أعلن الأمين العام للائتلاف الوطني السوري المعارض يحيى مكتبي ان «الائتلاف لم يتلق دعوة لحضور مؤتمر المانحين الثالث في الكويت»، مثمناً في الوقت ذاته دور الكويت قيادة وحكومة وشعبا في دعم الشعب السوري.وكشف مكتبي في لقاء خاص مع «الراي» ان «الائتلاف سيتحرك للتواصل مع الحكومة الكويتية من أجل فتح مكتب تمثيلي له في الكويت». وفيما أكد مكتبي ان «الائتلاف يدعم الحل السياسي في سورية ويفضي إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي لا يكون لبشار الأسد ونظامه أي دور فيه»، بين في الوقت ذاته انه «من خلال تجربتنا نقول انه لا يمكن الجلوس مع نظام الأسد على طاولة المفاوضات ما لم تتغير الوقائع على الأرض».وشدد على ان «ما يقال عن اختطاف الإخوان المسلمين للائتلاف الوطني السوري وسيطرتهم عليه غير صحيح».واعتبر ان «حالة التخبط التي تعيشها السياسة الأميركية في المنطقة عموماً وسورية خصوصاً ستكون لها نتائج كارثية على الأمن والسلام الدوليين»، معرباً عن خشيته أن «يكون الشعب السوري من الذين يدفعون ثمن المساومة الأميركية-الايرانية على الملف النووي».وفي ما يلي نص اللقاء:• هل سيشارك الائتلاف السوري في مؤتمر الكويت للمانحين؟- حتى الآن لم توجه لنا دعوة للمشاركة في مؤتمر الكويت للمانحين (الجمعة) مع أننا نتمنى المشاركة لنسمع صوت الشعب السوري إلى دول العالم التي تقف وقفة إنسانية مع الكارثة السورية والتي تقول التقارير الأممية انها أكبر كارثة إنسانية بعد الحرب العالمية الثانية.• هل هناك تواصل مع الحكومة الكويتية قد يفضي لفتح مكتب تمثيلي للائتلاف السوري في الكويت كما حدث في قطر والأردن ومصر وعدة دول أوروبية؟- نحن نقدر عالياً دور الكويت قيادةً وحكومةً وشعباً في مساندة الثورة السورية والشعب السوري، ونتمنى ان يتوج هذا الدعم بافتتاح مكتب تمثيلي للائتلاف في الكويت أسوة بالعديد من البلدان حول العالم، ونعتقد أن هذه الخطوة مهمة جداً وسنتواصل مع أشقائنا في الكويت للعمل على تحقيق هذا الأمر.حل سياسي• ما مدى استعداد الائتلاف لمتابعة الحل السياسي والجلوس على طاولة المفاوضات مع النظام السوري؟موقف الائتلاف كان ولا يزال واضحا وصريحا منذ وقت طويل، أنه مع الحل السياسي الذي يوقف حمام الدم السوري عبر مفاوضات تستند إلى مرجعية «جنيف 1» وجميع القرارات الدولية ذات الصلة التي تفضي إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات تنفيذية واسعة بما فيها الجيش والأمن ولا يكون للأسد ونظامه الحاكم أي دور فيها.ونحن مستعدون للذهاب إلى طاولة المفاوضات في أي وقت وتحقيق هذا الهدف والذي كان نظام بشار الأسد المجرم السبب الرئيسي في عدم تحقيقه خلال مفاوضات «جنيف 2» لأن نظام الأسد يعتقد بإمكانية الحسم العسكري والقضاء على ثورة الشعب السوري اعتماداً على الدعم اللامحدود من قبل روسيا وإيران وهشاشة الموقف الدولي تجاه حرب الإبادة التي يشنها ضد الشعب السوري.ومن خلال تجربتنا نقول إنه لا يمكن الجلوس مع نظام الأسد على طاولة المفاوضات مالم تتغير الوقائع على الأرض، فالكرة في ملعب أصدقاء الشعب السوري لتقديم الدعم اللازم للجيش السوري الحر ليتابع إنجازاته على الأرض والتي ترغم نظام الأسد على الذهاب إلى طاولة المفاوضات.رفض مشاركة• الخارجية الروسية سلمت «الائتلاف» دعوة رسمية للمشاركة في منتدى موسكو الثاني المقررعقده مطلع الشهر المقبل، لماذا رفض «الائتلاف» المشاركة في المؤتمر إن كنتم جادين بالوصول لحل سياسي؟