صدر عن هيئة المصرية العامة للكتاب ضمن مشروع مكتبة الأسرة، الجزء الأول من كتاب «الفن والمجتمع عبر التاريخ» تأليف أرنولد هاوزر وترجمة الدكتور فؤاد زكريا.يقدم المؤلف تاريخ الفن على أنه جزء من التطور العام للبشرية- ذهنا وجسما- وهو التطور الذي يستهدف به الإنسان حياة أفضل على الدوام، فقد اتخذ المؤلف من الفن موقفا محددا، يختلف في أبعاده عن مواقف كثير من مؤرخي الفن وشراح الأعمال الفنية، فهو لا يكتفي بإيضاح طبيعة الفن من خلال الفن ذاته، وإنما هو ينظر إلى الفن داخل إطار واسع، إطار الحياة الاجتماعية والحضارة الإنسانية في عمومها.وجاء في الكتاب، أنه إذا كان بعض الشراح يتصورون أن إدخال عوامل خارجة عن مجال الفن عند شرح اتجاه أو عمل فني معين، هو خطأ منهجي أساسي، فإن مؤلف الكتاب يدافع على عكس هؤلاء الشراح عن هذه النظرة إلى الفن داخل سياقه الاجتماعي والحضاري الأوسع.وعلى الرغم من أن المؤلف قد اتخذ من فكرة الأصل الاجتماعي للفن قضية أساسية، وجعلها محورا لكتابه بأكمله، فإنه لا يدافع عن الفكرة إلى حد التعصب، وإنما يدرك حدودها ويحرص على التنبيه إليها، وهذا ما يجعله مختلفا عن كثير من المدافعين عن هذه الفكرة.
محليات - ثقافة
جديد مكتبة الأسرة في القاهرة... «الفن والمجتمع عبر التاريخ»
06:17 م