رأى رئيس مجلس الادارة في مجموعة الصناعات الوطنية القابضة سعد محمد السعد أن أسعار الفائدة في الكويت لا تزال مرتفعة مقارنة بمثيلتها في الاسواق العالمية، منوها بأن الشركة كان يمكن ان تحقق 65 مليون دينار فرقا في الارباح لو تم تحييد خدمة الدين وانخفاض قيمة الاصول المحلية، لافتا الى أنه لا يوجد صانع سوق في الكويت، نافيا وجود قدرة لدى أي طرف كويتي لابتزاز الحكومة، وقال انه من الصعب التكهن بأسعار النفط ارتفاعا او انخفاضا، معربا عن أمله أن يكون المستقبل أفضل، مضيفا انه من كثر القوانين في الكويت «لم أعد أعرف راسي من كرياسي».وبين السعد في حوار مع الصحافيين عقب الجمعية العمومية العادية للشركة التي عقدت أمس بنسبة حضور بلغت 84.2 في المئة أن نتائج المجموعة في الربع الأول كانت أفضل من الفترة ذاتها من العام الماضي، مشيرا الى أن الشركة أعلنت عن تحقيق نمو في الارباح 18 في المئة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، معربا عن أمله أن تستمر الشركة في تحقيق نتائج طيبة، منوها بأن التحسن في النتائج يتم من خلال تحسن التشغيل، بينما قيمة الاصول تنخفض.وقال ردا على سؤال: ان الشركة تدفع فائدة على الاقتراض بالدينار الكويتي بنسبة 4.5 في المئة، وهي كبيرة ومرتفعة مقارنة بالفائدة التي تدفعها الشركة على قروضها بالعملات الاجنبية وهي 1.25 في المئة فقط، وهو أمر يؤثر أيضا على نتائج أعمال الشركة، ولو تم تحييد فوائد القروض والانخفاض في قيمة الاصول المحلية لكان يفترض أن تحقق المجموعة فرق في الارباح بمبلغ 65 مليون دينار، تعادل نحو 70 فلسا للسهم الواحد، لافتا الى أن «الجهات الخارجية تقيّم الشركة أفضل من الداخلية».وأشار السعد ردا على سؤال بشأن التخارجات التي قامت بها الشركة في العام 2014 الى أن عمليات الدخول والخروج تحصل دائما، لكن اذا حصل تخارج او تسييل في بعض الاستثمارات في يوم واحد يجب الافصاح عنه، خصوصا وان الربح الذي حققته الشركة من التخارج بلغ 15 مليون دينار وهو مبلغ كبير، لكن اذا حصل تخارج بربح قليل أو من دون ارباح أو بخسارة يقيد في دفاتر الشركة وقد لا يحتاج الى الافصاح عنه، لأنه بسيط.وبشأن موافقة المساهمين على اصدار صكوك وفيما إذا الشركة بصدد تنفيذ ذلك قال سعد السعد ان هذا قيد البحث والدراسة دائما، مشيرا الى ان الادارة تأخذ موافقة الجمعية العمومية على مثل هذا الامر سنويا، ويمكن للشركة ان تنفذه عندما تكون هناك عروض تمويل مناسبة، مضيفا ان الشركة امامها 50 أو 60 مشروعا، لكن من يحتاج منها الى تمويل نقوم باصدار صكوك اما لتخفيض كلفة الاقتراض أو لتمويل المشروع.واشار الى ان زيادة رأسمال الشركة يرتبط بوجود حاجة لذلك، مبينا ان الشركة كانت حصلت على موافقة المساهمين لزيادة رأس المال في العام 2008، لكنها لم تنفذه.وتعليقا على وضع سوق الاوراق المالية، قال السعد إن الأمر يبدو محيرا، وتساءل عما إذا كان هناك صانع سوق موجود، وقال انه لم ير شركة تعمل كصانع سوق في الكويت.وفيما إذا كان يرى في ذلك وجود جهات تريد ابتزاز الحكومة وفق ما جاء في احدى التقارير الاقتصادية الصدارة أخيرا، قال ان لا أحد يستطيع ابتزاز الحكومة.وعن توقعاته عن أداء العام الحالي 2015 قال «لا يأس مع الحياة، يجب أن نتفاءل، هناك مشاكل وعقبات، لكن علينا أن نسعى».