الجزائر بلد المليون شهيد في الثورة، والكويت بلد المليون مطب في الشارع، والمليون سياسي في «تويتر» والمليون محلل فني واستراتيجي ودستوري في الديوانية. ولي حقيقة صديقان احتد بينهما النقاش حول التحليل الفني والتحليل المالي في البورصة وأيهما أهم..ما جعلنا في النهاية نهتم جميعاً بتحليل «بول» في أقرب مستوصف يقابلنا لما سببوه لنا من ارتفاع الضغط والسكر.وفي «الواقح» ليس فقط ارتفاع الضغط والسكر هما ما نعانيه ولكن أيضا ارتفاع المهور وارتفاع الطلاق، فقديماً عندما كان الشاب إذا ذهب إلى بيت أحدهم كي يطلب الزواج من ابنته كان يقول «لقد جئنا اليوم لكي نطلب يد ابنتك» لأنه في ذلك الزمن لم يكن يشاهد من العروس إلا يدها، ثم يجلس والد العروس مستحيياً ومرددا كيف؟، إنه تعب في تربيتها وتعليمها والحفاظ عليها ولكن أهم شيء أنه يشتري رجلا لذلك لم يكن المهر عاليا..ولكن كان هذا في عصر الاحتشام..أما في عصر النفخ والتفخ وإبر البوتوكس فيقولون «لقد جئنا اليوم لكي نطلب صدر وأرداف وخواصر وسيقان وشعر ورموش وعدسات ومكياج وتضاريس وهضاب وجبال ابنتكم المصونة عن أعين الذئاب»، ثم يجلس والد العروس (منشكحا) وفاشخا ما بين فكيه ومرددا كيف أنه سيسلمهم ترسانة نووية قابلة للانفجار قد تعب كثيرا في عدم تسربها في المجمعات التجارية والدول السياحية والوزارات الحكومية ولذلك فهو يطلب مهرا عاليا لأنه نجح في إخفاء البضاعة عن المفتشين الدوليين.ولي صديق صعلوك تزوج ترسانة نووية «قابلة» للاشتعال والانفجار مع كل الناس إلا معه هو، فزاره الدكتور محمد البرادعي في الحلم وقال له بالذرة الواحدة «لقد جئتك في مهمة رسمية..تخلص من ترسانتك فوراً قبل أن يشم الناس رائحتك».فالخيانات الزوجية وأزمة السكن أحد أهم أسباب ارتفاع الطلاق حسب دراسة وزارة العدل لذلك فإن الزواج في إيطاليا متعة، وفي أميركا تجربة، وفي اليونان فلسفة، وفي ألمانيا التزام، وفي الصين اقتصاد وفي إسبانيا مشاركة، وفي فرنسا إثارة،... أما في الكويت فالزواج مشكلة.الحضارة المادية يا صديقي هي ما جعلت الخيانة أمرا سهلا..فالرجل يريد امرأة مثل التي يشاهدها في التلفاز.. والمرأة تريد رجلا مثل الذي تشاهده في الانستغرام..ورغم أن الكثير من النساء لا يردن إلا الستر والعفاف إلا أن القلة القليلة من الخونة والخائنات طفوا على السطح كنفوق الأسماك. وكما يقول الساخر برنارد شو فإن أجمل امراة هي التي في خيالك. ومن هنا ننصح الزوجة- أي زوجة وكل زوجة - إما أن تحترمي بعلك وإما أن تتركيه لمن هي أكثر احتراما منك، ونقول لكل بعل وأي بعل، أما أن تحترم زوجتك وتكون قدر المسؤولية وإلا فلتتركها لمن هو أكثر رجولة منك.و لي صديق أسنانه متفرقة كحال الدول العربية وشعره مجعد كحال شعوبها.. وبشرته داكنة كأفعالها.. وحواجبه هابطة كفنها.. وأذناه طويلتان كلسانها.. وكرشته غير مستقرة كأمنها.. وعيونه زائغة كرجالها.. وأنفه حاد كطرحها.. ويداه طويلتان كمسؤوليها.. وخطواته بطيئة كسياستها.. ورغم ذلك فقد طلب زوجة «فاشينستا» جامعية بمرتب لا يقل عن الألف دينار وبلا قروض!وربما عزيزي القارئ تقول إن تكاليف الحياة أجبرت البعض على اختيار شريك حياة ليس فقط في القرارات ولكن أيضاً في الرواتب، ولكن ماذا كانت النتيجة؟، لقد تم الزواج وكان يعتقد أنه سيكون «سي السيد» ولكنه اكتشف أنه أصبح «سي دي» يردد ويسجل وينفذ ما يطلب منه دون زيادة حرف واحد أو نقصان آخر.وأنا يا سيدي القارئ أتقدم باقتراح للسيدات والمناضلات السياسيات وصاحبات دعاوى حقوق المرأة في كل أقطار الوطن العربي وأقول لهن بدلاً من أن تصدعن رؤوسنا بمشاركتكن في كل ساحة سياسية، فلماذا لا تتجمعن في أي ساحة ترابية وتأخذن على أنفسكن ميثاق شرف على طريقة الكشافة بألا تخطفن رجال بعضكن البعض رافعات شعار «أحلى من الشرف مفيش»..أليس من حقوق المرأة ألا يُخطف زوجها منها.وأقول لكل الرجال الذين يتصدرون الشاشات والصحف والندوات والمؤتمرات ويكتبون الشعر والنثر لكي يلموا شمل الأمة العربية أن يهتموا بلم شمل أسرهم أولاً.قصة قصيرة:كانا يجلسان على نفس طاولة المطعم ذي الديكور الحديث، أمامهما لائحة الطعام الأكثر حداثة في المنطقة.. كانت عيناها تجول في أعين جميع الزبائن إلا هو.. وكانت عيناه تصور أجساد جميع المرتادات الا جسدها هي.. لقد كان موضوع حديثهما في هذا المطعم شيقا جداً... حيث كانا يتكلمان عن جارتهما التي خانت زوجها حديثاً.oh1alatwan@
مقالات
خواطر صعلوك
«أحلى من الشرف مفيش»!
06:23 ص