- هل تعلم أخي المواطن أن حكومتنا «اللارشيدة» مازالت عاجزة عن إدراك فظاعة سلوكها اللاحضاري على المستويين المحلي والدولي وأسلوبها التعسفي الذي استخدمته ضد شريحة مظلومة من العمالة الوافدة؟ وهل تعلم أنها مازالت لم تستوعب تبعات خطاياها السابقة التي أغرقت البلاد في الأزمات تلو الأزمات؟- هل تعلم أن الحكومة الفاقدة للحكمة، والتي كانت تفتخر بأنها تراعي وتحترم حقوق الإنسان وأن هذا هو مبدأ لا رجعة فيه هي أول من ينتهكه، وهي صاحبة قرار التعسف الأمني وإهانة المضربين وضربهم بالهراوات وركلهم بالأرجل واعتقالهم وتسفيرهم بالصورة المهينة التي تمت وما خفي أعظم؟- هل تعلم أن الحكومة، التي تعلّم أبناءنا في المدارس، ضرورة تبنّي القيم الحميدة في التعاطي مع الشأن العام وهي أول من ينتهك هذه القيم؟ وهل تعلم أنها اليوم بسلوكها التعسفي مع هذه الفئة المظلومة قد كشفت عن وجهها القبيح وألغت هذا القناع المزيف لتنسف كل ما بنته من سمعة يراد لنا أن نصدق بأنها «حسنة» في يوم وليلة ومن دون أي حس مسؤول؟- هل تعلم أن التجار الجشعين من أرباب العمل المتسببين في المشكلة من المتهاونين في دفع رواتب تلك الشريحة المظلومة من العمالة الوافدة، مازالوا بعيدين عن المساءلة القانونية، إذ ينعم بعضهم على سفح جبال الألب الإيطالية والمنتجعات الفرنسية والمطاعم السويسرية في وقت يرزح المساكين أصحاب الحقوق تحت الشمس الحارقة أياماً، لأن منهم من جاءه الفرج تسفيراً ومنهم من ينتظر؟ وهل تعلم أن الحكومة التي عجزت في أسبوعين كاملين عن إحالة أي شركة متورطة إلى النيابة هي عاجزة عن أي خطوة جادة ضدهم، وإن أعلنت عن نيتها فعل ذلك؟- هل تعلم أخي المواطن أن تكلفة تسفير العامل البنغالي كانت أكثر من تكلفة رواتبه التي يطالب بها منذ 6 أشهر مجتمعة؟ وهل تعلم أن الحكومة هي من دفع تلك التكاليف نيابة عن هؤلاء التجار الجشعين والشركات المتورطة؟- هل تعلم أن الحكومة مازالت تغض النظر عن آلاف الحالات الأخرى التي تعاني من المشكلة نفسها مع أرباب العمل في القطاع الخاص من الجاليات الأخرى، والتي تمثل قنابل موقوتة يمكن أن تنفجر سخطاً وضجراً في أي لحظة أخرى؟- هل تعلم أخي المواطن أن الحكومة باتت تستخدم الحاجة إلى تعزيز أمن البلد شماعة لتغطي عيوبها وتقاعسها وتخاذلها وتقصيرها وقصورها في حل الأزمات، فتلجأ إلى استخدام التعسف الأمني واضطهاد الأبرياء وانتهاك الحرمات والتخبط في المعالجة باسم حرصها على استتباب الأمن؟- أخي المواطن، هل من مهزلة أكبر مما نرى ونشاهد اليوم؟

إهمال حكومي آخرمازال أحد «المواطنين بلا هوية» يقبع منذ شهر تقريباً في سجن بالعاصمة بانكوك بتهمة حمله جوازاً مزوراً من تلك الجوازات التي بيعت هنا بصورة غير مباشرة واضطر البعض إلى شرائها، ومازالت الحكومة تصر على أنها طرف غير معني بما حصل لهذا المواطن!

شكراً وزير العدلبادرة يُشكر عليها الوزير حسين الحريتي الذي سارع هاتفياً في إبداء اهتمامه الشخصي مطلقاً وعداً على نفسه بالإفراج الفوري عن نزلاء السجن المركزي الـ57 من حفظة القرآن الكريم والتائبين حال عودة صاحب السمو الأمير من الخارج وقبيل شهر رمضان المبارك. وها نحن بانتظار بشارة تحقيق الوعد هذا الشهر يابومحمد.

د. سامي ناصر خليفة

أكاديمي كويتيalkhaldi4@hotmail.com