وردا على سؤال لـ «الراي» عن تقييمه لوضع أسعار النفط، قال سعد السعد إنه من الصعب التكهن فيها لأنها مرتبطة بأمور عديدة، مثل العرض والطلب والاقتصاد العالمي، مشيرا الى أن الاسعار ترتفع حاليا لاسباب غير منطقية وتنخفض لاسباب غير منطقية، لذلك لا أحد يمكنه التنبؤ بها، مؤكدا «لن نرى الأسعار السابقة 110 و111 مرة اخرى».وأضاف ردا على سؤال أخر ان الشركة موجودة في الدول العربية ماعدا العراق وسورية واليمن وليبيا، والدول الاوروبية وشرق اسيا واميركا، منوها بان الشركة لديها استثمار غير مباشر في سورية وتضرر من الاحداث هناك وتم اخذ مخصص له.ونوه بأن الشركة تركز حاليا على ما لديها من مشاريع واستثمارات التي يبلغ اجمالي حجمها نحو 1.6 مليار دينار.وفيما إذا كانت مجموعة الصناعات الوطنية تستفيد من الانفاق الحكومي أكد السعد أن الشركة ليس لها بالانفاق الحكومي، لأنها شركة قابضة تشتري شركات، ولا تستفيد من المشاريع الانشائية، باستثناء مشاريع ال بي او تي مشيرا الى أن الحكومات في منطقة الخليج لا تزال تنفق ولم تخفض الانفاق رغم تراجع الايرادات.وقال ردا على سؤال أخر: من كثرة القوانين في الكويت «لم أعد أعرف راسي من كرياسي»، مضيفا ان فترة الكساد طالت وتعمقت والخروج منها يحتاج الى قوة كبيرة، مشيرا الى ان المنطقة والعالم لم تخرج من حالة الكساد.وأفاد ردا على سؤال بأن الصناعة تحتاج الى بيئة مناسبة، واعتبر المشاريع الصناعية في الكويت صعبة، أما الصناعة النفطية ومشتقاتها فهي بيد الحكومة، وهي صناعة تحتاج الى امكانات وتكاليف عالية من اجل تصديرها الى الاسواق الخارجية.وجاء في تقرير مجلس الادارة الى الجمعية العمومية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2014 أنالمجموعة حققت نمواً في صافي الأرباح بنسبة 178 في المئة لتصل الى 28.3 مليون دينار مقابل مع 10.18 مليون دينار للفترة نفسها من عام 2013، كنتيجة لتحسن المبيعات وإيرادات الأستثمارات.وأضاف أن المبيعات شهدت تحسناً بنسبة 9 في المئة لتسجل نحو 127 مليون دينار مقابل 117 مليون دينار فى عام 2013، و كذا حققت إيرادات الأستثمارات زيادة بنسبة 15 في المئة بما يقارب 56 مليون دينار مقابل 49 مليون دينار للعام السابق، وكذلك هنالك زيادة ملحوظة فى حقوق المساهمين المخصصة لمالكي الشركة الأم، حيث أرتفعت خلال عام 2014 بنسبة 6 في المئة لتسجل 440 مليون دينار مقارنة مع 415 مليون دينار في العام السابق.وأشار التقرير الى أن المجموعة تقوم حالياً بتطبيق مبادئ الحوكمة مسترشدة بالممارسات الرائدة وقوانين وتعليمات هيئة أسواق المال، حيث تم تشكيل لجان منبثقة عن مجلس الأدارة للأشراف على تطبيقات الحوكمة وإدارة المخاطر والرقابة الداخلية والترشيحات والمكافأت.وفي الاجتماع وافق المساهمون على تقرير مجلس الادارة ومراقبي الحسابات والبيانات المالية عن العام 2014، وعلى توصية مجلس الادارة بتوزيع ارباح نقدية على المساهمين بواقع 12 فلسا للسهم، ومنح مكافأة لأعضاء مجلس الإدارة بمبلغ 430 ألف دينار.
اقتصاد
أكد أن «الصناعات القابضة» تشهد تحسّناً في التشغيل فيما قيمة الأصول تنخفض
السعد: الفائدة على الدينار لا تزال مرتفعة
السعد مترئساً الاجتماع (تصوير نايف العقلة)
11:03 ص