استمعت غرفة تجارة وصناعة الكويت ووزارة التجارة والصناعة خلال ورشة عمل دعت اليها الغرفة أمس لمناقشة القرار الوزاري رقم (27) لسنة 2015 الخاص بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم (39) لسنة 2014، إلى شكاوى وملاحظات واقتراحات ممثلي الشركات والاتحادات ووكلاء السيارات على القانون الذي صدر في شهر يناير الماضي وطلب وزير التجارة تطبيق لائحته التنفيذية على مختلف القطاعات التجارية رغم المثالب الموجودة فيه.وأبرز شكاوى الشركات والاتحادات ووكلاء السيارات التي طرحت بحضور رئيس لجنة التجارة والنقل المنبثقة عن مجلس إدارة الغرفة خالد مشاري الخالد، ووكيل وزارة التجارة المساعد لشؤون الرقابة التجارية وحماية المستهلك عبدالله العنزي، ومدير إدارة الرقابة التجارية في الوزارة أحمد الخياط، ومدير إدارة حماية المستهلك عبدالله المعصب، ومدير إدارة الأسعارهدى العنزي، تناولت اللائحة التنفيذية للقانون وما فيها من مثالب تمثلت في العروض والتنزيلات ومهرجانات التسويق التي تقدمها تلك الجهات والرسوم المتوجبة على كل طلب من تلك الطلبات عند التقدم للوزارة للحصول على الموافقات اللازمة لها، والتي زادت من 5 دنانير إلى 50 ديناراً على كل طلب ترخيص عروض، واختصار صلاحية هذا العرض من ثلاثة أشهر إلى شهر واحد قابل للتجديد لمدة 10 أيام وصالح للجمعيات فقط، في حين أنه بالنسبة للأسواق سيكون لكل عميل عرض منفصل والرسوم 50 ديناراً لكل فرع، على أن يقدم الطلب قبل 30 يوماً من تاريخ بدء العرض وفق النظام الجديد، في حين كان الطلب يقدم قبل يوم واحد وفق النظام القديم، في حين أكد ممثلو الوزارة أن تقديم كوبونات شراء للزبائن وامسح واربح مفتوحة للجميع وعلى مدار العام، وليس لفترة محددة.وفي تصريح للصحافيين على هامش اللقاء قال خالد مشاري الخالد إنه تم الاتفاق بين المشاركين على أن يتقدم كل من الحضور باقتراحاته والآلية المناسبة التي يراها لتطبيق القانون إلى غرفة التجارة التي ستقوم بدورها بوضع صيغة توافقية مع وزارة التجارة، مضيفاً أن الغرفة ستستمع إلى المستهلك كما استمعت إلى التجار للوقوف على رأيهم أيضا فيما يطرح.ولفت الخالد إلى أن رأيه الشخصي أن «قانون حماية المستهلك يجب ألا يكون بهذه الطريقة، بل يجب أن تكون التجارة حرة ومفتوحة ومراقبة بحيث تتم معاقبة المخالف ومحاسبته وليس محاسبة التجار واتهامهم بأنهم لا يقدمون السعر الحقيقي للسلعة»، مشدداً على أن تحديد سعر السلعة من شأن التاجر وليس الوزارة.وأشار إلى أن الوزارة وضعت هذا القانون لحماية المستهلك، والصحيح كان يجب أن يكون حمايته من تصرف التاجر إذا أعطاه بضاعة مقلدة، وليس التدخل برغبة التاجر بعرض تنزيلات على بضاعته، لأن هذا يأتي برغبة من التاجر ولا علاقة للوزارة به.ولفت الخالد إلى أنه سيلتقي وزير التجارة والصناعة اليوم (أمس) لعرض عليه مطالب التجار بوقف العمل بقانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية لفترة موقتة الى حين الوصول الى صيغة توافقية تعكس رغبات جميع الاطراف الشركات والتجار والمستهلك والوزارة وغرفة التجارة.من جانبه، قال وكيل وزارة التجارة المساعد لشؤون الرقابة التجارية وحماية المستهلك عبدالله العنزي، إن اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك وضعت من قبل فريق عمل في الوزارة برئاسة الوكيل المساعد للشؤون القانونية السابق الدكتور منصور السعيد، ومشاركة الأطراف ذات العلاقة من ضمنها غرفة التجارة.وبين أنه بعد تطبيق اللائحة وجدت بعض الملاحظات ما بين التاجر وغرفة التجارة، وستؤخذ كل الملاحظات التي طرحت وستدرس لرفع تقرير بها إلى وزير التجارة مع الرأي الفني والقانوني، مضيفاً أن الوزارة ملتزمة بالقانون والمدة الخاصة بإصدار اللائحة التنفيذية، حيث صدر القانون في 25 يناير الماضي وتم تطبيقه في 25 أبريل الماضي وكان أمام التجار وغرفة التجارة فترة ثلاثة أشهر لم تتلق الوزارة خلالها أي ملاحظة، لكن بعد التطبيق ظهرت بعض الملاحظات من الغرفة والتجار والوزارة الآن بصدد دراستها، ورفع تقرير فني وقانوني إلى وزير التجارة لاتخاذ ما يراه مناسباً في هذا الشأن.