حسابها, مَن أعطاها مؤتجِرًا فله أجرُها, ومَن مَنَعَها فإنَّا آخِذوها منه وشطْرَ ماله, عَزْمةً مِن عزَمات ربِّنا, لا يَحلُّ لآل محمدٍ منه شيء» رواه أحمد وأبو داود والنسائي.{لكنَّه يبقى مسلمًا ما دام أنه مُقِرٌّ بفرْضيَّتِها ولا يَكْفر}؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم لمّا ذَكر عقوبة مانع زكاة الذهب والفضة: «ثم يُرى سبيلَه: إمّا إلى الجنة, وإمّا إلى النار» الحديث, رواه مسلم.الأصناف التي تجب فيها الزكاة وهي خمسة:1- بهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم.2- النَّقْدان: الذهب والفضة.3- عُروض التجارة.4- الحبوب والثمار.5- العسل: كما هو قول بعضِ الأئمة, وستأتي أدلته إن شاء الله تعالى.* {وأما الرِّكَازُ فهو فَيْءٌ لا زكاة فيه على الراجح}؛ كما هو قول جمهور العلماء, وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.شروط وجوب الزكاة وهي ستة:1- الإسلام: فلا زكاةَ على كافرٍ.وليس معنى هذا أنه لا يُحاسَب على تركِها يومَ القيامة؛ فإنه يحاسب على كفرِه وعلى تركِه للزكاة, فتزيد بذلك العقوبةُ عليه؛ كما قال تعالى: ?كل نفسٍ بما كسبت رهينة. إلا أصحاب اليمين. في جناتٍ يتساءلون. عن المجرمين. ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين. حتى أتانا اليقين. فما تنفعهم شفاعةُ الشافعين?.فَذَكَر أنَّ مِن جملة ما يذْكرُه أهلُ النارِ في سبب دخولِهم لها: أنهم لم يكونوا يصلُّون, ولا يطعمون المسكين, وهذه أمورٌ مِن فروع الشريعة حُوسِبوا عليها.{2- الحرية: فلا زكاةَ على رقيقٍ}؛ لأنَّ العبد لا يَملك, بل هو وما ملكت يداه لسيده. ولا يوجَدُ اليوم عندنا أرقَّاء.