أشاد عدد من قيادات العمل الخيري الكويتي واعضاء اللجنة الكويتية العليا للاغاثة بالانجاز الكبير الذي حققته الكويت باستضافتها مؤتمر المانحين الثالث لدعم الشعب السوري في محنته بعد نجاح المؤتمرين السابقين في جلب الدعم من دول العالم وفي الطليعة منها الكويت.واعرب رجال العمل الخيري خلال استضافتهم في «لقاء الراي» مساء اول من امس عن شكرهم لسمو الامير قائد الانسانية بعد ان لبى النداء باستضافة مؤتمرات المانحين ليساهم سموه في تحويل الكويت الى عاصمة العمل الخيري.وفي مستهل اللقاء، أكد رئيس قسم المكاتب الخارجية مقرر اللجنة التنفيذية في اللجنة الكويتية العليا للاغاثة محمد النجار ان الكويت تم اختيارها لمؤتمر المانحين الثالث الذي جاء تلبية للحاجة الملحة لتغطية بعض حاجات الشعب السوري برعاية سمو الامير قائد الانسانية.وقال النجار انه على هامش مؤتمر المانحين الثالث لبت الجمعيات الخيرية غير الحكومية نحو 105 في المئة من المطلوب من التزامها في عام 2014 وكانت هناك مشاركة فعالة من الدول الاسلامية والعربية ومن قبل مؤسسات حكومية على رأسها بيت الزكاة والامانة العامة للاوقاف واللجنة الكويتية العليا للاغاثة والعديد من الجهات الخيرية المحلية.واضاف ان المؤتمر الثاني للمانحين شهد تأسيس لجنة لرصد ومتابعة تنفيذ التعهدات على الارض وتم تقسيم التعهدات الى قسمين الاول يشمل المنظمات الدولية التي لديها طرقها في الوصول إلى اماكن من الصعب الوصول لها عبر الجهات الخيرية اما القسم الثاني فيشمل المنظمات غير الحكومية والافراد وهذه الجهات لم تأل جهدا في تقديم المساعدة للاشقاء السوريين.ولفت النجار الى ان الرقابة والتدقيق لتوصيل المساعدات بشكل سليم أمر ضروري فأي مساعدة تتم وفق برامج معدة بالتعاون مع مكاتب الجهات الخيرية في دول اللجوء التي يعيش فيها من هم بحاجة إلى الاغاثة وهناك دراسة للاسعار حتى اصبحت لدينا خبرة بأسعار السلع هناك ويتم تقديم تقرير مالي واداري واعلامي بكل وفد اغاثي يذهب الى الميدان من خلال الرقابة المالية لدى المنظمات.واشار الى ان اللجنة الكويتية العليا للاغاثة جاءت استجابة لطلب سمو الامير اغاثة سورية برئاسة رئيس الهيئة الخيرية عبدالله المعتوق وخلال هذه المدة تم ادخال المساعدات الى دول اللجوء وحتى الى داخل سورية لتنسيق المساعدات بين الهيئات والجمعيات الخيرية المحلية.وقال النجار «قمنا بالعديد من الانشطة والمشاريع في دول اللجوء كتركيا والاردن ولبنان علاوة على المشاريع لدعم النازحين في الداخل السوري مثل حملة فزعة كويتية لتوفير الدقيق والبطانيات داخل سورية والتي استفاد منها نحو 750 الف فرد بالتنسيق مع الجمعيات الموثوق بها وهيئة الاغاثة الدولية وهيئة الاغاثة التركية علاوة على القيام بتقديم المساعدات لتوفير المدارس».وفي ما يتعلق بقرية صاحب السمو التي انشئت في الاردن وافتتحت في مايو 2014 بوجود وزيرة الشؤون الاجتماعية ومدير عام بيت الزكاة والدكتور عبدالله المعتوق بين انها ضمت ألف بيت ومدرستين ومسجدا ومستوصفا في مخيم الزعتري.