أعلن رئيس اللجنة التعليمية النائب الدكتور فيصل المسلم عن اتفاق اللجنة مع رؤساء التحرير وممثلي الصحف المحلية على اعداد مذكرة تضمن ملاحظاتهم على قانون المطبوعات والنشر، واحالتها على اللجنة تمهيدا لدراستها، واصفا الحوار الذي دار معهم في اللجنة أمس بالصريح والصادر من القلب الى القلب».وذكر المسلم في تصريح الى الصحافيين ان اللجنة تباحثت مع ضيوفها حول معظم القضايا والقوانين الاعلامية ومنها قانون المطبوعات، واستمعت الى ملاحظات الاعلاميين حول هذا القانون.وأضاف «ان اللجنة اتفقت مع المجتمعين على الدعم المطلق للحريات المسؤولة، سواء من قبل المؤسسات الكبرى كمجلسي الوزراء والأمة، أو الصحف»، مؤكدا ان اللجنة تتفهم حق الصحافيين في الحصول على المعلومة، وضرورة تسهيل دور الصحافيين في الحصول على المعلومة والخبر ونقله إلى القارئ».وقال ان اللجنة تطالب الحكومة بدعم الصحف والصحافة والاعلام، باعتبارها من أركان الدولة، وتمثل استكمالا للسلطات الثلاث القائمة.وأشار المسلم الى ان الاجتماع تطرق الى تلويح وزارة الإعلام بعدم الجمع بين الوظيفة الحكومية والعمل في الصحافة، لافتا الى ان اللجنة تحذر الحكومة من استغلال هذا الامر والتعسف فيه، والتضييق على الصحافيين الكويتيين من أصحاب الكفاءة والخبرة، والذين يعدون امتدادا لاخوانهم الصحافيين غير الكويتيين.وأكد المسلم وجود اجماع بين اللجنة وضيوفها على احترام المؤسسة التشريعية، باعتبارها المؤسسة التي تمثل الامة والشريك في ادارة الدولة.وسئل عن توجه اللجنة حيال مقترحات تعديل قانون المطبوعات التي ينادي بها بعض الصحافيين، فأجاب «نحن اتفقنا اليوم (أمس) على ان يتقدم رؤساء التحرير بمذكرة الينا تتضمن مرئياتهم وملاحظاتهم حول قانون المطبوعات وغيرها من القوانين الاعلامية ليتسنى دراستها، على ان تتم صياغة هذه المذكرة من خلال لجنة يتم استحداثها تضم ممثلي الصحف وبعض القانونيين والاختصاصيين.وأعرب نائب رئيس تحرير جريدة «السياسة» سليمان الجارالله عن سعادته وشكره لرئيس وأعضاء اللجنة التعليمية، لتبنيهم الاجتماع مع رؤساء تحرير الصحف، ومحاورتهم في بعض القضايا والقوانين المرتبطة بالصحافة والإعلام.وذكر الجارالله في تصريح صحافي ان اللجنة استمعت الى معاناة الصحف من قانون المطبوعات، وبعض المثالب الموجودة فيه، مشيرا الى ان الاجتماع تضمن دعوة اعادة النظر في بعض مواد هذا القانون، ووعدا من اللجنة بدرسة هذا التعديل.وامتدح الجار الله التوجه إلى دراسة تعديل المواد التي تكبل حرية الصحافة الكويتية، واصفا هذا التوجه بالجيد والمهم، مؤكدا ان بعض المواد في قانون المطبوعات اشبه بالسيف المصلت على الصحافيين والاعلاميين في اداء اعمالهم.واوضح ان المجتمعين طلبوا اعادة النظر في بعض المواد المطاطية في قانون المطبوعات والتي نعتبرها غير واضحة، كالمادة التي تتحدث عن خدش الحياء العام وغيرها من المواد، منوها في الوقت ذاته بتفهم اللجنة التعليمية لدور الصحافة في تثقيف وتنوير المجتمع.وسئل الجار الله عن مقترح تجريم الدعوة إلى حل المجلس فاجاب «لا يوجد لدينا اي صحيفة تدعو إلى الغاء الديموقراطية، فهناك فرق بين الحل غير الدستوري والغاء الديموقراطية»، مشيرا إلى انه وفي جميع دول العالم تتباين الآراء بين مؤيد ومعارض للديموقراطية.وقال «يجب الا يجرم او يعاقب الشخص على ابداء رأيه»، مجددا اشادته برئيس واعضاء اللجنة على تفهمهم لدور الصحافة الكويتية، واستماعهم الجيد لملاحظاتنا.بدوره، قال سعود العنزي نائب مدير تحرير جريدة الجريدة ان اللجنة استمعت لما حمله رؤساء تحرير وممثلو الصحف من ملاحظات حول قانون المطبوعات والنشر الحالي والمثالب التي حملها القانون كتغليظ العقوبات على الصحافة وبعض «المواد المطاطة» التي حملها القانون والتي يمكن تفسيرها بأكثر من شكل ما يضيق على العمل الصحافي ويقيد الحريات.وقال العنزي ان اللجنة اطلعت ممثلي الصحف على بعض القوانين المزمع تقديمها كقانون تنظيم الانترنت ورأى ممثلو الصحف اليومية انه يحمل تقييدا للحريات ويتدخل حتى في المواد المنشورة خارج الاطار الجغرافي لدولة الكويت، واضاف ان الاجتماع شهد نقاشا حول ايجاد ميثاق شرف للصحافة وكانت هناك اراء عديدة وجدت في الميثاق ما قد يحمل تضيقا على عمل الصحافة ولا ضرورة له خصوصا وان الصحف تعمل تحت ظل قانون المطبوعات والنشر وقوانين البلاد.وبين العنزي ان الاجتماع تمخض عن اتفاق بان تقدم الصحف تقارير تحمل ملاحظاتها على القوانين خلال شهرين لجمعية الصحافيين على ان تشمل الملاحظات قوانين كالمطبوعات والنشر والمرئي والمسموع وتنظيم الانترنت، مبينا ان من ضمن الملاحظات التي ابداها ممثلو الصحف ضرورة تعديل القانون بما يكفل حرية حصول الصحافي على المعلومة، بالاضافة إلى الدفع بعدم تشديد العقوبات على الصحافيين الذين يؤدون واجباتهم.وحول تجاوب اللجنة التعليمية مع ملاحظات الصحف اكد العنزي ان النواب ابدوا استعدادا لتعديل القانون للأفضل اذ اكدوا ان قانون المطبوعات الحالي ليس بالقانون الامثل لكنه يمثل الممكن في وقت اصداره، كما ابدى النواب اهتماما بالحصول على معلومات من واقع عملي من الصحف ليتم تعديل القانون  للأفضل كما بينوا حرصا على حرية الصحافة واهمية تطوير القانون ليحمي هذه الحرية، مشيرا إلى ان النائب صالح الملا تحدث في الاجتماع، مبينا ان هذا القانون معيب ولا يستحق الدفاع عنه وان حسنته الوحيدة هي فتح المجال لاصدار صحف جديدة، وهو ما اتفق عليه النواب بان القانون لا يمثل الطموح بل الحد الادنى من المطلوب.

الزملاء الجلاهمة والنصف والجارالله