| كتب عبدالله النسيس |أعدت اللجنة التعليمية بصفتها لجنة تحقيق التقرير الاول حول الابعاد الدستورية والقانونية للرسالة التي بعثها وزير شؤون الديوان الاميري إلى مدير عام معهد الكويت للابحاث العلمية يفيد فيها بتشكيل لجنة تقييم العمل البحثي.وكان عدد من اعضاء مجلس الامة قدموا اقتراحا بتكليف لجنة شؤون التعليم والثقافة والارشاد بالتحقيق في الرسالة التي بعث بها وزير الديوان الاميري إلى مدير عام معهد الكويت للابحاث العلمية والنظر في الابعاد الدستورية والقانونية لهذه الرسالة.وقد ارتأت لجنة شؤون التعليم والثقافة والارشاد القيام باعمال لجنة التحقيق وفقا للآلية التالية:اولا: التحقيق مع المسؤولين في الديوان الاميري ووزارة التربية والتعليم العالي ومعهد الكويت للابحاث العلمية بخصوص القضية محل التحقيق.ثانيا: تحليل المستندات والقرارات الخاصة بالقضية محل التحقيق.ثالثا: اعداد التقرير النهائي وبيان رأي لجنة التحقيق.وقامت اللجنة بعقد عدة اجتماعات للتحقيق، وسؤال عدد من مسؤولي الديوان الاميري ووزارة التربية والتعليم العالي ومعهد الكويت للابحاث العلمية وهم كل من وزير شؤون الديوان الأمير الشيخ ناصر صباح الأحمد ووزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح والمستشار بالديوان الاميري وزير التربية وزير التعليم العالي السابق الدكتور عادل الطبطبائي والمستشار بالديوان الاميري الدكتور يوسف الابراهيم والمستشار بالديوان الاميري الدكتور خالد الفليج ومدير عام معهد الكويت للابحاث العلمية السابق الدكتور عبدالهادي العتيبي ومدير عام معهد الكويت بالانابة آنذاك الدكتور نادر العوضي ونائب مدير معهد الكويت للابحاث العلمية آنذاك الدكتور عثمان محمد.وقرر المستشار بالديوان الاميري خالد الفليج بانه قام ومستشارين آخرين بناء على اوامر سمو الأمير بزيارة معهد الكويت للابحاث العلمية لمعرفة كيفية العمل والتوجه العام للمعهد والابحاث التي يقوم بها وبناء على هذه الزيارة قدموا تقريرهم إلى سمو الأمير والذي انتهوا فيه إلى ان المعهد يحتاج إلى تقييم تجربته منذ انشائه وانه تجب اعادة هيكلة المعهد ورسم خطة استراتيجية تتماشى مع متطلبات العصر واحتياجات الكويت واضاف ان سمو الأمير كلفهم باقتراح تشكيل لجنة عليا مختصة لدراسة البحث العلمي بالكويت وانه شارك في ترشيح اسماء في اللجنة للاختيار منها وان المسؤول عن هذه اللجنة وزير الديوان الاميري.وقرر المستشار بالديوان الأميري الدكتور يوسف الابراهيم بمضمون ماقرره خالد الفليج.وقرر وزير شؤون الديوان الأميري ناصر صباح الأحمد انه ارسلت رسالة الى الوزير المختص للاذن في وجود الدكتور نادر العوضي ضمن أعضاء اللجنة المشكلة لتقييم البحث العلمي وأنه سبق للديوان الاميري تشكيل العديد من اللجان بلغ عددها (89) لجنة وعلل سبب تشكيل اللجنة عدم رضاء سمو الأمير عن البحث العلمي في الكويت ووجود خلافات كبيرة في معهد الكويت للأبحاث العلمية من شأنها تأخير البحث العلمي للدولة. وأضاف ان زيارة المستشارين للمعهد كانت زيارة ودية للبحث دون توجيه مسبق منه.وقرر مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية بالانابة آنذاك الدكتور نادر العوضي انه وصله كتاب من الديوان الاميري بخصوص عمل لجنة لتقييم البحث العلمي بالكويت وقد تمت تزكيته بأن يكون أحد أعضاء هذه اللجنة فأخبر الوزير بذلك، واضاف العوضي انه في تاريخ سابق على هذا الكتاب زاره ثلاثة من مستشاري الديوان الأميري بالمعهد وهم الدكتور يوسف الابراهيم ومحمد ابوالحسن وخالد الفليج بهدف التعرف على المعهد وما يقوم به من أعمال وبرامج بحثية وأبلغ باهتمام سمو الأمير بتقييم البحث العلمي وانه قام بتسليمهم مجموعة من الكتيبات التي لها علاقة بالخطة الاستراتيجية للمعهد.وقرر نائب مدير عام المعهد للشؤون الادارية والمالية آنذاك بانه لم يعلم بزيارة مستشاري الديوان الأميري الى المعهد الا فيما بعد واضاف انه لم يسجل تحفظه على قرار تشكيل هذه اللجنة كما ان هذا القرار لم يلق اهتماما من جانب مجلس الأمناء، وان جزءا من استقالة الدكتور عبدالهادي العتيبي مدير عام المعهد يرجع إلى تشكل لجنة لتقييم عمل المعهد.