وعن كيفية استغلال ما تم جمعه من مساعدات، أوضح النجار ان «اللاجئ السوري يتمنى العودة الى دياره اليوم قبل الغد ولكن طبيعة الشعب السوري الا ينتظر المساعدة من سلة غذائية واغلب المساعدات الاخيرة تتجه الى العمل التنموي وتوفير مراكز التدريب المهني لتعليم الخياطة وقد تمت زيارة المخيمات والاطلاع على المشاريع الصغيرة التي تقوم بخدمة المخيمات من صالونات حلاقة ومخابز ومراكز تعليم الخياطة».واختتم بقوله: «لا يمكن ان ننسى موقف امير الكويت في الوقوف الى جانب الاشقاء السوريين في عقد مؤتمرات المانحين الثلاثة»، معربا عن شكره وقفة سمو الامير الذي قال في كلمة نقلها الدكتور عبدالله المعتوق انه لا يستطيع ان ينام وموجة الصقيع تضرب الاشقاء السوريين في المخيمات، مثمنا لوزارة الدفاع لارسال طائرتها العسكرية لتوصيل المساعدات الى سورية وكذلك الخطوط الجوية الكويتية والطيران المدني لوقوفهم الى جانب المساعدات وحرصهم على توصيلها الى دول اللاجئين السوريين.من جهته، قال رئيس القطاع العربي في الرحمة العالمية عضو اللجنة التنفيذية في اللجنة العليا الكويتية للاغاثة بدر بورحمة «ان استضافة الكويت لمؤتمر المانحين الثالث جاءت بعد ان رأت حاجات دول كثيرة لدعم سورية وغيرها من الدول التي بحاجة الى المساعدة وبعد دعوة الامين العام للامم المتحدة الكويت لاستضافة المؤتمر للمرة الثالثة، وبعد ان كانت الكويت عاصمة نفطية اصبحت عاصمة للعمل الخيري والانساني وقد حقق المؤتمر نجاحا كبيرا وزادت التعهدات على السنوات السابقة وهو شيء يفرحنا لأن اشقاءنا السوريين في حاجة إلى الإغاثة، ودور الكويت الازلي المتجذر هو مساعدة كل محتاج ونبارك للكويت ولسمو الامير هذا النجاح».ولفت بورحمة الى ان «رجوع الكويت بعد المحنة التي مررنا بها جعلتنا نعرف قدر الكويت في نظر العالم وبعد ان وصلت تبرعات اهل الكويت الى افريقيا لدرجة ان سمو الامير عقب الغزو وقت ان كان وزيرا للخارجية وعرف عن دور الكويت الخيري في قارة افريقيا تبرع بطائرة عسكرية خاصة للمرحوم الدكتور عبدالرحمن السميط لتقديم الدعم لمن يحتاج في دول الجوار، ما يعني ان المشاريع الخيرية موجودة منذ زمن ليحمي بها الله الكويت ورجعنا الى ديرتنا خلال 7 أشهر بفضل البصمات الواضحة للعمل الخيري الكويتي، علاوة على وجود فرق عمل تطوعية تقوم بتقديم المساعدة للمحتاجين، وقد خرجنا الى مئات الرحلات لتوزيع المساعدات بانفسنا لنرى الاكف مرفوعة بالدعاء لمصلحة اهل الكويت بفضل هذه المساعدات».وذكر ان «اللجنة الكويتية العليا للاغاثة تضم 10 جهات كويتية تعمل بشكل تفاعلي مع الازمات التي تضرب اي دولة بالعالم وليست سورية فقط لتقديم الدعم والتعبير عن الوجه الابيض للكويت»، مبينا أن «تقدير الاحتياجات يتم من خلال مكاتب مرخصة في الدول التي نعمل بها كما في الاردن ولبنان وكافة الجمعيات الخيرية الكويتية لها مكاتب بها ولديها مسح كامل بحاجات الناس هناك وتقوم القوافل اسبوعيا بالسفر للاغاثة لتوصيلها بأيديهم من خلال مكاتبنا حتى يتم كل شيء كما هو مرتب له وقد سافر معنا عدد كبير من اصحاب التبرعات بأنفسهم اضافة الى العديد من الشخصيات العامة وهناك توثيق لهذه المساعدات ما اوجد اطمئنانا الى المتبرعين بأن المساعدة وصلت لمستحقيها، وهناك تقارير دورية تخرج الى وزارة الشؤون بالايرادات والمصروفات وهذه التقارير موثقة ومصورة حتى تكون هناك شفافية لأننا نعمل بالنور ونتمنى من الجميع مشاركتنا في رحلاتنا الاغاثية للاطلاع على ما تقوم به الهيئات الخيرية الكويتية».