كونا - بارك مجلس الوزراء حزمة من التوصيات والقرارات المتعلقة بمواجهة ظاهرة ارتفاع اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، ووضع الحلول العملية المناسبة لتخفيف الاعباء المعيشية على المواطنين، ومن بين هذه التوصيات «دعم جهود البنك المركزي للحد من الضغوط التضخمية، وانشاء صندوق البطاقة الذكية بقيمة 20 مليون دينار، وانشاء اللجنة الوطنية لحماية المستهلك، واضافة العديد من المواد والسلع الى قائمة الدعم الحكومي مثل الدجاج واللحوم والاجبان والاسمنت والصلبوخ وحديد التسليح وغيرها».وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالنيابة الشيخ الدكتور محمد الصباح في تصريح صحافي عقب اجتماع مجلس الوزراء في قصر السيف امس برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك ان المجلس «استعرض التقرير النهائي لاعمال اللجنة المكلفة بدراسة ظاهرة ارتفاع اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، ووضع الحلول العملية المناسبة لتخفيف الاعباء المعيشية على المواطنين».واضاف «عرض وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون مجلس الامة رئيس اللجنة أحمد باقر ما تضمنه التقرير من تحديد اسباب الظاهرة الخارجية والمحلية، وشرح للمجلس التوصيات التي انتهى اليها مجلس الامة في الجلسة الخاصة التي عقدت لبحث هذا الموضوع في شهر يونيو الماضي، كما اوضح للمجلس كذلك قرارات مجلس الوزراء والقرارات الوزارية التي تم اتخاذها في اطار جهود الحكومة لمواجهة مشكلة غلاء الاسعار، مبينا التوصيات التي رفعتها اللجنة والنتائج الايجابية المتوخاة منها». وافاد الشيخ الدكتور محمد الصباح ان المجلس «تدارس هذه التوصيات والمقترحات التي تناولت دعم جهود البنك المركزي للحد من الضغوط التضخمية من خلال ترشيد السياسات الائتمانية لوحدات القطاع المصرفي وترسيخ الاستقرار في أسعار صرف الدينار، وتعزيز دعامات النمو الاقتصادي في البلاد مع المحافظة على استقلالية البنك المركزي في رسم وتنفيذ سياساته النقدية والرقابية».واضاف «كما تدارس اضافة العديد من المواد والسلع الى قائمة الدعم الحكومي مثل الدجاج واللحوم والاجبان وغيرها، وكذلك اضافة بعض السلع الى المواد والبضائع غير الخاضعة للضريبة الجمركية مثل الاسمنت والصلبوخ وحديد التسليح، وذلك وفقا للاتفاقية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي».تابع الشيخ محمد الصباح «كما تضمنت التوصيات مشروع انشاء صندوق البطاقة الذكية بقيمة 20 مليون دينار، بما يؤدي الى استفادة الاسرة الكويتية من التخفيضات التي تطرحها الشركات الراغبة على بعض السلع بما يحقق المنفعة المشتركة تحت اشراف لجنة مختصة وبرقابة ديوان المحاسبة على اعمال الصندوق، هذا الى جانب وسائل الدعم المختلفة لبعض الشركات مثل شركة المواشي وشركة المطاحن وغيرها، وذلك بهدف تخفيض التكلفة على المستهلكين وتيسير حصولهم على مختلف المواد التموينية والسلع الضرورية باسعار معقولة». وفي هذا الاطار قال الشيخ محمد الصباح ان المجلس «استعرض أيضا مشروع تأسيس شركة مساهمة عامة لتطوير وادارة ارض العبدلي لانشاء مشروعات عامة وخدمات لوجستية والمنافذ الحدودية وكذلك مشروع تأسيس شركة مساهمة عامة لتطوير ارض الشقايا للخدمات التخزينية والصناعات التحويلية الخفيفة والمتوسطة».وذكر ان المجلس «استعرض كذلك مقترح بالموافقة على انشاء اللجنة الوطنية لحماية المستهلك، يشارك بها ممثلو جمعيات النفع العام ذات الصلة وممثلون للجهات الحكومية المعنية، لتتولى متابعة كل ما يتصل بحماية المستهلك والمحافظة على سلامته ومصلحته، وذلك ضمن اطار اجراءات اخرى تستهدف ضمان ان تكون كل هذه التدابير في وجهتها الصحيحة وفي اوجهها المستحقة ومنع التحايل والالتفاف عليها ومنع تصدير المواد المدعومة ومظاهر الاستغلال غير المشروع بما يفرغ هذه الاجراءات من اهدافها، وتصل التكلفة الاولية المباشرة لتنفيذ هذه التوصيات الى حوالي 90 مليون دينار». واوضح الشيخ محمد الصباح ان «التوصيات تضمنت الدعوة الى تجنب التوجه نحو اقرار اي توجهات يترتب عليها تعزيز مظاهر التضخم السلبية التي تؤدي الى ارتفاع حتمي للاسعار، والاستعاضة عن ذلك بتشجيع المنافسة التجارية والتركيز على سياسات دعم المواد الضرورية التي تسهم في تخفيض الاسعار والتيسير على المستهلكين وتحقيق المصلحة لهم». وذكر ان المجلس «بارك هذه التوصيات على ان يتم استكمال مناقشة جوانبها التفصيلية في اجتماع خاص يعقد خلال هذا الاسبوع لاعتمادها بصورة نهائية واحالتها للجهات المعنية بتنفيذها كما عبر المجلس عن تقديره للجهود الكبيرة التي قامت بها اللجنة وعلى رأسها وزير التجارة والصناعة احمد باقر في سبيل اعداد هذا التقرير العملي المتميز والذي يأمل المجلس ان تسهم التوصيات المقترحة في تخفيف الاعباء المعيشية على المواطنين ومساعدتهم لتأمين مقومات الحياة الكريمة لهم، ودعا كافة الاطراف المعنية بتجسيد التعاون المطلوب من اجل تحقيق الاهداف المنشودة».وافاد الشيخ محمد الصباح «كما استمع المجلس الى شرح قدمه وزير الاشغال العامة وزير الدولة لشؤون البلدية الدكتور فاضل صفر بشأن انجاز اعمال العقد الاول من اعمال الحفر والتدعيم وسحب المياه الجوفية وتجهيز الموقع لمستشفى جابر الاحمد وجار تسلمها من قبل اللجنة المشكلة بهذا الخصوص، كما بين بأنه تم طرح المناقصة الثانية (كامل المباني والاعمال الخارجية) لتتم دراسة العطاءات واعلان المقاول الفائز، مبينا بأن من المنتظر ان يتم انجاز المشروع بصورة نهائية في بداية عام 2012. كما بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة على الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.