احتفت قاعة جاليري مصر في القاهرة، بالفنان فتحي عفيفي، بإقامة معرض لأعماله بعنوان «الكادحون» الذي تواكب افتتاحه مع ذكرى ميلاده الـ«65».وحملت الأعمال رسائل قوية ومباشرة من بيئة كفاح واقعية لطبقة الأغلبية من العمال في مصنعهم وفي حيهم ووسط أهلهم ورفقائهم وجيرانهم، بعضها حمل ملامح من ذكريات جميلة، وجاء البعض الآخر صادما ومؤلما لطبقة يطلق علىها دائمًا طبقة «الكادحون» وهم الأبطال الدائمون في أعمال الفنان الذي انشغل بقضايا هذه الطبقة وكفاحها اليومي من أجل استيفاء متطلبات الحياة الضرورية البسيطة.وعن المعرض قال الناقد أسامة عفيفي : « هذه الدورة ما بين «الاقتراب» و«الاغتراب» هي لحمة العالم الفني الذي قدمه لنا فتحي عفيفي بمهارة تقنية اعتمدت أساسا على قدرته في التصميم، الذي درسه صغيرا في مدرسة الصنائع وصقله فنيا في القسم الحر بكلية الفنون الجميلة تحت رعاية عدد من الأساتذة الفنانين الكبار، وهذه القدرة على إتقان التصميم هي البطل الرئيس في أعمال فتحي عفيفي سواء كانت في أعماله عن المصنع أو أعماله عن الحارة أو الشارع أو المترو.وأضاف عفيفي: «لقد استخدم الفنان ببراعة ثلاثة أنواع من المنظور، ففي الحارة الشعبية دائما يستخدم «منظور عين النملة» ليعبر عن نظرة الطفل الساكن بداخله لعالم الحارة الشعبية الحميم المختزن في وجدانه منذ طفولته الأولى، حيث تبدو الأشياءأكثر إدهاشا والبيوت المتلاصقة في شموخ أكثر إنسانية وحنانا والنساء الفارهات الممتلئات بالنشوة أكثر جمالا فيتجلى إحساس دفء «الاقتراب» الذي يحقق وجوده الإنساني.وفي المصنع يستخدم «منظور عين الطائر»، فيبدو الإنسان صغيرا وضئيلا أمام الآلة العملاقة المهيبة الباردة، فيتجلى إحساس « الاغتراب» الذي يسلب التحقق الإنساني.وفي العالمين معا « المصنع والحارة» يستخدم في كثير من الأحيان «اللقطة القريبة» التي يحتل فيها البشر كامل اللوحة ليتجلى التلاحم الإنساني الحميمي بين العمال وبعضهم البعض كلوحات تناول العمال للطعام أو بعض لوحات تلاحمهم الحنون وسط ازدحام المترو أو في لوحات عازفي الموسيقى وكأنه يعرض لنا تفصيلية من المشهد تؤكد معنى الانصهار الإنساني الذي يدفئ القلب بجمال «الاقتراب» في مواجهة برودة «الاغتراب».
محليات - ثقافة
«جاليري مصر» احتفى بإبداعات فتحي عفيفي
لوحة لفتحي عفيفي
12:12 م