| القدس - «الراي» |
قدمت النيابة العامة في اسرائيل، الى المحكمة المركزية في بيتاح تكفا، امس، لائحة اتهام ضد خالد قشقوش من سكان قلنسوة داخل «الخط الاخضر»، بتهمة التجسس لحساب «حزب الله».واصدر مكتب الصحافة الحكومي التابع لمكتب رئيس الوزراء، بيانا حول هذه القضية حصلت «الراي» على نسخة منه، في ما يلي نصه:«في نشاط مشترك قام به جهاز الأمن العام ووحدة الشرطة القطرية للتحقيقات الدولية، اعتُقل يوم 16 يوليو 2008 في مطار بن غوريون الدولي في تل ابيب خالد قشقوش من سكان قلنسوة داخل الخط الاخضر، المقيم خلال السنوات الأخيرة في المانيا حيث يدرس الطب.ووفقاً للشبهات، قام مندوب عن حزب الله بتجنيد خالد في المانيا وقدم له مبلغاً يعادل 13 ألف يورو وكلفه بعض المهام».يذكر ان قشقوش من مواليد عام 1979 أعزب، وأقام خلال السنوات الأخيرة في المانيا حيث يدرس الطب في جامعة غوتينغن. وجرى اعتقاله للاشتباه في ارتكابه جرائم أمنية. وروى خلال تحقيقات جهاز الأمن العام معه عن ارتباطاته بـ «حزب الله».
بداية الارتباطتعرف خالد عام 2002 الى هشام حسن عن طريق أحد أقربائه. وهشام، لبناني يقيم في ألمانيا يرأس فرع «جمعية الأيتام اللبنانيين» التابعة لـ «حزب الله» وتعمل على جمع التبرعات لمصلحة «مؤسسة الشهيد» في لبنان والتي سبق الاعلان أنها «خارجة عن القانون» في اسرائيل. وتدعم «مؤسسة الشهيد» الهيئات المدنية التابعة لـ «حزب الله» في لبنان، كما أنها تقدم المعونة لعائلات المنتحرين في لبنان.وبعد لقاءات عدة بينهما، عرض هشام على خالد اقامة معاملات تجارية مع لبناني آخر يدعى رامي، حيث قال هشام انه سيستطيع دعم خالد. وبالتالي عُقد في ديسمبر 2005، وبعد التنسيق المسبق، أول لقاء بين خالد ورامي (سُمي في ما بعد، مازن) في مدينة ايرفورت الألمانية. وطُلب من خالد عند لقائهما الأول الحصول على هاتف خليوي «نظيف» وتنسيق موعد اللقاء عن طريق البريد الالكتروني.أما عند لقائهما الثاني في ديسمبر 2006 في ايرفورت أيضاً، كشف مازن أمام خالد أنه يعمل لـ «حزب الله». وتبع ذلك لقاءان آخران بينهما في فرانكفورت، أحدهما في أبريل 2007 والآخر في يناير 2008.يشار الى أن رامي - مازن معروف لدى الجهات الأمنية بأنه محمد هاشم (50 عاماً)، وهو لبناني الأصل ولديه خبرة ومسؤولية في مجال تجنيد وتوجيه العملاء لـ «حزب الله».وكان هاشم يصل ضمن نشاطاته الى دول مختلفة لغرض مقابلة العملاء وتسليمهم التوجيهات والأموال والحصول على معلومات منهم.
نشاط قشقوش لمصلحة «حزب الله»:ويُستدل من التحقيق أن مندوب «حزب الله» طلب من قشقوش تقديم المعلومات حول اسرائيل بما في ذلك أسماء اسرائيليين يدرسون في الخارج لغرض تجنيدهم. كما طُلب من خالد السعي للالتحاق بأحد المستشفيات الاسرائيلية لجمع معلومات حول رجال أمن أو جنود قيد العلاج الطبي.وعرض مندوب «حزب الله» على خالد خلال أحد لقاءاتهما خريطة لقلنسوة تم انزالها من موقع «غوغل ايرث» الالكتروني وطلب اليه تأشير منازل بعض السكان والمباني العامة في البلدة.كما يتبيَّن من التحقيق أن خالد تلقى ضمن ارتباطاته بـ «حزب الله» ارشادات أساسية حول الاحتياطات الأمنية الواجب عليه اتخاذها تفادياً لكشفه.وكما ذكر أنفا، فان خالد تلقى مبلغاً يعادل 13 ألف يورو مقابل نشاطه لمصلحة «حزب الله».وتم في اطار التحقيق في ارتباطات هشام حسن – الذي تعامل مع قشقوش - الكشف عن نشاط عميل آخر لـ «حزب الله» وهو أيمن كامل شحادة من مواليد 1967 من سكان الخليل. وكانت الجهات الأمنية تعلم بارتباط شحادة بالحزب. وكان «حزب الله» كثف محاولاته للتخابر مع اسرائيليين منذ خروج قوات الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان في مايو 2000 بهدف انشاء خلايا عملياتية واستخبارية لجمع المعلومات ذات القيمة عن الدولة العبرية والسعي للقيام باعتداءات فتاكة في أراضيها. وازدادت احتياجات «حزب الله» لجمع المعلومات هذه في أعقاب حرب لبنان الثانية.واكد البيان ان هذا التحقيق يؤكد مرة أخرى أن مواطني اسرائيل العرب أصبحوا هدفاً جذاباً للتجنيد والتشغيل من «حزب الله»، الذي ينظر اليهم على أنهم مواطنون لا تُفرض أي قيود على تنقلاتهم وفرص وصولهم الى أماكن ومواقع مختلفة داخل اسرائيل. وتساهم هذه الحقيقة في جمع المعلومات المرغوب فيها، سواء على المستوى الاستراتيجي (من قبيل المواقع الأمنية والمحاور الرئيسية) أو على المستوى التكتيكي (مثل جمع المعلومات عن تجمعات سكنية اسرائيلية مختلفة).وتابع البيان ان «حزب الله» بدأ يستفيد في هذا الاطار وضمن أساليب العمل التي يتخذها من فترات اقامة مواطنين عرب اسرائيليين في الخارج بغرض التخابر معهم وتجنيدهم كما تبين من التحقيق مع المعتقل خالد.أما في ما يعدو ذلك، فان حقيقة عدم الاعلان عن «حزب الله» تنظيماً ارهابياً حتى الآن في أوروبا واعتباره هيئة شرعية تتيح له العمل من دون ازعاج لغرض تجنيد وتشغيل العملاء من خلال استخدام هيئات تتظاهر بالشرعية مثل جمعيات وهيئات خيرية مختلفة.وتابع البيان ان الجهات الأمنية تتابع بقلق تزايد نشاطات الحزب في دول أوروبية مختلفة بما في ذلك محاولات تجنيد مواطنين اسرائيليين في صفوفه كما يُستدل من التحقيق المذكور آنفاً.