«أرفض تمثيل شخصية فتاة الليل، مهما ارتفع الأجر»! هذا ما صرحت به الفنانة زهرة عرفات، مؤكدةً أنها تحرص بشدة على التدقيق في اختيار أدوارها الدرامية، حفاظاً على مسيرتها الفنية، ومردفةً: «لا أحب سوى تقديم المرأة العادية التي تعيش في الواقع، بعيداً عن الخيال والمبالغة»!عرفات أكملت، في حوارها مع «الراي»، أنها لا تسمح لنفسها بنطق لفظ أو عبارة تخدش حياء المشاهد، متابعةً: «من الأمور التي لا أتنازل عنها في تعاقداتي الفنية ترتيب اسمي بين المشاركين في العمل، والأجر المستحق»، ومواصلةً: «صحيح أنني أعشق الفن، لكن أحداً لا يعمل مجاناً»، ومشددةً على «أهمية المال في سد متطلبات الحياة». وفي حين أكدت عرفات «أن العمل مع الفنانة القديرة حياة الفهد تجربة مميزة»، أثنت على مسلسل «طريق المعلمات»، الذي تشارك في تصويره حالياً، معربةً عن «أنه يثير قضايا مهمة للمجتمع الخليجي عموماً، والمرأة خصوصاً، متمثلة في شريحة المعلمات والمعاناة التي يكابدنها»، ومبينةً أنها تسعى دوماً إلى المشاركة في أعمال فنية ترصد قضايا النساء، وأنها تحب المرأة القوية التي تواجه تحديات واقعها، وليست المغلوبة على أمرها! عرفات التي قالت إنها لا تلقي بالاً إلى الإشاعات، مكتفيةً بالضحك عليها، انتقدت «غياب دراما للأطفال، بسبب عدم وجود كتاب متخصصين»، مضيفة «أن أعمال الطفل تقتصر على المسرح فقط»، في حين تطرقت إلى آرائها في قضايا فنية عدة تأتي تفاصيلها في هذه السطور:• في البداية، لماذا نراك غالباً تجسدين المرأة المغلوبة على أمرها، فهل ترين أن المرأة الخليجية لا تزال مظلومة في المجتمع؟- لا أوافقكِ الرأي، فأنا على العكس أرى أدواري قوية، حتى وإن كانت المواقف التي أواجهها صعبة، ففي مسلسل «شوية أمل» جسدت دور «هاجر» التي حاربت الكل من أجل حبها، فأين الضعف هنا، وهل كانت هاجر مغلوبة على أمرها؟ وفي «ريحانة» تبدو «سمية» قاسية واستغلالية، وكافحت لتحقيق ما تريده لحياتها، وفي «جرح السنين» تميزت «حياة» بالقوة وعدم الاستسلام من البداية حتى النهاية، وفي «امرأة تبحث عن المغفرة» تمكنت شريفة من مقاومة ظروفها الصعبة، وبناء حياتها بإرادتها، وبالمناسبة الحزن أو البكاء ليس ضعفاً في المرأة، ولكن الأمر المهم هو: كيف تتصرف أمام التحديات؟ وأنا أبحث عن قضايا مهمة تخدم المرأة في المجتمع، بغض النظر عما إن كانت في وضع ضعيف أو قوي، لكنني في العموم أحب تقديم المرأة القوية، حتى لو كانت ضعيفة في بداية الأحداث، لكنها لا تكون مغلوبة على أمرها، بل تسعى إلى المواجهة والمبادرة إلى التقدم في طريقها.• ما الذي تحرصين عليه عند اختيارك لأدوارك؟- أحرص دائماً على التدقيق في خطواتي، وأحاول أن أقدم الافضل، وأحمد الله على أنني أرى اختياراتي الفنية دائماً تنال إعجاب المشاهدين، وهذا ما أراه دائماً من خلال ما أتلقاه من ردود أفعال إيجابية مع عرض أي عمل أشارك فيه. فبعد هذا المشوار الفني الطويل، أرى أنني يجب أن أجيد الاختيار من بين الأعمال التي تُعرَض عليّ، كي أحافظ على المكانة الفنية التي وصلت إليها، والحب الي أحظى به في قلوب الجمهور.