| كتب رضا السناري |

علمت «الراي» من مصادر مصرفية ذات صلة ان بنك الكويت المركزي حدد للبنوك الـ 30 من الشهر المقبل، كموعد نهائي لتعديل اوضاعها، في خصوص الالتزام بنسبة النمو التي حددها كل بنك بداية العام لمحفظته الائتمانية للعام الحالي، مشيرة إلى ان اكثر من بنك من المصارف الكبرى سجل في الاشهر الستة الماضية نسبة نمو فاقت النسبة التي حددها في خطته السنوية التي قدمها لـ «المركزي» بداية 2008. واضافت المصادر ان بعض البنوك شارفت على بلوغ نسبتها، فيما يعد بعضها قاب قوسين او ادنى من تغطية النسبة، مقابل بنك او بنكين لا يزال امامهم مجال اكبر للتحرك في خصوص نمو محفظتهما الائتمانية، بسبب حداثتها وحصتها السوقية الصغيرة نسبيا من سوق الاقراض مقابل البنوك الكبرى. وقالت المصادر ان قرار «المركزي» يضيق الخناق إلى حد ما على معدلات نمو البنوك الاقراضية، وارجعت تخطي بعض البنوك او قرب احدها للنسبة التي حددتها في خطتها التي عرضتها على «المركزي» بداية العام، يرجع إلى ان الطلب على الائتمان شهد خلال الاشهر الماضية نموا متسارعا، بسبب نمو السيولة في البلاد، وما صاحبها من حركة نحو الاستثمار اكثر مما هو متوقع. ونوهت المصادر إلى ان إلزام البنوك بنسبة محددة لمحافظها الائتمانية يتعارض مع ما ينتظر أن تشهده الكويت من طفرة استثمارية.على صعيد متصل قالت مصادر ذات صلة ان قرار «المركزي» في خصوص الزام البنوك بنسبة نمو محفظتها الائتمانية التي حددتها في خطتها بداية العام يأتي ضمن خطة «المركزي» في تحقيق الأهداف المنوطة به والرامية إلى تعزيز أجواء الاستقرار النقدي في البلاد.واشارت المصادر إلى أن معطيات الأوضاع الاقتصادية المحلية تمثل المحدد الأساسي لأولويات وآليات عمل السياسة النقدية والائتمانية لبنك الكويت المركزي وجهوده في مجال الإشراف والرقابة على وحدات القطاع المصرفي والمالي في دولة الكويت، مضيفة ان الكويت تشهد في المرحلة الحالية تزايدا في الضغوط التضخمية متمثلة في ارتفاع مستويات الأسعار في أسواق السلع والخدمات والأصول، صاحبه نمو متسارع في الطلب المحلي على الائتمان.