صدرت رواية جديدة للكاتب العراقي المغترب جمعة اللامي عنوانها «اليشنيون»، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر.وجمعة اللامي روائي وقاص عراقي. نشر اعماله الادبية في الصحف والمجلات العربية منذ سنة 1965؛ وجرى تكريمه بجوائز ابداعية راقية في مجالات القصة والرواية، وترجم الكثير من اعماله الادبية الى عدد من اللغات الاجنبية ؛ من بينها: الانكليزية؛ الفرنسية؛ الألمانية؛ والروسية.نشر أعماله الادبية في الصحافة العراقية والعربية والاجنبية منذ سنه 1965. وهو مقيم في الامارات العربية المتحدة منذ سنه 1979.يقول الروائي جمعة اللامي في تذييله لكتابه:وكان دجلة غاضباً في ذلك اليوم، ثم تحول غضبه الى ثورة عارمة عندما انتهى القوم من صلاة العصر. توجس الشيخ ماجد خيفة، وعادت الى ذاكرته أسطورة «عبيد الشط» الذي يعيش تحت جسر نهر الكحلاء. لكن غناء السيد محمد، الذي يَفْطر القلب وبُفطّر الصايم في رمضان، كما يقول اهل العمارة، جعل الشيخ ماجد والناس لا يعيرون بالاً للنهر الهائج.وحين أخذ غرير يَجْعَرْ، بصوته الخشن الذي يشبه خوار ثور، كما وصفه اهل العمارة، ثم هزه الطرب فنسي نفسه ومزق دشداشته ورمى بعقاله وغترته الى الأرض، ثم أخذ يضرب رأسه الأصلع بالطبل، خشبة بعد خشبة حتى تكسرت جميعها.توقفت عينا فليفلة عدة لحظات تحدقان بقامة عريسها المنبهر، وحدقت كذلك وبإمعان في صاحب تلك القامة المديدة، بقناعه الأسود، الذي يقف بجانب عريسها. كانت مشاعرها، الآونة، مزيجا من الغبطة والحسرة والحيرة والفزع، فقد كانت ترى في النهر الثائر ما يوجب ان تكون حذرة ويقظة، عندما تقود قاربها الذي يشبه هلالا في يومه الثالث، لتصل الى نقطة الصفر في وسط النهر، بجوار العبّارة، للقاء عريسها الذي سيتقدم بقاربه وحيدا نحوها من الجهة اليسرى للنهر. كان المشهد مرعبا في جماله وفرادته، حين تقدمت فليفلة نحو العبّارة، بينما كان فيصل يتقدم ايضا نحوها.وأخبرني جمعة اللامي في ليلة من ذلك الهذيان الذي استمر ست ليال، ان جده راشد العون شاهد فحل جاموس اسود الشعر يقود قطيعا من هذه الجاموسات المعمرة ذات القرون الطويلة، العائدة الى قبيلة المعدان التي تجاور بني لام، في قتال شرس مع المياه الهائجة، للنجاة بنفسه وقطيعه، ويتوجه نحو العبّارة. لكن الماء الثائر كان اقوى منه، وألقى به قبالة العروسين اللذين التقيا كما أرادت فليفلة. يقع الكتاب في 312 صفحة من القطع المتوسط.
محليات - ثقافة
«اليشنيّون»... رواية جديدة للعراقي جمعة اللامي
غلاف الرواية
10:52 ص