أكدت إيران وتركيا خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى طهران، تأييدهما حل الأزمة اليمنية عبر الحوار.وكان الرئيس الايراني حسن روحاني في استقبال أردوغان لدى وصوله أمس في زيارة رسمية تستمر يوما، في وقت تبادل البلدان أخيرا الانتقادات بشأن سياساتهما في المنطقة.وصافح اردوغان بوجوم روحاني قبل ان يستعرض الحرس الرئاسي امام قصر سعد اباد شمال طهران ويباشر المحادثات الرسمية.وكان الرئيس التركي قد اتهم في اواخر مارس ايران بالسعي لـ «الهيمنة» على اليمن فيما عبرت تركيا عن دعمها لعملية «عاصفة الحزم» ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من طهران.وأوضح المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين أن حل الأزمة في اليمن من خلال الحوار الذي يجمع كل الأطراف هو أولوية بالنسبة لتركيا، مشيرا إلى أن بلاده تواصل جهودها بشكل مكثف في هذا الإطار.ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عنه القول: «نواصل مبادراتنا بشكل مكثف بغية الوصول إلى حل للأزمة التي يعيشها اليمن من خلال المفاوضات والحوار السياسي».ومن جهته، قال رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بروجردي، ان «الأزمة في اليمن ينبغي ان تسوي عبر الحلول السياسية»، مؤکدا «أن ايران ستواصل مساعيها بالتعاون مع الدول الصديقة لوقف الحرب علي اليمن».وحول الاتهامات الموجهة لايران بالتدخل في الشأن اليمني ومحاولاتها للسيطرة علي هذا البلد عبر دعم الحوثيين، قال بروجردي: «لحسن الحظ،لا نملك اي حدود مشترکة مع اليمن، لانه لو کنا نمتلك حدودا مشترکة لكانت هذه الاتهامات قاسية، ثم ان عدد اعضاء السفارة الايرانية لايتجاوز اصابع اليد. وقد استشهد احد اعضاء السفارة کما اسر اخر. وقد قلنا في حينه للحكومة اليمنية بانه اذا كنتم لا ترغبون بوجودنا، فاننا مستعدون لغلق سفارتنا في صنعاء».ولم تحظ هذه الزيارة بترحيب الكثير من الاطراف البرلمانية والسياسية والاعلامية الايرانية.وتصدر الصفحة الاولى لصحيفة «شهروند» (المواطن) الطهرانية، رسما كاريكاتيريا عنوانه «دون كيشوت العثماني في طهران»، وكتبت الصحيفة ان «هذه الزيارة تأتي في وقت مازالت تصريحات اردوغان المهينة لايران ماثلة في الاذهان، فهو صرح بأن على ايران وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب مغادرة اليمن، وان ايران ترغب بزيادة نفوذها في العراق، كما انها تعمل على طرد القاعدة من المنطقة لاجل ان تحل محلها».ورأى اكثر من نائب في البرلمان، ومنهم عضو اللجنة البرلمانية لشؤون الامن والسياسة الخارجية وحيد احمدي، ان «زيارة اردوغان لطهران تؤشر الى رغبته بتصحيح تصريحاته غير الصائبة، لذلك يجب علينا ان نعطيه هذه الفرصة والا نزيد من تكلفة سلوكه الخاطئ، مع امكانية ان نضعه خلال هذه الزيارة في صلب حقائق المنطقة».