عاصفة الحزم ليست بالحرب الطبيعية، بل هي الحرب الاولى التي اظنها بالمجمل تحصد المزايا والحسنات اضعاف ما يمكن ان تترتب عليه من خسائر وتكاليف.اولى هذه الحسنات انها الحرب الاولى التي تشنها دول الخليج بصورة علنية وتحت قيادتهم وبعيداً عن الاستئذان من الادارة الاميركية. هذا شيء جيد كونه رسالة الى العالم اننا نستطيع ان نعمل بمعزل عن العالم، فليست ايران وحدها القادرة على ذلك.الثانية ان هذه الحرب «اجبرت»، اعيد واقول، اجبرت اسرائيل ولله الحمد لتفرج عن اموال الضرائب للفلسطينيين. اسرائيل الخبيثة حجزت هذه الملايين اشهرا طويلة، لكن حينما رأت الحرب في الخليج خافت وبسرعة شديدة افرجت عن الاموال. وقد اكون مخطئاً، لكن اغلب الظن ان الاسرائيليين خافوا على انفسهم من العين الحمرة، فآثروا السلم على طيور الابابيل التي تضرب الحوثيين خصوصاً بعدما اثنت القيادة الفلسطينية على الحملة الخليجية وايدتها.الثالثة هذه الحرب شديدة الوطيس على المعارضات جميعها لا فقط الحوثيين. فالرسالة التي يراد لها ان تصل لجميع الشعوب العربية احترام شرعياتها ولا تتلاعب بها. فلا يجوز التظاهر وقلب انظمة الحكم، وعلى الجميع ان يحترم الرئيس. نعم لا اخفيكم سراً بأنني احترت قليلا مع المصريين، فلا ادري ما قصتهم وكيف استطاعوا ان يطردوا رئيسهم مرسي، لكن الامر غير مسموح تكراره بتاتاً مع السيسي ومن يركب السكة من بعده.الرابعة رسالة واضحة الى الايرانيين انه ممنوع عليهم التلاعب في المنطقة. ادري ان الايرانيين تمددوا في سورية والعراق ولبنان وبعض الشيء في اليمن (لولا حكمة عاصفة الحزم)، لكن «اللي طاف طاف» كما نقول بالكويتي، فالخليج استفاد من دروس الماضي ولا يريد ان يتقاعس ويترك مساحات فارغة كي يملأها الايرانيون.الخامسة ليس المقصود من هذه الحرب تحرير اراضٍ لانه لا توجد اراضٍ محتلة، ولا تخليص اسرى لانه لا اسرى، ولا أمر أُممي لان مجلس الامن لم يقض بالمسألة، وليس من المتوقع ان تتمكن الضربات الجوية لوحدها ان تعيد هادي لكرسيه في صنعاء، وتقريبا شبه استحالة ان يستطيع بالنظر الى الظرف الجيوسياسي اليمني، انما المقصود هو اعطاء درس للحوثيين كي يجلسوا على طاولة المفاوضات!الميزة السادسة التفاف المواطنين وراء حكومتهم. فقد يكون هذا ملاحظاً عندنا بالكويت بعد اعلان المعارضة السابقة عن نشاطها واعتذار احمد الفهد واعادة اسطوانة «مزدوجي الولاء»!hasabba@gmail.com
مقالات
د. حسن عبدالله عباس / 2> 1
تأييداً لعاصفة الحزم
07:43 م