لا يدرك الإنسان أنه قد تقدم في السن إلا عندما يرى نفسه بعيون الآخرين...كالظَّبي جـاءت كطيفٍ زارَ في الحُلمِكنجمةِ الصبـح لم تَخْـفُتْ ولم تَنَـمِكَنسْمَـةِ الفجر في هَـبَّاتِها حَمَلَتْطيبَ الورودِ وعِطْـرَ الزَّهْرِ في الأَجَمِإِطـلالة البـدر يُفشي سِـرَّ لَيْـلَتِناإِشـراقة الشمسِ تُدْمـي مُهْجَـة الظُلَـمِتَمـايلُ القَــدُّ في دَلٍّ وفي غَنَـجٍغُصْـنٌ من البانِ سهمٌ في الفؤاد رُميجـاءت إليَّ سهـامُ اللحـظِ تَسْبِقُهافَـدَيْتُ تلك السهـامَ الوارِداتُ دميقـامت تُخـاطبني «عمـو» وتسـأَلُنيعن قِطِّها الأبيضِ المكحولِ ذي العِصَمِعَمـاهُ منذُ فَقَدْتُ القِـطَّ ما نَعِمَتْعيـني بنـومٍ ولا ذاقَ الطعـامَ فميطَـرقْتُ كلَّ بيـوت الحيِّ اسـألهـافما خَـرَجْتُ سـوى باللاءِ والعَـدمِدَنـوْتُ منهـا وشـيءٌ فيَّ يَـزْجُـرُنييجـري لها القلبُ أم تَخْطـو لها قدميهـل المنـادي أنا شَكيِّ يُسـارِونيهـل كلمتني فَسَمْعي غيـرُ مُـتَّـهَمِقد كنتُ قبل سماعِ «العم» أَحْسَـبُنيشـيخَ الشبابِ ومُسْـتَعْصٍ على الهرمِنـاديتني كـارِهاً «عمو» فـأيقظنيذاك النـداء على عمري ومن حُـلُميهل أنَّ ذاك الفتى حُـلْمَ الحسان غدالهـنَّ عَـمٌ وكـالأَهـرامِ في القِـدَمِلا قيـس يُهـوى ولا ليلى تَهيـمُ بهولا جميـل ولا زريـاب في النَّـغَـمِأينبـأُ العُمْـرُ أني عَـمُّ فـاتنـتيويـلاهُ ذاكَ نذيـرُ الهـمِّ والسَـقَـمِما كنـتُ أَخضبُ شيباً أو أضيقُ بهفـذاك عندي من التـدليسِ والتُـهَمِولا حَسِبـتُ بأن العُمْـرَ يسـرقنيوأن أجمـلَ مـا في العمـر لم يَـدُمِحتى أتاني النـدا «عمو» فقلتُ كفىسأَخضبُ الشيب بالقطـرانِ والفَـحمِياليتني قِـطُهـا تصحـو تُـداعبنيأغفـو على الصدرِ بينَ القاعِ والعَـلَمِmaminomar@hotmail.com
محليات - ثقافة
شعر / الحسناءُ والقط
11:49 ص