• هل يعني هذا أنك ترفضين تقديم أدوار بعينها؟- طبعاً، فأنا أرفض تجسيد الأدوار غير اللائقة، إذ لا يمكنني مثلاً تأدية شخصية «فتاة الليل»، كما لا أستطيع أن أنطق بلفظ أو عبارة تزعج المتلقي، كما أتجنب المشاهد التي لا تكون مقبولة لدى الجمهور، أو تخدش حياءه.• سبق لكِ أن قدمتِ ثلاثة مسلسلات في موسم رمضاني واحد، فهل يمكنك تكرار المغامرة مرة أخرى؟- تقديم عملين في الموسم الواحد أمر كافٍ، وأنا أفضِّل تقديم عمل واحد كل موسم، ولكن في الكثير من الأحيان قد ننفذ عملاً درامياً لعرضه بعد رمضان، وأُفاجَأ بأنه يُعرَض ضمن الخريطة الرمضانية، لذلك أنا حريصة على توضيح ذلك في العقد حالياً.• كيف وجدتِ مشاركتك العام الماضي في مسلسل «ريحانة» مع القديرة حياة الفهد؟- كانت تجربة جميلة جمعتني مع الفنانة القديرة حياة الفهد للمرة الأولى في مشواري الفني، لذلك كانت تجربة جديدة ومهمة ورائعة، فأن أقف أمام قامة كبيرة مثل حياة الفهد تجربة مميزة.• ما جديدك الذي تحضِّرينه الآن؟- اتفقتُ على المشاركة في عملين دراميين مع المنتج عامر الصباح، أحدهما أواصل تصويره حالياً، وهو المسلسل الدرامي الجديد «طريق المعلمات»، وفي الوقت ذاته هناك نص درامي آخر سأكشف عنه قريباً، وأحد العملين سيُعرَض في موسم رمضان المقبل إن شاء الله.• وماذا عن مسلسلك الجديد «طريق المعلمات»؟- «طريق المعلمات» يُعتبر أول مسلسل خليجي يتطرق إلى فئة المعلمات ومعاناتهن والظروف الاجتماعية التي يواجهنها، حيث يمثل العمل خطوة متقدمة في الدراما الخليجية، نظراً إلى جدية الموضوع، وما يحمله من قضايا اجتماعية وإنسانية عميقة، تناقش واقع هذه الشريحة الكبيرة من نساء المجتمع، والمسلسل يضم نخبة من الفنانين بينهم شمعة محمد وهيفاء حسين وأميرة محمد وشيماء سبت ومروة محمد وإلهام علي وإبراهيم الحساوي وشفيقة يوسف ومحمد الحجي وآخرون.• ما الأدوار التي تفضلين تقديمها؟- دائماً أفضّل أدوار المرأة العادية (الحقيقية) التي نقابلها في حياتنا اليومية، في مقر العمل والطريق، ولا أميل إلى النماذج البعيدة عن الواقع.• هل يهمك حفظ ترتيب اسمك في الأعمال الفنية؟ وهل تواجهين مشاكل من هذا الباب؟- لا أسعى وراء المشاكل، ولا أفضّل أن أخوضها، ولكنني في الوقت نفسه أحب ضمان حقي، ولذلك أحرص على حفظ حقوقي دائماً ضمن بنود العقد، وترتيب اسمي على مقدمة العمل من أهم الأمور التي أحرص عليها عند توقيع العقد، وعندما أرى أن هذا الأمر قد يشكل لي مشكلة مع أحد أفضّل تجنّب التعامل معه.• تركزين دائماً على أهمية الأدوار التي تجسدينها، فهل تعطين الأولوية أيضاً لرفع الأجر في تلك الأعمال؟