وبسؤاله عن أبرز الملاحظات التي أثارتها الغرفة والتجار خلال اللقاء أوضح عبدالله العنزي أن أبرز ما أثير من طروحات كان يتعلق بالرسوم وفترة العروض، إذ طلب التجار أن تكون فترة العروض متاحة على مدار العام، لافتاً إلى أن وجهة نظر الوزارة ان ذلك ليس جيداً، وتساءل: «إذا كانت عروض الأسعار سيقدمها التاجر على مدار العام فمتى سيعرض سعره الحقيقي على المستهلك إذا؟».وأضاف أن الوزارة منحت التاجر فترة 4 أشهر في السنة ليقدم عروضه وأسعاره الخاصة، مع فترة تمديد لمدة 10 أيام على كل شهر ليصل الإجمالي إلى نحو 6 أشهر، بالإضافة إلى 3 أشهر للعروض الخاصة مع تمديد فترة 10 أيام، على أن تكون هناك ثلاث عروض في السنة مع فترة تمديد 10 أيام عن كل فترة.وشدد العنزي على ضرورة أن تكون هناك فترة شهرين على الأقل أمام الوزارة والمستهلك ليتعرفوا على السعر الحقيقي على تلك المعروضات.وأكد أن اسعار المواد الغذائية في الكويت هي الارخص مقارنة بأسعارها في دول الخليج الأخرى.من جهته، أكد مدير إدارة حماية المستهلك عبدالله المعصب أنه بالنسبة إلى كوبونات الشراء وامسح واربح متاحة للجميع وعلى مدار العام وليس لها فترة محددة.وكان خالد مشاري الخالد استهل ورشة العمل بكلمة ألقاها بيّن فيها أن عقد هذه الورشة يأتي في إطار سلسلة اللقاءات التي أجرتها الغرفة مع منتسبيها لبحث أهم الملاحظات المتعلقة بتنفيذ القرار الوزاري، إذ تم خلال ورشة العمل التطرق إلى آلية تنفيذ القرار، وتوضيح مواد هذه اللائحة والآثار المترتبة عليها من قِبل مسؤولي وزارة التجارة والصناعة، والاستماع إلى ملاحظات واستفسارات الشركات الكويتية المتعلقة بهذه اللائحة، تمكيناً لوزارة التجارة والصناعة من تلقي آراء ورؤى القطاع الخاص الكويتي لدراستها وإجراء ما يلزم من تعديل عليها.وأضاف ان هذا اللقاء يأتي في إطار الاهتمام الكبير والتحرك الفاعل الذي قامت به الغرفة فور تلقيها لشكاوى التجار حول هذا الموضوع، خصوصاً وأن اللائحة التنفيذية لقانون حماية المستهلك قد صدرت بقرار من الوزير الأسبق للتجارة والصناعة على عجلة ودون إعطاء وقت لمناقشة مسودتها، نظراً لتأخر صدورها عن الموعد المحدد في القانون، وعلى أساس أن يعاد النظر بهذه اللائحة في ضوء مايفرز والتطبيق العملي.ولفت الخالد إلى أن الغرفة تؤكد في هذا الشأن على ثلاثة منطلقات أساسية في عملها، الأول أن جهود الغرفة تشاورية موضوعية، وأن ما ترمي إليه هو أن تأتي الأنظمة واللوائح والإجراءات متسقة ومتناسقة، وتحقق الهدف الاستراتيجي النهائي المتمثل برفع كفاءة النظام التجاري وتحريره من الروتين والتعقيد، في إطار العدل والشفافية والمنافسة المتكافئة.وأفاد أن المنطلق الثاني هو أن التشريعات والقرارات والإجراءات يجب أن تحمي حرية السوق وكفاءته وتنافسيته، لأن في هذا الأمر حماية لمصالح كافة أطرافه الاقتصادية والوطنية والمستهلك وأصحاب الأعمال، لافتاً إلى أن المنطلق الثالث يتعلق بالرقابة الحكومية على العمل التجاري بحيث لا تستمر على حالها بفعل العادة وقوة الدفع، بل يجب أن تتطور باستمرار تبعاً للتماهي الكبير بين الأسواق بفعل التقدم التقني، وبالتالي، فان الرقابة لم تعد من خلال التشدد والروتين والدخول في التفاصيل، بل أضحت رقابة ذكية مستوعبة للتطور ومستفيدة من التجارب الناجحة في الدول الأخرى، ولا تحتاج إلى إعادة اختراع الدولاب في كل يوم وفي كل موضوع.
اقتصاد
استمعت من التجار إلى مثالب عديدة شابت لائحته التنفيذية
«الغرفة» تطلب من وزير التجارة وقف العمل موقتاً بقانون حماية المستهلك
جانب من الورشة (تصوير سعد هنداوي)
02:55 م