كونا -اكدت باحثة علمية في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية اهمية مكافحة الآفات الخاصة بأشجار النخيل سواء في المنازل او الطرقات او المزارع للحفاظ على الثروة الوطنية التي تشكلها هذه الاشجار. وقالت الدكتورة احلام الشريدة في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الآفات الزراعية الخاصة بالنخيل تلحق اضرارا اقتصادية بالقطاع الزراعي اذا لم تكافح مضيفة ان القضاء عليها يضمن موسما يمتاز بالمحصول الجيد من ثمار الرطب من ناحية الجودة والكم. وعن أهم الآفات التي تسبب أضرارا بالنخيل ذكرت ان هناك نوعين الاول يسببها حشرات والثاني يعرف بالامراض النباتية. واوضحت ان اهم الآفات التي تتعلق بالحشرات المرض الذي تسببه حشرة سوسة النخيل الحمراء وهي حشرة تهدد زراعة النخيل في معظم الدول العـــربية مبـــينة ان اخطر طور في دورة حياة هذه الحشرة هو الطــور الـــيرقي كونها تتـــغذى على أنســـجة الساق الداخلية للنخلة محدثة فيها أنفاقا كثيرة وباتجاهات مختلفة. وبينت ان من أعراض الاصابة بهذه الافة وجود اهتراء وتآكل في قواعد الكرب مع خروج افرازات بنية اللون تتدرج من الفاتح الى البني المسود ولا يمكن تمييز الاصابة في أطوارها الأولى. وعن طرق مكافحة هذه الافة قالت انها تتركز على العمليات الزراعية من تكريب وتنظيف للنخيل بشكــل جيد وازالة الليف اضافة الى وجوب فحص الفسائل قبل زراعتها وتغـــطية أماكن فصل الفسائل لسد الجروح التي يمكن أن تضع الحشرة بيضها فيها. واضافت الشريدة انه في حالة الاصابة يجب تنظيف داخل النخلة جيدا من اليرقات ووضع أقراص «الفوستاكسين» داخل الشجرة وسدها جيدا ويمكن رش الأشجار دوريا خوفا من انتشار الاصابة بأحد المبيدات كما أن عملية استخدام المصائد الخاصة بالسوسة من الطرق المهمة في عملية المراقبة والمكافحة لهذه الآفة.وذكرت الشريدة ان من الحشرات الضارة ايضا دودة البلح الصغرى المسماة «الحميرة» التي تضع بيضها على الشماريخ الزهرية بعد عقد الثمار بالقرب من القمع أو تحت القمع في الثمار الصغيرة لتبدأ يرقات الحشرة بعمل ثقوب داخل الثمرة وتدخلها لتتغذى عليها. واضافت ان ذلك يسبب جفاف الثمرة وقد تصيب اليرقة الواحدة أكثر من ثمرة وتؤدي الى تساقط الثمار أما الثمار غير المصابة فتكون غير صالحة للاستهلاك نتيجة وجود خدوش أو ثقوب فيها. وذكرت ان طرق المكافحة الواجب اتباعها تبدأ بعملية الرش بعد العقد مباشرة وتتكرر العملية مرة كل شهر لحماية الأشجار من الاصابة وذلك باستخدام مبيدات مناسبة. واشارت الى آفات اخرى تسببها الحشرات كالعناكب الصغيرة التي تقوم بامتصاص العصارة والحشرات القشرية التي تصيب الفسائل والاشجار الصغيرة. وعن الافات المتمثلة بالامراض النباتية ذكرت الشريدة ان هناك مرض تبقع السعف الذي ينتشر في مناطق زراعة النخيل الساحلية ذات الرطوبة العالية واهم أعراضه تبدأ بظهور بقع بنية اللون على ساق السعفة في جهتي الخوص وتسبب الاصابة الشديدة به ضعفا عاما وقلة اثمار نتيجة قتل الأنسجة وموت السعف المبكر مبينة ان اهم طرق المكافحة قطع الأجزاء المصابة والتخلص منها اضافة الى رش الأشجار بمبيد فطر مناسب. واشارت الى امراض اخرى كمرض اللفحة السوداء الذي يأتي على معظم أجزاء النخلة خاصة على السعف الجديد ومرض «الدبلوديا» وهو قليل الانتشار ومرض «خياس طلع النخيل» وينتج عن انتشار احد انواع الفطور ويصيب طلع الفحول والاناث على شكل بقع شبيهة بالصدأ على السطح مضيفة ان معظم هذه الامراض تعالج برش الاشجار بمبيدات فطرية.