أبدى محافظ نينوى اثيل النجيفي اعتراضه على مشاركة «الحشد الشعبي» في تحرير الموصل مركز المحافظة، معتبراً انها «ستصب في مصلحة تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش)»، مرحبا في الوقت نفسه بمشاركة تركيا في تحرير المدينة، في حين وصف رافد الجبوري، الناطق باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي العلاقات بين انقرة وبغداد، بأنها «تتخذ مسارا حسنا» مؤكدا أن ثمة «استعدادا تركياً لدعم العراق في التسليح والتعاون الاستخباري».وقال النجيفي لـ «الراي» إن «هناك استعدادات وحشدا وطنياً من اهالي الموصل، لان الاعتماد الأساس لتحرير المدينة يجب أن يكون على أهالي المحافظة، إضافة إلى القوات الأمنية الاتحادية»، مستدركاً أن «ما يفتقر اليه المتطوعون من أهالي المحافظة هو السلاح الذي وعدت به الحكومة ووزارة الداخلية».وعن مشاركة «الحشد الشعبي»، أكد أن «وصول الحشد الشعبي الى داخل نينوى يثير المشاكل الداخلية وهذا ما يعمل عليه (داعش) ويحشّد له»، موضحاً ان «هناك توجساً من نوع القوة التي ستأتي إلى الموصل، إذ إن أبناء المدينة يتخوّفون من أي عون من خارجها يحمل سمة طائفية»، داعيا في الوقت نفسه «إلى ضرورة وجود تنسيق في شأن مشاركة قوات البيشمركة الكردية وتحديدا في المناطق المختلطة، الا بموافقة وطلب من الحكومة الاتحادية».وعلّق على دعوة نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي الحكومة التركية إلى المشاركة في تحرير الموصل قائلا: «نحن طلبنا من تركيا أن تزوّدنا بالسلاح بالاتفاق مع حكومة بغداد ووزارة الدفاع»، مرجحا أن «يأتي بعض المدرّبين الأتراك مع المعدات العسكرية».وكان نائب رئيس الجمهورية قد صرّح بانه «يتطلع إلى دعم تركيا لمساعدة العراق في تصديه للهجمة الإرهابية».وعن الاستعدادات لمعركة الموصل، قال محافظ نينوى: «هناك فصائل مناهضة لداعش في المدينة وتزودنا بالمعلومات عن تحركات التنظيم، لكنها مترددة بسبب التخوف من تداعيات دخول عناصر الحشد الشعبي إلى المدينة»، مرجحاً «أن يكون توقيت العمليات العسكرية في نينوىليس ببعيد».من جهته، رأى الجبوري ن «العلاقة بين بغداد وأنقرة شهدت تحسنا» موضحا في اتصال مع «الراي»، أنه «بعد الزيارات المتكررة بين بغداد وأنقرة فان العلاقة الان تتخذ مساراً متحسنا يختلف عن المسار قبل 6 اشهر»، مضيفا أن «الجانب التركي لديه استعداد لدعم العراق في التسليح والتعاون الاستخباري، وهناك تنسيق من خلال وجود مستشارين أتراك».وعن دور البيشمركه في عمليات الموصل المرتقبة، قال الجبوري: «ثمة اتفاق خلال اللقاء الأخير بين رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس الإقليم مسعود بارزاني في برلين، على مشاركة البيشمركه في العمليات العسكرية لتحرير الموصل»، مشددا في الوقت نفسه «على أهمية مشاركة أهالي المحافظة في العمليات العسكرية لتحريرها».