أرسل ابنه الوحيد إلى الولايات المتحدة الأميركية لتحصيل العلم... فغيَّر القدر مساره... وتحولت سنوات الدراسة إلى معاناة ومرض... وبدلاً من الذهاب إلى محاضن العلم... احتضنه سرير المرض في أحد المستشفيات... ليس لأيام أو شهور... بل لثلاث سنوات متتالية... هي مدة الرحلة التي أوشكت على النهاية وينتظر العودة إلى الكويت إلا أن هناك عوائق تمنعه من ذلك.هذه مقدمة لقصة فتى كويتي بدأت بالأمل وسرعان ما تحولت إلى ألم ومعاناة يروي تفاصيلها والده الذي حضر إلى «الراي» قاصداً وجه الله عزّ وجلّ ثم وجوه الخير وذوي المروءة وأصحاب القلوب العامرة بالإيمان وحب الخير يناشد العون والمساعدة حتى يتمكن من إعادة ابنه وفلذة كبده من الولايات المتحدة الأميركية إلى أرض الوطن الكويت، والذي تقف الظروف المادية حائلاً دون ذلك... وبعد أن استنفد جميع السبل وكافة الوسائل الممكنة والمتاحة لتحقيق ذلك... لكنه لم يستطع.يقول الأب المكلوم في ولده وقد غلبته عبرات الأسى والألم لما آل إليه حاله وحال ابنه: انني مواطن كويتي متقاعد وكنت أعمل بوظيفة مرموقة، وكنا نعيش في بحبوحة من العيش. والحمد لله على النعمة، رزقني الله بذرية من البنات وولد واحد... قبل ثلاث سنوات، وكان يخطو خطواته الأولى على أعتاب سن الشباب - قررنا أن نرسله إلى الولايات المتحدة الأميركية للدراسة والتعليم وكان الأمل يحدونا في مستقبل مشرق له بإذن الله تعالى... لكن بعد وصوله إلى هناك بفترة وجيزة كانت الفاجعة... فقد أصيب بمرض خبيث ودخل المستشفى، ومن هنا تحول مسار الرحلة، وتحول الأمل إلى ألم وخوف بل وهلع عليه بعدما علمنا بتفاصيل مرضه الذي احتاج لثلاث عمليات جراحية بالأمعاء الدقيقة حتى تعافي بإذن الله تعالى من المرض.هذه العمليات الثلاثة تم إجراؤها على نفقتي الخاصة وقد تكلفت 480 ألف دولار أميركي... بالإضافة إلى اقامته بالمستشفى لما يقرب من العامين ونصف العام، ومعه مرافق، إضافة إلى تذاكر الطيران لرحلات متكررة لي ولوالدته التي ترافقه في أغلب الأحيان، وهذه نفقات اضافية.هذه المبالغ الكبيرة استهلكت جميع مدخراتنا، بل اضطررنا إلى الاقتراض من البنوك وبيع ما نملك من سيارات ومقتنيات خاصة بأسرتي ولم نترك شيئاً له ثمن إلا بعناه حتى نستطيع إنقاذ حياة ابننا الوحيد، وحتى لا تتقطع رحلة العلاج فتسوء حالته... والحمد لله تعالى أن وفقنا الله تعالى لقطع الشوط الأكبر في هذه الرحلة المؤلمة.يتوقف الأب لحظات لالتقاط أنفاسه ثم يتابع: لقد وصلنا إلى أن المستشفى قرر خروج الولد وعودته إلى الكويت إن شاء الله معافى، لكن بعد تسديد آخر فاتورة للمستشفى التي لم يخرج الولد إلا بعد تسديدها، هذه الفاتورة قيمتها 66.367 ألف دولار أميركي، دفعنا منها مبلغاً وتبقى منها 49 ألف دولار، إضافة إلى تذاكر السفر وبعض النفقات، وهذه المبالغ عجزنا عن تدبيرها وتوفيرها بعد أن استنفدنا جميع الوسائل والسبل الممكنة والمتاحة.• سألته لماذا لم تذهب إلى «العلاج بالخارج»؟- أجاب والحسرة تملأ قلبه: هذا هو الأسى الأكبر... فقد لجأت إلى لجنة العلاج بالخارج في بداية الأمر وقدمت طلباً فرفضوه إلا بحضور الولد... وهذا كان من المستحيلات لأن حالته الصحية كانت لا تسمح بذلك.في 2013 ذهبت إلى العلاج بالخارج مرة أخرى وقدمت لهم فواتير العلاج وطلبت أن يتحملوا نفقات العلاج فرفضوا أيضاً وقالوا لي: عندما يعود الولد من أميركا روح ارفع قضية وهتكسبها...!حاولت معهم مراراً وتكراراً واستعنت بأشخاص وسلكت طرقاً كثيرة لاقناعهم لكن دون جدوى... وهذا الرفض المتعنت هو الذي جعلني أصل إلى هذه الحالة من الاقتراض وبيع كل ما نملك ثم الوصول إلى هذه المرحلة وهي انني أتوجه إلى اخواني الكرام أهل الخير، أسألهم بالله وبالاخوة في الدين والوطن أن يمدوا لي يد العون والمساعدة حتى أتمكن من دفع الفاتورة الأخيرة من علاج ابني وبعض نفقاته واستعادته إلى أهله ووطنه.وختم الأب قائلاً: لن أزيد على ما قلت... فقط أذكر اخواني بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: «أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على قلب أخيك»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه».للتواصل تلفون/ 99363501
محليات - هموم الناس
سافر إلى أميركا للدراسة فحوّل القدر مساره واحتضنه سرير المرض
والد فتى كويتي قصد الخيّرين طالباً العون لدفع آخر فاتورة للمستشفى وإعادة ابنه للكويت
آخر فاتورة للمستشفى مستحقة الدفع
06:34 م