ان التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، وهو من أساسيات بناء الدولة الحديثة وتطور الحضارات، لكن هذا بشرط ألا يقف التعليم عند حد معين فيجب أن يتماشى مع تطورات الحياة العامة والتكنولوجيا الحديثة في التعليم وهذا من ناحية العلوم المتطورة والمتنوعة، أما من ناحية التربية والأخلاق فان الطالب يتأثر بالمجتمع الذي يعيش فيه سواء من أسرته أو اصحابه أو الأساتذة الذي يعتبرهم الطالب المثل الأعلى في حياته العلمية والأدبية. ونرى في مادة التربية الاسلامية في الصف العاشر بعضاً من النقد، ذلك أنها تحتوي بعض الأفكار التي تراها فئة من المواطنين المسلمين أنها تضرها.ومن الغرائب أن معالي وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح عندما سألها أحد الصحافيين عن هذه المشكلة التي أثارها النائب صالح عاشور من أنه توجد بعض الأفكار في مادة التربية الاسلامية في الصف العاشر من شأنها اثارة فتنة طائفية كان الرد هو: «لو كل واحد يبي يحط التربية الاسلامية على مذهبه لن ننتهي من المشاكل بين المذاهب». وهذا الرد يا معالي الوزيرة لا يفيد هذه القضية ولا ينهيها، بل يزيدها تضخماً، اذ يجب أن يُحذف كل ما يثير الفتنة الطائفية، فنحن ولله الحمد بلد متآلف لا توجد فتنة بيننا.ثم أقدم نصيحتي الى معالي الوزيرة وأقول لها ان الدين الاسلامي بحر لا حدود له، ويوجد فيه أفكار كثيرة لا يوجد فيها اختلافات بين المذاهب الاسلامية، فلماذا نحن متمسكين بما يؤدي الى التفرقة، تاركين الأفكار الدينية التي تفيد الشعب وتجعله متآلفاً متحاباً في ما بين بينهم. نحن لا نريد أن تصبح الكويت مثل العراق ولبنان، ولذلك لابد من معالجة الموضوع بحكمة وروية من دون اثارة الحساسيات بما يخدم الكويت أولاً وأخيراً.

فيصل الفرحان