أرسلت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو «تهديدا مباشرا» الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مطلع الشهر الجاري، وطالبت من عباس والقيادة الفلسطينية «الصبر والمحافظة على الهدوء حتى نهاية العام الحالي»، وان «تتوقف القيادة الفلسطينية عن أوهام عزل اسرائيل».وكشفت مصادر فلسطينية مقربة من الرئاسة، «أن تلك التهديدات جاءت عبر لقاء مسؤول أمني اسرائيلي رفيع المستوى مع رئيس هيئة الشؤون المدنية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ».واشار المسؤول الاسرائيلي «الى ضرورة أن تقلع القيادة الفلسطينية عن التهديدات الفارغة بوقف التنسيق الأمني وحل السلطة، فلو تم ذلك، فان دباباتنا ستكون في عموم الضفة الغربية خلال 24 ساعة ولدينا خطة كاملة لإدارة الضفة أحسن منكم»، حسب المصادر.وقال المسؤول الأمني للشيخ أن «مصالح اسرائيل تفرض عليها عقد صفقة غير مباشرة مع حماس تتعلق بأمور الحياة اليومية و دراسة الميناء».وفجر المسؤول الأمني مفاجأة بقوله: «طلبنا منكم رسميا ان تكونوا طرفا، لكنكم لا تريدون العمل من اجل غزة».وأكد، المسؤول الاسرائيلي،«ان ذلك يأتي في سياق بحث اسرائيل عن مصالحها في ظل التغييرات التي ستشهدها المنطقة في الفترة المقبلة».وأكدت المصادر أن «حسين الشيخ نقل الرسالة الى الرئيس عباس، وبعدها صدرت تصريحات صائب عريقات التي تحدث فيها عن منح اسرائيل مهلة لنهاية السنة الجارية من دون القيام بأي تحرك ضدها».في المقابل، كشف عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية، عن جهود دولية لتطويق أي حدث أو تصعيد إسرائيلي متوقع على غزة، خصوصا بعد الغارات الأخيرة التي شنتها طائرات حربية على أهداف في القطاع.وقال الحية:«بعد توقف دور الأشقاء المصريين منذ فترة (لم يحددها)، في متابعة تفاهمات وقف النار، هناك تحركات وجهود أخرى تتم من خلال الاتصال مع جهات دولية لتطويق أي حدث، لا يخدم مصالح شعبنا».في غضون ذلك، توافد آلاف الفلسطينيين منذ ساعات صباح الأولى أمس،على معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر إثر موافقة السلطات المصرية على فتحه للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر.وأعلنت هيئة المعابر والحدود في وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة كشوفات بأسماء نحو 1500 شخص من «الحالات الإنسانية» كان لهم أولوية في السفر أمس اليوم.إلا أن ذلك لم يمنع توافد مئات آخرين إلى المعبر على أمل أن تسنح لهم فرصة السفر خاصة طلبة الجامعات المسجلين في الخارج.على صعيد آخر، قال نائب الوزير الإسرائيلي لشؤونِ التطوير الاقليمي ايوب قرا (درزي- عضو حزب الليكود)إنه تم الاتفاق بين الجانبين الاردني والاسرائيلي على دخول 1500 عامل اردني من مدينة العقبة الاردنية للعمل في مدينة ايلات على البحر الاحمر.واضاف قرا إن هذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه خلال زيارته للاردن الاسبوع الماضي، يعتبر مرحلة اولى من مجموع اتفاقيات اقتصادية سيتم تنفيذها بين الجانبين الاردني والاسرائيلي خلال المرحلة المقبلة.