«رجل ومعه اثنان من المعاونين في غرفة عمليات سويسرا» قلب الاوضاع رأسا على عقب في انتخابات الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال 24 ساعة، وحوّل محنة السويسري جوزيف بلاتر الى فوز كبير على الاردني الأمير علي بن الحسين وبفارق معتبر في عدد الأصوات ومن الجولة الأولى ليحصل بالتالي على فترة خامسة في رئاسة «فيفا».كان لـ «الرجل» مصلحة اكيدة بألا تمس يد الامير الاردني مقعد الرئاسة وذلك لحسابات خاصة، ومن اجل ذلك بذل جهودا تفوق الوصف، ليس في التأكيد على الاصوات التي كانت بين يديه، بل في ضم اصوات اخرى، ونجح في اختراق الستار الحديدي الاوروبي واخذ من القارة العجوز نصف اصواتها وفقاً لمعلومات مؤكدة نشرتها تقارير بريطانية وإسبانية وفرنسية متطابقة، أي ان ما يقارب من نصف الدول الأوروبية وقفت إلى جانب بلاتر متحدياً بشكل واضح قرار المكتب التنفيذي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بمساندة علي بن الحسين.ومن ابرز هذه الدول التي باعت واشترت وخانت عهد الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي للامير الاردني اتحاد بلده فرنسا بالاضافة الى إسبانيا وتركيا وأوكرانيا وبولندا وفنلندا وقبرص.ولعل اطرف ما قاله رئيس الاتحاد الفرنسي نويل لو غريت تمثل في انه تراجع في قراره ومنح بلاتر صوته لانه وجد أن معاملة السويسري مع مديري ومسؤولي «فيفا» لطيفة للغاية، متناسياً أن اتهامات الفساد تحاصر «هؤلاء اللطفاء»، ومعتبراً أن دعم بلاتر في مواجهة حملة النزاهة والشفافية كان القرار الصائب والأنسب لفرنسا.«الرجل» وصف من قبل وسائل الاعلام العالمية بأنه «العوبان» يجيد اللعب بالبيضة والحجر وخبير في عملية المساومات وشراء الاصوات سواء بأسلوبه الحميم او بجيبه الضخم.انه صاحب الليلة الكبيرة لان في يده كانت كل خيوط العرائس على مسرح «كونغرس فيفا» في المبنى الاستثنائي الذي صممته المعمارية السويسرية تيلا ثويس رمزاً لمجتمع كرة القدم العالمي وبيتاً للاتحادات الـ 209 الأعضاء ولـ 270 مليون لاعب ومدرّب وحكم ومشاركين آخرين في عالم اللعبة من مختلف أنحاء المعمورة.