- بكل تأكيد لن أقدم أدواراً ضعيفة، ولا أقبل دوراً لا يناسبني، حتى لو كان الأجر مرتفعاً، فهي عملية توازن، وفي الوقت نفسه لا يمكنني أن أتجاهل القيمة المادية، فالمادة تعتبر من الأساسيات والضروريات في الوقت الحاضر، فأنا أعشق الفن، لكن المادة أمر أساسي أيضاً، حتى نواجه حياتنا ومتطلباتنا اليومية، وفي النهاية لا أحد يعمل بالمجان.• هل هناك عوامل أساسية لنجاح أي عمل فني في تقديرك؟- إذا كان العمل الفني مخدوماً من الناحية الإنتاجية فسيظهر بصورة مميزة للمشاهد، أي إذا وفر المنتج لعمله كل الإمكانات الإنتاجية من ناحية القصة والأبطال والمخرج ومواقع التصوير فسيحقق العمل النجاح المأمول، وسوف تصل إلى المشاهد الرسائل المرجوة من خلاله، ومن ثم يستطيع المنتج تعويض ما دفعه من أجور.• ما السبب وراء قلة الأعمال البحرينية من وجهة نظرك؟- الأعمال البحرينية من أهم الأعمال التي تقدم على الساحة الفنية، وأنا لا أهتم ببلد العمل بقدر اهتمامي بجودة وفريق العمل المشارك، وقد تكون غائبة من ناحية العدد - كما ذكرتِ - ولكن تميز النوعية في الأعمال البحرينية أمر لا جدال فيه.• لماذا لم نشهد لك مشاركة من خلال عمل فني خاص بالأطفال؟- مع الأسف ليس هناك من يكتب للطفل أو ينتج تلك الأعمال، فحاليا لا نرى هذه النوعية من الأعمال إلا بالمسرح فقط.• شاركتِ في مهرجان أبوظبي السينمائي الأخير، فهل كانت التجربة إضافة لكِ أو للمهرجان؟- مما لا شك فيه أنّ تلك التجربة كان لها طعم مختلف، وأتمنى أن تكون استضافتي المقبلة بشكل مختلف في هذا الأمر، وليس على هامش المهرجان، ولكنني بشكل عام استمتعت بتلك التجربة، فمن المهم أن يشارك الفنان في مثل هذه المهرجانات، لأنها تتيح له أن يلتقي زملاءه الفنانين من بلاد أخرى والتعرف على تجاربهم المختلفة، فهي بالفعل تجربة ثرية تأخذك إلى أبعاد قد يكون من الصعب تنفيذها في الحياة العادية.• دائما إطلالتك في تلك المهرجانات تلفت الأنظار، فما السر في ذلك؟- الأمر صحيح، هناك عروض كثيرة أتلقاها من مصممي وبيوت الأزياء، وكذلك عيادات التجميل والصالونات، لأكون وجهاً إعلانياً لهم، وهذا دليل على أهمية الشكل. لهذا أحرص دائماً على انتقاء ما يناسبني من إطلالات في تلك المشاركات.• هذا يقودنا إلى كيفية محافظتك على رشاقتك وجمالك؟- بالنسبة إلى الرشاقة أمارس الرياضة بشكل منتظم مع أنني أحب الأكل كثيراً، ولكنني أتناول الأكل بكميات أقل، وأحاول قدر الإمكان الالتزام بنظام صحي في الطعام والنوم والرياضة، وإذا كانت هناك أي تقنية جمالية مفيدة فلا أجد مانعاً في اللجوء إليها.• أخيراً، هل تنزعجين من الإشاعات؟- «تعودنا عليها»، وشخصياً أصبحتُ أضحك مع كل جديد فيها، وأعتبرها إعلاناً مجانياً، بينما أصبّ كل تركيزي على عملي وأسرتي فقط.
فنون - مشاهير
حوار / «أسعى إلى تقديم قضايا تخدم النساء... وأحب أدوار المرأة القوية»
زهرة عرفات لـ «الراي»: أحفظ حقوقي وترتيب اسمي في المقدمة... والمادة أمر أساسي
10:12 م