«الائتلاف» يتفهم مكانة روسيا الإقليمية والدولية ومصالحها في المنطقة عموماً وسورية خصوصاً، ونحن نود أن تلعب روسيا دورها المناسب مع تلك المكانة ومع عمق العلاقة بين الشعبين السوري والروسي، هذا من جهة، ومن جهة اخرى نجد الموقف الصلب والداعم والمؤسف منذ أربع سنوات من قبل روسيا لنظام الإجرام في دمشق وعلى المستويات السياسية والعسكرية والمالية كافة والانحياز الكامل لنظام الأسد، وحينما أرادت روسيا أن تتحرك سياسياً للمساهمة في إيجاد حل للأزمة السورية نعتقد أنها لم تسلك الطريق الصحيح للوصول إلى تلك النتيجة من خلال «موسكو 1»، حيث لم يكن هناك أي جدول أعمال ولا أفكار مطروحة ولا إطار زمني ولا مرجعية لهذه المباحثات ولا إجراءات بناء الثقة كإطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، بل إن موسكو قامت بتوجيه دعوات شخصية إلى شخصيات في المعارضة السورية وبعضهم أقرب للنظام منه إلى كونه معارضا ليتحاوروا في ما بينهم ثم ينتقل الحوار مع نظام الأسد، ورغم اعتراضنا على أن علاقتنا مع نظام الأسد ليست علاقة حوار إنما علاقة تفاوض حسب مرجعية «جنيف 1» ومجمل قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، فمعظم تلك الأسباب أدت إلى عدم نجاح اللقاء الأول كما أجمعت على ذلك كل الأوساط الســـــياسية والـــــدولية.وما دفعنا إلى الاعتذار عن المشاركة في «موسكو 2»، عدم وجود سقف واضح للمؤتمر، وباعتقادنا أنه لا يلبي تطلعات الشعب السوري فضلاً عن عدم جدية النظام في الوصول لحل سياسي حقيقي في الفترة الراهنة، ونحن نرى أن هناك إيجابيات في تعاطي روسيا مع الملف السوري من خلال دعوة «الائتلاف» كجسم سياسي بعكس طريقة دعوتها للائتلاف في موسكو 1 عبر شخصيات ودعوات اسمية، وهذا يعني أن روسيا بدأت تتحرك سياسياً بصورة مختلفة، ونحن سنتعاطى بإيجابية مع كل تحرك روسي جاد للوصول إلى الدفع بالحل السياسي بناء على مرجعية جنيف 1.تفاوض• تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأخيرة حول التفاوض مع النظام كان لها وقع دولي صادم ما هو موقفكم السياسي منها؟- في واقع الأمر كانت تصريحات وزير الخارجية جون كيري صادمة لنا ومخيبة للآمال ومحل استغراب من قبلنا، لأنها بدت كمكافأة لبشار الأسد على جرائمه التي اقترفها ومايزال في حق الشعب السوري، والتي جعلته يشعر بالارتياح للإفلات من العقاب، ودليل ذلك استخدامه غاز الكلورين أخيراً في عدة مناطق مثل سرمين وقميناس وبنش، وتصريح كيري دليل إضافي على حال التخبط التي تعيشه السياسة الأميركية في المنطقة عموماً وسورية خصوصاً والتي نعتقد انه في حال استمرارها فستكون لها نتائج كارثية على الأمن والسلام الدوليين من خلال تنامي الإرهاب والتطرف.الملف الإيراني• كيف يـــقرأ الائتلاف الحالــــة السياسية الحالية المتعلقة بالملـــف النووي الايراني؟ وهل تعتقدون أن هناك مساومة أميركية-إيرانية محورها القضية السورية؟- تصريحات المسؤولين الإيرانيين في الآونة الأخيرة كلها تعبر عن عجرفة وغطرسة إيران من خلال احتلالها وتدخلها في دول المنطقة، ونعتقد أن نظرة شعوب المنطقة للمشروع والمد الإيراني أصبحت واضحة ومكرسة في أذهان الجميع، علماً أن إيران لديها الكثير من المشاكل الداخلية المتفاقمة وخصوصاً الاقتصادية، وتحاول أن تبلور صورة للشعب الإيراني أنها مستهدفة داخلياً عبر سياستها الخارجية وتحديداً البرنامج النووي، وقد لمسنا ذلك في الفترة الأخيرة من خلال تصريحات الكثير من المسؤولين الإيرانيين عبر وسائل الاعلام، بالإضافة إلى أنها تسعى إلى لعب دور شرطي المنطقة الراعي للمصالح الأميركية، والمدعي للشراكة في الحرب على الإرهاب بينما هو يمارس الارهاب بشكل منظم وعلني ضد شعوب المنطقة من خلال دعمه للميلشيات الطائفية، ونحن نخشى حقيقة أن يكون الشعب السوري من الذين يدفعون ثمن المساومة الأميركية-الايرانية على الملف النووي.