لاس فيغاس - رويترز، أ ف ب - اتهم المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الاميركية جون ماكين، مجددا منافسه المرشح الديموقراطي باراك اوباما، بالانهزامية، وقال ان سناتور ايلينوي الديموقراطي لا يمتلك ما يؤهله ليكون رئيس اركان البلاد.واضاف سناتور اريزونا في المؤتمر الوطني لقدامى المحاربين الاميركيين المعاقين، اول من امس، «تعهد كل من المرشحين في الانتخابات انهاء هذه الحرب واعادة القوات الى الوطن. الاختلاف الكبير، هو انني ازمع الفوز بها اولا». واضاف ماكين، الذي لاقت جراحه الخاصة وسنوات اسره في حرب فيتنام، استحسانا لدى تقديمه للحشد، ان اوباما كان خاطئا في شأن الاستراتيجية العسكرية في العراق، ووبخه لرفضه الاعتراف بالخطأ. وتابع: «الزيادة (في القوات) نجحت. ومع ذلك يرتكب السناتور اوباما... خطأ فادحا بالاصرار على انه كان سيختار طريق معارضة الزيادة حتى بعد حدوثها. حتى بأثر رجعي كان سيختار التراجع والفشل لاميركا في ما يتعلق بطريق النجاح والنصر». واضاف: «ما هو مفقود (عند اوباما) هو تقدير رئيس الاركان»، وهو تصريح لاقى تأييدا شديدا من الحضور.وقال ماكين، الذي يستخدم نهج الهجوم نفسه منذ اسابيع: «في البداية عارض الزيادة، ثم تنبأ بثقة انها ستفشل ثم حاول منع تمويل القوات التي نفذت الزيادة».وكان ماكين من اشد مؤيدي غزو العراق عام 2003، لاطاحة صدام حسين. وكان اوباما مناهضا قويا للحرب وعارض زيادة القوات العام الماضي.وقال كثير من الديموقراطيين انذاك، ان البلاد تجازف بأرواح مزيد من القوات الاميركية بالزامهم المشاركة في حرب لا تحظى بشعبية.وتراجع العنف في العراق منذ ذلك الحين، وانخفض في شدة عدد ضحايا الجيش الاميركي. وحذر ماكين من أن هذه الانجازات معرضة للخطر اذا لم تنتخبه البلاد رئيسا في نوفمبر.في المقابل، كرر اوباما دعوته الى انهاء الحرب في العراق، وحض الحكومة على تحمل مسؤولية الامن. وقال في حديثه الاذاعي الاسبوعي، السبت، «حان وقت انهاء الحرب في العراق بشكل مسؤول والطلب من العراقيين تولي مسؤولية مستقبلهم والاستثمار في بلادهم».واضاف ان الاميركيين علموا هذا الاسبوع ان الحكومة العراقية احرزت فائضا من 79 مليار دولار في موازنتها بفضل الارتفاع الحاد في ارباح النفط. واضاف ان فيما تحفظ الاموال العراقية في مصارف اميركية، يواصل دافع الضرائب الاميركي تسديد 10 مليارات دولار شهريا للدفاع عن العراق واعادة بنائه.واضاف اوباما: «انفقت بلادنا نحو الف مليار دولار في العراق، فيما مدارسنا ينقصها التمويل، وطرقاتنا وجسورنا تنهار، واسعار كل شيء من السلع الغذائية الى غالون الوقود تستعر». وقال: «فنلفكر للحظة ما كنا نستطيع فعله بمئات المليارات من الدولارات التي انفقناها في العراق». «كنا اعدنا بناء المدارس والطرقات والجسور في اميركا. وكنا قمنا باستثمارات تاريخية في الطاقة البديلة واوجدنا ملايين الوظائف للاميركيين».