قبل ساعات من انتهاء مهلة التفاوض حول الملف النووي الإيراني في لوزان، أمس، اعلن مسؤول اميركي رفيع المستوى، ان المفاوضات قد تتواصل اليوم، اذا تم احراز تقدم في الساعات المقبلة.وقال المسؤول في الخارجية الاميركية ان «خبراءنا وديبلوماسيينا يعملون من دون كلل لنرى اذا كنا قادرين على التوصل الى اتفاق. سنواصل بالتأكيد العمل اذا واصلنا احراز تقدم وصولا الى الغد اذا كان ذلك مفيدا».وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أقرّ بوجود «صعوبات»، معلناً في الوقت عينه استمرار التفاوض حتى اللحظة الأخيرة.وعقد، امس، اجتماع ثان على المستوى الوزاري بين إيران والدول الست.وفي التفاصيل (وكالات)، كشفت المعلومات، أن إيران ترغب برفع عقوبات مجلس الأمن فوراً عنها وباتفاق لمدة خمس سنوات فقط، في حين يصرّ الغرب على رفع العقوبات تدريجياً وعلى اتفاق لـ25 سنة. 15 سنة للرقابة المكثفة وعشر سنوات أخرى من رقابة موسمية وزيارات مفاجئة.وفي وقت سابق، قال كيري لشبكة «سي أن أن» الإخبارية «مازالت هناك بعض القضايا الصعبة. سنعمل حتى الليل وبالطبع حتى الغد... الجميع يعلمون معنى الغد»، في حين ذكرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف إن الفرص متكافئة بخصوص نجاح الأطراف في التوصل إلى اتفاق.في المقابل، صرح الناطق باسم المنظمة الايرانية للطاقة الذرية بهروز كمال وندي للصحافيين، أمس، ان المفاوضات الماراتونية حول الملف النووي الايراني تتقدم لكن «ببطء».من ناحيته، قال عضو الفريق النووي الايراني المفاوض حميد بعيدي نجاد، انه «يمكن التوصل الي تفاهم حول القضايا الرئيسة في هذه الجولة من المفاوضات مع مجموعة 5+1، وهنالك حاجة لاجراء المزيد من اللقاءات للتوصل الي اتفاق في لوزان"،وتوقع أن تحقق المفاوضات تطورا في اي لحظة.وأفاد مصدر ديبلوماسي، بأنه لا يمكن الجزم في التوقعات، لكن مؤشرين اثنين يدفعان إلى الاعتقاد باحتمال تحقيق «إنجاز الحد الأدنى» تجنباً لإعلان الفشل: الأول تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي غادر لوزان أول من أمس، وعاد إليها امس، «وجود فرصة حقيقية للوصول الى تسوية لأزمة الملف النووي الايراني»، وتأجيل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره الالماني فرانك-فالتر شتاينماير المغادرة إلى برلين لحضور اجتماع بين البلدين كان مقرراً مسبقاً، إضافة الى مؤشر ثالث وهو تلاحق الاجتماعات بين وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ووزراء خارجية الدول الست، فصباح امس، انعقد اجتماع هو الثالث بين الطرفين خلال أربع وعشرين ساعة، مشيرا الى أن «مفاوضات اليوم الأخير ستكون ماراثونية وقد تمتد إلى ما بعد منتصف الليل».وفي طهران، أكد مساعد الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية العميد مسعود جزائري أن بلاده لن تسمح بتفتيش صناعاتها الدفاعية والعسكرية. وقال جزائري:«على الجميع أن يعلم بأننا لن نسمح بتفتيش صناعات البلاد الدفاعية والعسكرية».وفي برلين، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحافي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، امس، إن توصل المفاوضين في سويسرا إلى اتفاق مع إيران «سيكون إشارة إيجابية، ومن المهم أن يضمن أي اتفاق ألا تمتلك إيران أسلحة نووية لفترة طويلة، ونأمل أن يكون هناك اتفاق لكن هذا لم يحدث بعد».وفي اليوم الأخير من المفاوضات النووية مع إيران، بدأ رئيس مجلس النواب الأميركي جون باينر زيارة لإسرائيل.وأكدت محافل سياسية إسرائيلية ان «باينر، من الحزب الجمهوري، يزور إسرائيل وتحديدا في وقت وصلت مفاوضات الشأن النووي بين إيران وبين الدول العُظمى إلى ذروتها.ويُرافق باينر في الزيارة تسعة من نواب الكونغرس الجمهوريين».ومعروف عن باينر أنه الخصم اللدود للرئيس باراك أوباما، ويُعارض خطوات الإدارة الأميركية الهادفة للتوصل إلى اتفاق مع إيران. ويتفق في هذا مع آراء رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو،صديقه الشخصي.من ناحيته، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ان التوصل الى اتفاق حول الملف النووي الايراني في لوزان «سيمهد الطريق» امام طهران للحصول على السلاح النووي، معتبرا ان "الاتفاق سيتيح لطهران القدرة على انتاج سلاح نووي خلال أقل من عام وربما أقل من ذلك بكثير".وقال في خطاب امام البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) «اكبر تهديد لامننا ومستقبلنا كان وسيبقى محاولة ايران حيازة اسلحة نووية (...) الاتفاق الذي يجري صياغته في لوزان يمهد الطريق نحو هذا الهدف». وتعهد نتنياهو ان اسرائيل «ستقوم بكل ما بوسعها لضمان امننا ومستقبلنا».