هناك حلول كثيرة لكل مشكلة نواجهها، تتعدد الحلول وتتباين في أصلها ونتائجها واعتباراتها، لكننا في الغالب نسعى إلى الحل المثالي الذي قد يكون تحقيقه مستحيلاً أحياناً وصعباً أحياناً أخرى، بينما نتجنب الحلول الأكثر عملية لأنها ليست كما نحب أو نريد.إن عدم القدرة على الموازنة بين ما نريد وما نستطيع تحقيقه يجعلنا في شكوى دائمة ويعزز شعورنا بعدم الرضا مهما حققنا من إنجازات، كما أن قدرتنا على حل مشكلاتنا العالقة تعتمد على تحقيقنا للموازنة السابقة، فليست كل الحلول التي نتمناها نستطيع تحقيقها على أرض الواقع، بينما ما نستطيع تحقيقه ومعالجته لا نراه بعين الإعجاب والرضا.الحلول العملية التي نملك القدرة على تحقيقها تساعدنا على المضي قدماً رغم صعوبات الحياة ومهما كانت الظروف قاسية، كما أن تقديرنا واحترامنا للحلول البسيطة والعملية يُورثنا رضا وسعادة، فرسالة بسيطة أو تغافل عن خطأ من الحلول العملية البسيطة التي تجعلك تتخطى كِبر الآخر أو عنادك أو نظرتك المثالية تجاه الأحداث.إن كنت لا تحل مشاكلك إلا بالحلول الجذرية كأن تغيّر شريك حياتك أو تنفصل عن صديق طفولتك أو تغيّر طباع أخ لك، ففي الغالب لن تستطيع أن تحقق نجاحاً، فحلول كتلك تخلّف وراءها خسائر نفسية وفعلية وأخلاقية ستجد صعوبة كبيرة في تخطيها.إن كان لك أخ مزعج، فليس الحل أن تقطع علاقتك به وترتاح من إزعاجه، يكفي أن تلغي تأثّرك به بالتدريب والمحاولة وتتغافل عن إزعاجه بالبحث عن مزاياه وتتجنب الاحتكاك به، أليس ذلك أسلم وأكثر رقياً واحتراماً من قطع علاقتك برحم؟anwaraljuwaisri@hotmail.com@anwar1992m
مقالات
أنوار مرزوق الجويسري / فواصل فكرية
حلول عملية
04:29 م