|   بيروت - «الراي»   | «... من رمز صمودنا وعنوان جنوبنا نقول للكويت شكراً. شكراً للامير الراحل الشيخ جابر الاحمد وللكويت أميراً وحكومة وشعباً ومجلس أمة. ألف شكر». بهذه العبارات المعبّرة شكر رئيس البرلمان نبيه بري الكويت على تمويلها عبر صندوق التنمية الاقتصادية تشييد قسم أمراض القلب وقسم معالجة الحروق والامراض السرطانية في مستشفى النبطية الحكومي.وروت رئيسة اللجنة الكويتية المشتركة لمناصرة الشعب اللبناني الشيخة فريال الدعيج «حكاية» اللجنة ومشروع توسيع مستشفى النبطية في أعقاب عدوان يوليو 2006 حيث أقيم احتفال وضع حجر الأساس للقسمين الجديدين، الذي سرعان ما تحوّل محطة لتحيات «من القلب الى القلب»، بين لبنان الذي لا ينسى «البصمات البيض» للكويت في مختلف «محطاته السود»، والكويت التي «لن تنسى الموقف النبيل للبنان ابان الغزو العراقي».وخيّمت على الاحتفال - المهرجان المناخات الانفراجية التي واكبتْ إقرار البيان الوزاري لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة في مجلس الوزراء ليل اول من امس، فحضرت السياسة في كلمات المسؤولين اللبنانيين ولاسيما الرئيس بري الذي رعى وضع حجر الأساس والذي تحدث باسمه ممثله النائب علي بزي معلناً «ان لبنان يشهد انفراجا حقيقيا ويخرج كطائر الفينيق، فلا تيأسوا ولا تعملوا على تبديد حالات الامل لدى كل اللبنانيين، والمطلوب أن نتعظ من الماضي ونتشارك في صنع أحلامنا وتحويل المفردات التي يتخبط فيها البعض الى مفردات جميلة من أجل حرية لبنان وكرامته وسيادته والحفاظ على عناوين قوته المتمثلة بالمقاومة ثقافة وفكرا ونهجا».وأقيم الاحتفال في باحة مستشفى النبطية الحكومي في حضور الشيخة فريال الدعيج ووزير الصحة محمد خليفة (من حصة رئيس البرلمان) ورئيسة لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية - الكويتية النائب أيوب حميد (من كتلة بري)، والنواب عبد اللطيف الزين، ياسين جابر، ميشال موسى، سفير الكويت في لبنان عبد العال القناعي، الممثل المقيم للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية في لبنان محمد صادقي، رئيس المكتب السياسي لحركة «امل» (يترأسها بري) جميل حايك، محافظ النبطية محمود المولى، مدير مكتب رئيس مجلس النواب في المصيلح هاني قبيسي، المسؤول التنظيمي لحركة «أمل» في الجنوب باسم لمع، رئيس اتحاد بلديات الشقيف سميح حلال، مدير مؤسسة «عامل» الدكتور كامل مهنا ورؤساء مجالس بلدية وفاعليات طبية ومن منطقة النبطية.استُهل الاحتفال بالنشيدين اللبناني والكويتي، ثم ألقى رئيس مجلس ادارة مستشفى النبطية الحكومي حسن وزنة كلمة استهلها بتوجيه الشكر الى الكويت «لمساعدة لبنان خلال الحروب العدوانية التي شنت عليه وعلى جنوبه».وقدم وزنة شرحا عن عمل المستشفى والاقسام الجديدة التي ستضاف بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، وهي أقسام لأمراض القلب ومعالجة الحروق والامراض السرطانية.وألقى الوزير خليفة كلمة استهلها بتوجيه الشكر للكويت لمساعداتها ووقوفها الى جانب لبنان «لإزالة آثار العدوان الاسرائيلي على لبنان وجنوبه».وتطرق الى الوضع السياسي، منوّهاً بإنجاز البيان الوزاري وإقراره تمهيدا لإحالته على مجلس النواب لمنح الحكومة الثقة.وأشار الى «ضرورة التمسك بلغة الحوار»، قائلا: «إننا نتمسك في هذا الوقت بلغة الحوار التي حرصنا ويحرص الرئيس بري على التمسك بها»، داعيا الى «وضع موضوع المقاومة والنقاش حولها ضمن السياق الطبيعي وإبعاد الموضوع عن التجاذب السياسي خصوصا في هذه المرحلة التي تعيشها المنطقة في ظل اوضاع مفتوحة على كل الاحتمالات، ولا سيما ان في اسرائيل جنرالات يتسابقون في المعركة الانتخابية وهم الذين أبدعوا في ابتكار كل أساليب القتل والتدمير بحق لبنان وقتل ابنائه».وأكد «أن المقاومة لا تزال تمثل حاجة في مواجهة العدوانية الاسرائيلية»، مشيرا الى «ضرورة العمل من أجل الاتفاق على استراتيجية دفاعية تخدم المصالح الوطنية اللبنانية لكل اللبنانيين والعرب».