كونا - أكد مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية السفير جاسم المباركي أمس، أن الكويت بادرت مع الأشقاء في مجلس التعاون والعرب لتقديم المساندة الفورية بكافة الوسائل، ومنها التدخل العسكري، لحماية اليمن وشعبه وتثبيت أمنه واستقراره ودعم شرعيته، والدفاع عن السعودية بوجه العدوان.وقال المباركي على هامش مشاركته في اجتماع كبار الموظفين في دول منظمة التعاون الإسلامي في جدة أمس، أن هذا الموقف «جاء انطلاقا من التزامات الكويت التعاقدية في إطار مجلس التعاون والجامعة العربية».وأوضح أن استجابة الدول الأعضاء في تحالف دعم الشرعية لطلب الرئيس اليمني، تستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والمادة الثانية من ميثاق الجامعة العربية، والمادتين الثانية والثالثة من اتفاقية الدفاع العربي المشترك، والمادتين الثانية والثالثة من اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي.وأضاف المباركي، ان التدخل يهدف الى «الحفاظ على الأمن والاستقرار في دول مجلس التعاون، باعتباره كلا لا يتجزأ تقع مسؤوليته على دول المجلس كافة».وقال ان «الأحداث التي شهدها اليمن الشقيق زعزعت أمنه وعبثت باستقراره جراء الانقلاب الآثم الذي نفذته ميليشيات (الحوثي) على الشرعية، والتي يمثلها الرئيس عبدربه منصورهادي، مشدداً على ان «هذا الانقلاب اصبح يشكل تهديدا خطيرا لأمن اليمن والمنطقة واستقرارها، فضلا عن تهديده للسلم والأمن الدوليين».وأكد أن دول مجلس التعاون عملت منذ البداية على الحفاظ على أمن واستقرار اليمن، من خلال المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية والتي حظيت بإجماع دولي على دعمها، لإخراج اليمن من محنته وحقن دماء أبنائه والمحافظة على مقدراته.وحول الوضع في سورية وما يحدث من استمرار للنزاع وما له من آثار في تغذية الفكر المتطرف والإرهاب، شدد السفير المباركي على أن الصراع الدائر في سورية، لن يتوقف إلا بالحوار ودعم جهود الأمم المتحدة ومبعوثها ستيفان دي مستورا، من أجل التوصل إلى حل سياسي قائم على أساس مقررات «جنيف 1» يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق.وتطرق السفير المباركي إلى القضية الفلسطينية، مؤكدا أنها تبقى في قلب اهتمامات العالم الإسلامي، حيث «مازال المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين يرزح تحت نير الاحتلال الصهيوني، ومازال شعبنا العربي الفلسطيني الصابر المجاهد يكافح في سبيل استعادة حريته وتحرير أرضه وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».وجدد التأكيد على أن الكويت، ستبقى داعمة لجهود الشعب الفلسطيني برئاسة الرئيس محمود عباس، سياسياً واقتصادياً.وحول تحدي الإرهاب الذي تواجهه الدول الإسلامية في الوقت الراهن، قال ان العالم الإسلامي يواجه تحديا غير مسبوق، يتمثل في بروز عصابات احترفت القتل والإرهاب باسم الإسلام، وهو منها براء .وأضاف «ارتأت الكويت في ضوء هذه التحديات الكبيرة، والمتمثلة بظاهرة الإرهاب والجماعات الإرهابية التكفيرية المتطرفة وتنامي ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، أن يكون عنوان الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الاسلامي (الرؤية المشتركة لتعزيز التسامح ونبذ الإرهاب)».وعبر المباركي عن ترحيب الكويت بجميع الدول الأعضاء في المنظمة، لحضور الاجتماع الوزاري الـ42 الذي ستستضيفه يومي 27 و28 مايو المقبل، مؤكدا اتخاذ كافة الاستعدادات اللازمة لعقد هذا الاجتماع.
محليات
أكد أن التزامات الكويت التعاقدية في إطار ميثاق «التعاون» والجامعة العربية
المباركي: التدخل العسكري في اليمن للدفاع عن السعودية بوجه العدوان
جاسم المباركي
10:15 م