وقرر مدير عام معهد الكويت للابحاث العلمية السابق الدكتور عبدالهادي العتيبي انه حال تواجده في رحلة علاج خارج البلاد أبلغه نائبه الدكتور نادر العوضي بحضور ثلاثة مستشارين من الديوان الأميري الى المعهد بصورة مفاجئة وانهم تحدثوا معه عن المعهد وماهية انجازاته وعن سبب عدم الاهتمام بالطاقة الشمسية وكذا عن عدم وجود علاقة ودعم للنادي العلمي وانه عقب عودته للبلاد اتصل بوزير التربية وزير التعليم العالي وأخبره عن زيارة مستشاري الديوان الاميري للمعهد وبين الوزير له استياءه من تلك الزيارة لعدم اخطاره بها.واضاف الدكتور عبدالهادي العتيبي بأنه علم فيما بعد ان تقريرا قد كتب من قبل المستشارين عن المعهد يفيد عدم اهتمام المعهد بأبحاث الطاقة الشمسية وانه لا يوجد دعم من جانب المعهد للنادي العلمي وعندما طلب نسخة من هذا التقرير أبلغ من الوزير بانه سري.وانتقد عبدالهادي عمل اللجنة التي شكلت لتقييم العمل البحثي بمعهد الكويت للابحاث العلمية على أساس ان مجلس الامناء والذي يرأسه وزير التربية وزير التعليم العالي هو المختص بتقييم عمل المعهد، وبين ان جزءا من أسباب استقالته هو تشكيل هذه اللجنة.وقرر المستشار بالديوان الاميري وزير التربية وزير التعليم العالي السابق عادل الطبطبائي وقت تشكيل لجنة التقييم بانه عندما علم بزيارة المستشارين بالديوان الأميري الى معهد الابحاث العلمية سأل عن سبب الزيارة فتمت افادته بانهم مكلفون من الديوان الأميري بالاستقصاء عن أوضاع البحث العلمي في الكويت ومعهد الأبحاث العلمية بصفة خاصة.وأضاف الطبطبائي انه بناء على تلك الزيارة تم رفع تقرير يوصي بتشكيل لجنة لاعادة دراسة أوضاع البحث العلمي في الكويت كما انه أبلغ من الدكتور يوسف الابراهيم بأن سمو الأمير أمر بتشكيل هذه اللجنةوالتي ترغب في الاستعانة بمدير معهد الابحاث بالانابة الدكتور نادر العوضي، ورغم انه أبدى استياءه من زيارة مستشاري الديوان الأميري الى المعهد دون علمه واعتبره خطأ قانونيا الا انه استدرك قائلا ان من حق سمو الأمير ان يشكل لجنة لدراسة موضوع معين على ان وضع هذه الدراسة موضع التنفيذ يجب ان يكون من خلال القنوات الدستورية اي عن طريق السلطة التنفيذية.وقررت وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي نورية الصبيح بانه قبل توليها الوزارة شكل الديوان الأميري لجنة لتقييم البحث العلمي بمعهد الكويت للابحاث العلمية وانها لم تتخذ موقفا تجاه اللجنة بعد توليها الوزارة كما انها لم تتابع أعمال اللجنة لكونها تابعة للديوان الأميري وليست تابعة لها.ولما كان ما تقدم وكان الثابت للجنة التحقيق البرلمانية من التحقيقات التي أجرتها ان الديوان الأميري قام بايفاد ثلاثة من مستشاريه لزيارة معهد الكويت للابحاث العلمية وكذا تشكيل لجنة لتقييم العمل البحثي بمعهد الكويت للابحاث العلمية التابع لوزير التربية والتعليم العالي وذلك دون اذن مسبق من الوزير المختص مما يعد تدخلاً من الديوان الاميري في اعمال الوزارة وهو ما يعتبر مخالفا للنصوص الدستورية، كما هو مقرر بنص المادة 55 من الدستور من ان «يتولى الامير سلطاته بواسطة وزرائه»، عليه فان لجنة التحقيق تعتبر ما انتهت اليه اللجنة ا لمشكلة من قبل الديوان الاميري من نتائج كأن لم تكن.يذكر ان لجنة التحقيق البرلمانية قد بينت لوزير الديوان الاميري وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي والمستشارين بالديوان الأميري ان تصحيح آلية تشكيل لجنة تقييم العمل البحثي بمعهد الكويت للابحاث العلمية يكون باعادة تشكيل تلك اللجنة عن طريق رئيس الحكومة او الوزير المختص، سيضحي معه التحقيق الجاري في هذا الشأن لا محل له الا انه لم تتم الاستجابة لمطلب لجنة التحقيق، ومن ثم فان اللجنة تشير في هذا الخصوص الى انها ترحب باهتمام سمو الأمير وحرصه على قضية التعليم والبحث العلمي وان أحدا لا ينازع اطلاقا في ان سمو الأمير هو رأس السلطات وله ولأوامره كل التقدير من الجميع لكونها رغبات سامية واجبة التنفيذ من خلال القنوات الدستورية لذا فان أي عمل تنفيذي يرغب الديوان الاميري في تنفيذه أو القيام به لا بد ان يكون من خلال الوزراء المختصين وهو ما يجب على مجلس الوزراء الالتزام به ومراعاته مستقبلا حتى يتسنى لمجلس الأمة رقابته لأعمال الوزراء عملا بحقه المخول بمقتضى المادتين (99، 100) من الدستور.
محليات
«التعليمية»: مخالفة للدستور تشكيل لجنة تقييم البحث العلمي دون الرجوع للوزير المختص
03:01 م