وأضاف بورحمة: «اننا ما زلنا نتواصل مع المنظمات الخيرية في لبنان وتركيا لادخال المساعدات الى داخل سورية لأننا لا نتمكن من الدخول الى سورية فنقوم باعطاء هذه الجهات المساعدات وتقوم هي بدورها بتوصيلها للمحتاجين للمساعدة والآن نحاول استبدال الخيام في لبنان بكرافانات وغرف اسمنتية للتغلب على الصقيع والثلج».وأشار الى أن «كثيرا من الاخوة السوريين هاجروا الى اوروبا لأنهم منتجون وان استطعنا توظيفهم بايجاد عمل لهم خاصة لاصحاب الشهادات والخبرات وبالتالي توفير عمل للانتاج والحصول على الاموال فسنكون قطعنا شوطا كبيرا في توفير حاجاتهم»، لافتا إلى إنشاء مركزين للتشغيل والتدريب على الخياطة في تركيا.من جانبه، ثمن مسؤول الاغاثة في جمعية النجاة الخيرية عضو اللجنة التنفيذية في اللجنة العليا للاغاثة عبدالعزيز العبيد جهود سمو الامير بعد ان ساهم في تحويل الكويت الى مركز عالمي للعمل الخيرين مشيرا إلى أن «صاحب السمو منذ توليه الحكم يحرص على مساعدة العديد من الدول المحتاجة مثل الصومال وبنغلاديش وباكستان وغيرها من الدول، حتى حازت الكويت ثقة العالم في استضافة مؤتمر المانحين الثالث وبعد ان كانت التعهدات في المؤتمر الاول من 1.2 مليار دولار زادت في المؤتمر الاخير إلى 8. 3 مليار ما يجعلنا نفتخر بانتمائنا لهذه الارض».وقال العبيد «ان توصيل المساعدات والتعهدات يتم عبر الامم المتحدة اما التعهدات الخاصة بالجهات غير الحكومية فيتم بالتنسيق مع اللجنة العليا للاغاثة والهيئة الخيرية العالمية وهناك جمعيات خيرية تقوم بإيصال المساعدات بنفسها الى دول اللجوء وتقوم بالتنسيق مع مكاتبها في الخارج لتوفير سكن ومأوى للتعايش».واوضح انه «برغم الاعداد الكبيرة التي تتم مساعدتها يتم استيعابها بشكل كامل، فهناك 12 مليون لاجئ منهم اكثر من مليونين خارج سورية ما يتطلب توفير عيش كريم لها ولدينا متابعات دورية حتى يكون هناك تنسيق للوصول للحاجة الاساسية حتى لا يحدث تداخل في المصالح حتى اصبح لدينا تكامل بين الجهات الخيرية المحلية للتكامل في ايجاد المشاريع من مستشفيات ومدارس ومخابز ومشاغل وغيره».وأفاد العبيد بأن «هناك العديد من المواقف التي اثرت فينا نتيجة مطالعتنا للمأساة السورية وتأثرنا كثيرا بمشاهد الاطفال في دول اللجوء خاصة وان السوريين النازحين في تركيا قد نزحوا الى مناطق فقيرة في تركيا يوجد بها قوانين تمنعهم من العمل وقد قمنا بالتعاون مع المحسنين بتوفير ما يمكن ان يكفل سبل العيش الكريم للاسر اللاجئة».وقال «ان السلة الغذائية ستنتهي بكل الاحوال لذا حرصنا على تقديم مشاريع تنموية للاخوة السوريين ولذا نحرص على ان يكون بعيدا عن المهانة ونحن مستمرون في مساعدتهم الى ان يعودوا الى ديارهم لكن لابد من تنويع الخدمة خاصة بعد مرور 4 سنوات على لجوئهم فكان لابد من تأهيلهم بالمشاريع التنموية».
محليات
قيادات خيرية أكدت أهمية تأهيل اللاجئين للكسب بدلاً من الاعتماد على المساعدات
الكويت بقيادة الأمير ... عاصمة للعمل الخيري
المتحدثون في «لقاء الراي»
11:47 م