ثم ألقت الشيخة فريال الدعيج كلمة جاء فيها: «أود في بادئ الامر أن اشكر مجلس إدارة مستشفى النبطية الحكومي لدعوتكم الكريمة للجنة المشتركة الكويتية الى مناصرة الشعب اللبناني للمشاركة في هذه المناسبة السعيدة، لنحتفل معا بوضع حجر الاساس لمشروع توسيع مستشفى النبطية الحكومي».اضافت «إن سعادتي لا توصف وأنا أقف أمامكم نحتفل معا بوضع حجر الاساس لهذا الصرح الصحي، وأود في هذه المناسبة أن أستذكر فكرة مبادرة انشاء اللجنة المشتركة الكويتية لمناصرة الشعب اللبناني. فقد جاءت اثناء العدوان الاسرائيلي على لبنان في يوليو 2006 وانا موجودة في لبنان اعيش مع الشعب اللبناني قسوة العدوان. وبعد رجوعي الى الكويت، بدأ عمل اللجنة وكان رد الفعل مذهلا، فقد كان التجاوب سريعاً وسخياً، وكيف لا يكون ذلك، فالشعب الكويتي يكنّ أعلى درجات المحبة والتراحم لأهله في لبنان، والتاريخ يشهد على ذلك. ونحن الكويتيين لن ننسى الموقف النبيل الذي وقفه الشعب اللبناني العزيز ابان الغزو العراقي للكويت».وافادت : «أود أن أشير الى أنه من منطلق المسؤولية، كلفت اللجنة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الإنفاق على تنفيذ هذا المشروع لما يتمتع به من خبرة في إدارة تنفيذ المنح المقدمة من الكويت بين 1994 و2003 للاسهام في اعادة اعمار المنشآت الصحية في لبنان، اشتملت على اعمال بناء وتجهيز مستشفى النبطية الحكومي نفسه، وقد وافق الصندوق مشكورا على ذلك، ووقع مذكرة تفاهم لادارة المنحة مع المؤسسة العامة لادارة مستشفى النبطية الحكومي في 28 سبتمبر2006، الى جانب قيامه حاليا بالاشراف على منحة الكويت للمساهمة في اعادة اعمار ما دمرته حرب يوليو 2006».تابعت: «وتعلمون أن مسيرة التعاون بين الكويت ولبنان طويلة ومستمرة، فالمساهمة الكويتية في دعم البرامج التنموية في لبنان تغطي جميع القطاعات، الاقتصادية منها والاجتماعية، وفي كل المناطق اللبنانية، وذلك من خلال مشاريع الصندوق الكويتي.وفي الختام، أود أن أؤكد دعم الكويت ومؤازرتها للبنان حكومة وشعبا، متمنين لكم الامن والاستقرار ومزيدا من الازدهار».واختتم الاحتفال بكلمة راعي الاحتفال الرئيس بري ممثلا بالنائب بزي الذي استهل بالقول: «من رمز صمودنا وعنوان جنوبنا نقول للكويت شكرا، شكرا للامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح وللكويت أميرا وحكومة وشعبا ومجلس أمة. ألف شكر».وأشار الى «ان هذا الصرح الطبي يشكل رمزا للاخوة بين الشعبين اللبناني والكويتي. ونحن على مسافة من جريمة إخفاء الامام السيد موسى الصدر، نستحضر كل العناوين كي نقول لكل اللبنانيين على مختلف توجهاتهم السياسية والطائفية، إن لبنان يشهد انفراجا حقيقيا ويخرج كطائر الفينيق، فلا تيأسوا ولا تعملوا على تبديد حالات الامل لدى كل اللبنانيين». وأضاف: «كنا السباقين الى إشاعة أجواء التفاؤل والامل، والمطلوب أن نتعظ من الماضي ومن العبر والتجارب المريرة وان نستفيد من الايجابيات ونستثمرها ونستفيد من السلبيات من أجل تجاوزها. المطلوب أن نتشارك معا في صناعة أحلامنا وتحويل المفردات التي يتخبط فيها البعض الى مفردات جميلة من أجل حرية لبنان وكرامته وسيادته والحفاظ على عناوين قوته المتمثلة بالمقاومة ثقافة وفكرا ونهجا».واشار الى «أن أرقى أشكال الديموقراطية هي أن يتحاور اللبنانيون في ما بينهم وان يتركوا المصطلحات التي تعكر العلاقة بين بعضهم البعض»، مشددا على «ضرورة حماية المقاومة».وأكد «اننا سنعمل على تفسير احلام كل اللبنانيين، ملتصقين تمام الالتصاق وملتزمين تمام الالتزام بصناعة وطن يتسع للجميع، وطن الشراكة وليس وطن المزرعة. ربما يختلف الكلام عند البعض، لكن كلامنا هو هو. تعالوا الى كلمة سواء، نحن واياكم شركاء على قاعدة التوافق وحفظ عناصر قوة لبنان».وختم بزي كلمته: «بعدما انجزنا البيان الوزاري نتمنى أن نتعالى جميعا عن كل التفاصيل والمفردات من أجل بناء وطن يشعر فيه الجميع بالاطمئنان وتشعر فيه الكويت وكل الاشقاء العرب بأن مساهماتهم لم تذهب هدرا».وفي الختام جرى وضع حجر الاساس وازاحة الستارة التي تؤرخ تاريخ وضعه.

وضع الحجر الاساس للمشروع

... وإزاحة الستارة عن لوحة الافتتاح