تحت مسمى الكويتي أنفع، انطلقت قبل عدة سنين الحملة التي تدعم المنتجات الكويتية، حتى صار هذا العنوان يشمل كل شيء، حتى المواطنين انفسهم، ولكن سؤالنا اليوم... هل الكويتي انفع حتى لو كان يضر ببيئته؟.لقد عانت الكويت معاناة كبيرة في زمن الغزو العراقي عند حرق آبار النفط، والتي ما زالت سبباً رئيسيا لارتفاع معدلات الاصابة بالأمراض السرطانية والربو والحساسية.وها نحن نقسوا عليها أكثر موسميا من خلال العديد من الظواهر التي تزيد من معاناتها، مثل «كشتات» البر، التي تزيد صحراءنا دماراً تاركين مخلفاتنا وبقايا مخيماتنا واثار سياراتنا حتى الموسم القادم، ومن ثم يأتي الصيف ونكمل نشاطنا بمسيرة العبث بالبيئة البحرية وتعكير الشواطئ.ومن احدى هذه الظواهر ظاهرة ازدياد اعداد السيارات التي تسبب الازدحام المروري وعوادمها سبباً رئيسياً في تلوث الهواء والذي يعتبر اكبر مشاكل التلوث في الكويت، حيث ان معدل امتلاك الأسر للسيارات هي 4.3 سيارة خاصة لكل أسرة، وهي نسبة في ازدياد.وإذا ما اخذنا بالاعتبار المهملات التي ترمى في الشوارع وخصوصا بعد الاحتفالات والكرنفالات او حتى المباريات الرياضية، فإن هذا يقودنا الى حقيقة واحدة، وهي اننا نحن السبب الرئيسي في ازدياد تلوث البيئة سوءاً يوماً بعد يوم.إذا كان الكويتي انفع لبيئته لما احتجنا لهذا العدد الهائل من العمالة الاجنبية التي تنظف شوارعنا من خلفنا وتلملم بقايا طعامنا بعد ان «نأكل ونمسح أيدينا بالطوفة»، كما تقول جدتي، فهل فعلاً نحن، انفع لبيئتنا؟.لا اقول بان الكويت هي الدولة المثالية التي اتينا نحن لنكون سبباً في دمارها، ولكنها عانت من قبل ومازالت تعاني من التصرفات غير الحضارية التي تزيدها سوءاً بدلاً من ان نحاول الارتقاء بها للأعلى والافضل... و بدلاً من ان ننفع، اصبحنا نضر!* مقرر تربية بيئية - كلية التربية.
محليات
مشاركة طلابية / هل الكويتي أنفع حتى لو كان يضر البيئة ؟
06:23 ص