دعا الرئيس الاميركي باراك أوباما شعب وقادة ايران الى اغتنام «أفضل فرصة تتاح منذ عقود» امام الدولتين لتصحيح علاقتهما عبر التوصل الى اتفاق حول برنامج طهران النووي، وحذر من انه يبقى هناك الكثير من العمل لانجازه في المفاوضات الجارية.وفي رسالته السنوية لمناسبة عيد النيروز، توجه اوباما الى شعب وقادة ايران. وقال ان «امامنا هذا العام افضل فرصة تتاح لنا منذ عقود لنسعى الى مستقبل مختلف بين بلدينا».واضاف ان «الايام والاسابيع المقبلة حاسمة جدا. شهدت المفاوضات تقدما ولكن لا تزال هناك فجوات»، مشيرا الى «ان هناك اشخاصاً في بلدينا وخارجهما يعارضون الحل الديبلوماسي».وتابع اوباما: «رسالتي لكم شعب ايران انه علينا ان نرفع صوتنا معا من اجل المستقبل الذي نسعى اليه».وترجم خطاب اوباما الى اللغة الفارسية وتضمن مناشدة خاصة الى الشباب في ايران الذين لم تعرف غالبيتهم سوى العلاقات المتوترة بين بلدهم والولايات المتحدة.وقطعت العلاقات الديبلوماسية بين البلدين اثر الثورة الاسلامية في العام 1979 وازمة رهائن السفارة الاميركية في طهران. وهذه المرة الاولى التي تشهد تلك العلاقات تحسنا. واعترف اوباما بذلك مشيرا الى انه «خلال عقود، تباعد بلدانا بسبب غياب الثقة والخوف».وتابع: «اعتقد ان بلدينا لديهما فرصة تاريخية لحل هذه المشكلة بطريقة سلمية، وهي فرصة لا يجوز تفويتها».ورد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على أوباما بالقول إنه يتعين على الولايات المتحدة وغيرها من القوى العالمية عدم الضغط على طهران، إذا كانت تريد التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران.وكتب ظريف في حسابه على موقع «تويتر» من مدينة لوزان السويسرية حيث يتفاوض بشأن الاتفاق النووي مع نظيره الأميركي جون كيري: «الايرانيون قاموا بالاختيار بالفعل، وهو الانخراط بكرامة». وأضاف: «حان الوقت بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها للاختيار: الضغط أو الاتفاق».وجرت محادثات جديدة بين ظريف وكيري في لوزان أمس.وفي بروكسيل، اجتمع رئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني لإجراء محادثات بشأن إيران.وذكرت مصادر ديبلوماسية أن الاجتماع الذي استغرق 40 دقيقة قبل ثاني أيام قمة للاتحاد الأوروبي ركز على تبادل المعلومات عن مسار المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.ووصف مصدر الاجتماع بأنه «جلسة غير رسمية مفيدة للتنسيق والتشاور».وتأتي المحادثات بعدما استبعد مفاوض أوروبي كبير أن تتوصل القوى العالمية الست - ومنها بريطانيا وفرنسا وألمانيا - إلى اتفاق إطار مع إيران بشأن أنشطتها النووية خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن مواقف الطرفين من قضايا مهمة لا تزال متباعدة كثيرا.إلى ذلك، جاء في تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة ان ايران مستمرة في الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية النووية الموقتة.وقال التقرير الذي تصدره الوكالة شهريا ان ايران لا تخصب اليورانيوم الى درجة تركيز أعلى من خمسة في المئة.وقالت ايضا ان ايران لم تحقق «مزيدا من التقدم» في انشطتها الجارية في منشأتين للتخصيب ومفاعل يعمل بالماء الثقيل تحت الانشاء.
خارجيات
ظريف ردّ بأنه يتعين على القوى الغربية عدم الضغط على طهران
أوباما للإيرانيين في عيد النيروز: أمامنا أفضل فرصة منذ عقود لتصحيح العلاقات
11:08 ص