خطة عمل• ما خطة عملكم سياسياً لإعادة الملف السوري إلى الواجهة السياسية؟- نعتقــد أن البداية الصحيحة لخطة عملنا السياسية تكون بترتيب بيتنا الداخلي وتقوية العلاقة بجميع مكونات الائتلاف، والعمل على تعميق العلاقة مع أهلنا في الداخل على المستويات والصعد كافة، خصوصا في إطــار تناول الآراء ووجهات النظر مما يجري على ساحة العمل السياسي المتعلقة بالقضية السورية.ثم تأتي بعد ذلك خطوة بناء علاقات متـوازنة مع كل أصدقاء الشعب السوري في سبيل إعادة قضية الثورة السورية والشعب السوري إلى واجهة الاهتمام الدولي والحشد لنصرة القضية في كل الأوساط الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وأخيراً تفعـــــيل السفارات ومكاتب الائتـــــلاف والاستفادة من الجاليات السورية الموجودة في تلك الدول لإيجاد رأي عام دولي ضاغط على حكومات تلك الدول ليكون لها دور أكثر فاعلية لإيقاف مذبحة الشعب السوري.تركيبة الائتلاف• البعض لا يفهم تركيبة الائتلاف السوري المعارض من الناحية الهيكلية، ويربط ذلك بمدى أحقيته في تسلم مقعد سورية في جامعة الدول العربية لأنه كيان مغلق على نفسه وغير واضح الهيكلية؟- الائتلاف الوطني السوري هو أكبر مظلة للمعارضة السورية تجمع في اطارها 42 حزبا وحركة سياسية ومجالس محلية وحراكا ثوريا وشخصيات وطنية وممثلين عن قيادة أركان الجيش الحر وشخصيات وطنية، وتضم جميعها كل مكونات وأطياف الشعب السوري ومنها أيضاً المجلس الوطني السوري والكردي والتركماني وحركة السريان الآشوريين، ومن هيكلية الائتلاف، الهيئة السياسية والتي تتكون من 19 شخصا بالإضافة إلى الهيئة الرئاسية التي تـــــتمــــثل برئيس الائتلاف وثلاث نواب والأمين العام ومهمتهم الأساسية العمل والمتابعة على كل الملفات السياسية المطروحة التي تخص الشعب السوري. الائتلاف مؤسسة سياسية جامعة لديه جهاز تنفيذي وهي الحكومة السورية الموقتة التي يرأسها الدكتور أحمد طعمة الخضر والتي تتلخص مهمتها بتقديم الخدمات للشعب السوري ضمن الإمكانات المتاحة.الجيش السوري الحر• هل الائتلاف متواجد داخل الأراضي السورية؟ وما مدى تأثيركم على الجيش الحر؟- نعم الائتلاف موجود في الداخل السوري عن طريق مكاتب في كل في كل من ريف دمشق وإدلب وريف اللاذقية وسنقوم بفتح مكاتب إضافية خلال الفترة القريبة المقبلة لتعزيز التواصل مع أهلنا في الداخل، ولدينا خطة منذ ثمانية أشهر لنقل الائتلاف والحكومة السورية الموقتة إلى الداخل السوري، وعندما يتم إقرار المنطقة الآمنة سنبدأ بعملية الانتقال نحو الداخل. أما بالنسبة لتأثيرنا على الجيش الحر، فلدينا تواصل مع معظم كتائب الجيش الحر من خلال وزارة الدفاع وهيئة أركان الجيش الحر ونعمل معهم على فكرة إنشاء الجيش الوطني ولكن هذا المشروع يصطدم بعدم توافر الدعم اللازم للانطلاق في هذا المشروع.سيطرة «الإخوان»• هناك اتهام للائتلاف انه مختطف أو مسيطر عليه من قبل الإخوان المسلمين السوريين، ما مدى صحة ذلك؟- لا صحة لهذا الاتهام على الإطلاق، الإخوان المسلمين هم أحد كيانات المعارضة السورية التي أسهمت في الثورة السورية، وبطبيعة الحال فإننا نتفق معهم في مسائل ونختلف في مسائل أخرى كما هي طبيعة الحال مع بقية الكيانات داخل الائتلاف وهذا أمر طبيعي.
خارجيات - تقارير خاصة
أمينه العام دعا في لقاء لـ«الراي» إلى إعادة الثورة السورية لواجهة الاهتمام الدولي
«الائتلاف السوري»: لم نتلقَ دعوة لحضور مؤتمر المانحين وسنطلب من الكويت فتح مكتب تمثيلي لنا لديها
يحيى مكتبي
12:12 م