وفي السياق نفسه، أعلن النائب الكردي عن محافظة نينوى والقيادي في «الحزب الديموقراطي الكردستاني» محسن السعدون لـ«الراي»، ان «قوات البيشمركة الكردية ستكون في خندق واحد مع قوات الحشد الشعبي التي لابد أن تكون موضع ترحيب من قبل أهالي الموصل، فليس هناك اعتراضات واسعة على مشاركتها»، مضيفا أن «عناصر داعش تتجمع الآن في الموصل بعد انسحابها من محافظة صلاح الدين، ما يجعل المعركة المرتقبة صعبة الى حد ما مع وجود مليون و800 الف نسمة من السكان داخل المدينة».وأشار إلى أن «هناك قوات من الشرطة المحلية وبعضا من قوات الجيش السابق من محافظة نينوى وبعض القوى الشعبية تتدرب الآن، الا أن الأسلحة ليست بالمستوى المطلوب»، لكنه لم يحدد توقيتا محددا للعمليات العسكرية إذ لم «يتحدد وقت تنفيذ العمليات ولم يتخذ القرار لحد الآن».ميدانياً، قتل قيادي كبير في الحشد الشعبي في ساعة متأخرة من ليل السبت الأحد بمواجهات مع «داعش» خارج تكريت.وقال مصدر أمني لوكالة الانباء الالمانية «د.ب.أ» إن «علي الموسوي المعروف بأبي الحسنين، وهو قائد كتائب الامام علي، قد قتل في مواجهات جرت عند اطراف مدينة تكريت الغربية الليلة (قبل) الماضية مع تنظيم داعش وان جثة الموسوي تم نقلها الى قاعدة سبايكر لغرض ايصالها جواً الى مدينة بغداد».واضاف ان «الموسوي يعد ثاني قيادي في الحشد الشعبي يقتل في هجوم صلاح الدين بعد مقتل مهدي ابو نوري الكناني مسؤول الجناح العسكري في عصائب اهل الحق الذي قتل قرب قضاء الدور قبل نحو عشرة ايام».يذكر ان الموسوي احد اعضاء الجمعية الوطنية التي تشكلت بعد الاحتلال الاميركي للعراق عام 2003.وأعلن رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس صلاح الدين جاسم جبارة أن مناطق البوهيازع وتل السوك والدبسة والعالي في المنطقة الواقعة ما بين تكريت والعلم لم تتطهر بالكامل من عناصر «داعش» وتضم أعداداً مهمة من عناصر التنظيم الذين يمتلكون أسلحة متوسطة ومدافع هاون ورشاشات ثقيلة ويختبئون في مناطق البساتين التي تتيح لهم التحرك بحرية لاستهداف القوات الأمنية في تكريت والعلم.وأضاف: «ندعو الجهات المسؤولة عن العمليات العسكرية إلى العمل بسرعة من أجل تطهير تلك المناطق ضماناً لسلامة القوات الأمنية والمواطنين لتشجعيهم على العودة إلى ديارهم وممارسة حياتهم الطبيعية».وعلى صعيد متصل، عثرت القوات الأمنية بمساعدة مواطنين من أبناء قبيلة البوعجيل وناحية العلم على مقبرتين جماعيتين في المنطقة الواقعة بين قضاء الدور والبوعجيل شرقي تكريت وتم فتح إحداهما بحضور ممثلين عن مختلف دوائر الدولة وأخذ عينة من إحدى الجثث لإجراء تحليل الحمض النووي.وذكرت مصادر في شرطة صلاح الدين أن المقبرتين تضمان العديد من الجثث التي يرتدي قسم من أصحابها ملابس الإعدام البرتقالية التي تظهر في الأفلام الدعائية التي يبثها «داعش» أثناء تنفيذ الإعدامات فيما ظهر قسم منها بالملابس المدنية.
خارجيات
رافد الجبوري لـ «الراي»: تركيا مستعدّة لدعم العراق في التسليح والتعاون الاستخباري
أثيل النجيفي لـ «الراي»: ستصب في مصلحة «داعش» مشاركة «الحشد» في معركة الموصل
مقاتلون شيعة يطلقون صواريخ خلال معركة مع «داعش» في قرية بشير التركمانية شمال العراق (رويترز)
11:10 ص