أكد شيخ الأزهر أحمد الطيب، أن «الإسلام بريء من الجماعات المتشددة التي تتخذ من الدين ستارا لتنفيذ عملياتها الإرهابية»، مضيفا، خلال لقائه ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز، مساء أول من أمس، في لندن «إن الأزهر يعمل على نشر الفكر الإسلامي الصحيح في المجتمعات الغربية».وأعرب الأمير تشارلز من ناحيته، عن تقديره للأزهر وشيخه، وعن سعادته بنيل درجة الدكتوراه الفخرية من الأزهر الشريف، مؤكدا، «أهمية دور الأزهر في مواجهة المنظمات الإرهابية وعلاج الصراع بين السنّة والشيعة، باعتباره صراعا يسيء إلى الإسلام».وقال الطيب، خلال لقائه بأعضاء مجلس اللوردات البريطاني، إن «منهج الدراسة في الأزهر الشريف يقوم على التعددية وقبول الآخر»، نافيا «وجود اضطهاد المسيحيين في مصر»، مؤكدا «أن حالات الإساءة فردية، ويحاول من يريدون ضرب الاستقرار في مصر أن يركزوا عليها لتمزيق النسيج الوطني القوي».وردّا على سؤال حول إباحة الإسلام قتال الناس وأنه انتشر بالسيف، أكد الطيب، أن «الإسلام لا يبيح للمسلمين أن يقاتلوا إلا من قاتلهم واعتدى على مقدساتهم».وفي ما يتعلق بالضغوط التي تمارس على مسيحيي الشرق الأوسط، قال الطيب: «يلزمني أن أدعوكم جميعا لزيارة مصر لتروا بأعينكم الاستقرار والتعايش السلمي في مصر»، وأكد «وجود سوء فهْم متبادل بين الشرق والغرب».وخلال لقاء ثالث مع العاملين في وزارة الخارجية ووزارات بريطانية أخرى، طالب الطيب «الغرب، بتفهم مكانة الدين في الشرق، حيث تختلف نظرة الغرب للدين، ولا يمكن بحال من الأحوال قبول النظرة الغربية للدين في المجتمعات الشرقية، لأن الدين مكون أساسي، كما أن كل الحريات في الشرق تأتي بعد الدين، أي تلتزم بتعاليمه».وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية محيي الدين عفيفي، إلى أن «الإمام الأكبر أكد للعاملين في الخارجية البريطانية، أن الدين قمة هرم الأولويات في الشرق، بخلاف ما نعلمه في الغرب، وهو أن الحرية الشخصية تسبق كل شيء، ومن الصعب على الشرق أن يتقبل كل الأفكار التي تحملها العولمة، ولذلك ينبغي أن نحترم الثقافات والقيم الأخلاقية في الشرق».وأوضح، أن «شيخ الأزهر ذكر لوفد الخارجية، أنه لابد من فهْم تعاليم الأديان بسبب ما يفعله بعض المنتسبين إليها» مشيرا، إلى أن «الكراهية يرفضها الإسلام ويعمل على علاجها كنزعة إنسانية، وأكد لهم الحاجة الماسة إلى حل مشكلات الشباب حتى لا تختطفهم الجماعات التكفيرية».