كشفت «مجموعة التمدين» عن «مشروع الخيران» الذي تعتزم تطويره في قلب «مدينة صباح الأحمد البحرية»، بتكلفة إجمالية تبلغ 700 مليون دولار أميركي.وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة التمدين محمد جاسم خالد المرزوق في كلمة القاها في مؤتمر صحافي دعت اليه المجموعة وعقد أمس إن مشروع«الخيران»ينفرد بطابعه الذي يحاكي أجواء المنتجعات الراقية، ويقام على أرض مساحتها 350 ألف متر مربع على الواجهة المائية ليقدم في المستقبل فرصاً واعدة لتعزيز نمو قطاع السياحة والأعمال في الكويت.وأشار المرزوق إلى أن مشروع الخيران لن يخدم«مدينة صباح الاحمد»فقط بل سيكون«داون تاون»للإقليم الجنوبي لدولة الكويت والمنطقة الشرقية من السعودية التي تتمتع بقوة شرائية كبيرة، الى جانب ان وسائل الترفيه فيها محدودة، معبرا عن اعتقاده بان الكويت قادرة على استيعاب واستقطاب عملاء بأعداد كبيرة من السعودية، مشيرا الى أنه خلال عطلة الايام الثلاث الاخيرة جاء عبر المنطقة الحدودية مع السعودية نحو 300 ألف شخص، ودورنا توفير أسباب الاقامة والترفيه لاطالة اقامة القادمين من خارج الكويت للانفاق ودعم اقتصاد البلد.واعتبر أن«الخيران»مشروع فريد بكل المقاييس، مشيراً إلى أنه يتضمن أول مركز outlet تجاري من نوعه في الكويت، إضافة إلى برجين سكنيين شاهقين، وبرجا مخصصا للشقق الفندقية، وفندقا فاخرا من فئة الخمس نجوم يحاكي طابع المنتجعات ويضم مركز«سبا»صحي عالمي المستوى هذا بالإضافة إلى مرسى لليخوت يعد الأكبر في دولة الكويت ويتسع لأكثر من 900 قارب.وقال المرزوق ردا على سؤال ان المشروع حاليا في مراحل الترخيص في البلدية ونتأمل الانتهاء من المشروع في نهاية العام 2018 أو 2019.وبسؤاله عن مصادر تمويل المشروع بين المرزوق أن مصادر التمويل مشتركة ما بين التمويل الذاتي والبنوك، مشيراً إلى أن نسبة مديونيّة الشركة منخفضة للغاية، إذ إن نسبة الخصوم إلى إجمالي الأصول لا تتعدى 27 في المئة.وأكد محمد المرزوق ثقته بمستقبل الاقتصاد الكويتي وتميز بيئته القانونية، وقال:«لا شك أن التعاون الوثيق بين الحكومة الكويتية ومجلس الأمة قد عزز ثقتنا بأهمية الاستثمار في الدولة. لدينا اليوم مشاريع نخطط لتطويرها تصل قيمتها الإجمالية إلى ملياري دولار أميركي».وأضاف:«إن الكويت تمتلك كل إمكانات النمو ضمن مختلف فئات قطاع تجارة التجزئة»، منوها بأن «دولة الكويت لا تزال حتى اليوم من الأسواق التي لا تمتلك المقومات الخدمية الكافية لمساحات التجزئة النوعية، مقارنة ببقية دول مجلس التعاون الخليجي».ولفت المرزوق الى أن الكويت تمتلك أحد أقوى الاقتصاديات في المنطقة، وتبلغ نسبة السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 20 إلى 39 عاماً نحو 45 في المئة من إجمالي التعداد السكاني، إضافة إلى تزايد حجم إنفاق العائلات على العلامات التجارية العالمية ضمن قطاع تجارة التجزئة، مضيفا: ومن هذا المنطلق، تبرز أهميةمشـروع «الخيران» الذي يقدم قيمة كبيرة لا تقتصر على التسوق، بل وتمتد أيضا لتشمل التجربة العصرية الراقية التي سيقدمها للعملاء على كافة المستويات.وأشار الى أن«مجموعة التمدين»عملت على تطوير العديد من المشاريع الهامة في قطاع مراكز التسوق والمشاريع متعددة الاستخدامات، كما عملت المجموعة أيضا على تطوير«مول 360»الشهير ومشروع«الكوت»ذي الواجهة المائية الساحرة، وأصبح كلا المشروعين من المعالم المميزة في الكويت، حيث يمتاز المشروعان بالتصاميم المعمارية الفريدة التي تجعل منهما وجهات استثنائية بكل المقاييس، ويقدم كل منهما تجربة تسوق لا تضاهى تناسب تطلعات واحتياجات نخبة العملاء، مشيرا الى أن مشروع«الخيران»يمثل إضافة فريدة تثري محفظة المجموعة في هذا القطاع.ورأى محمد المرزوق أن السوق الكويتية يحفل بالعديد من الفرص الكامنة في مجال السياحة المحافظة، نتيجة لموقع دولة الكويت الفريد بين ثلاث دول ذات كثافة سكانية كبيرة محافظة معبرا عن ثقته بأن المشروع الجديد سيشكل وجهة مثالية تستقطب أعداداً كبيرة من السياح من الدول المجاورة.واختتم المرزوق كلمته بالقول:»لطالما تميزت شركات مجموعة التمدين بقدرتها على تنفيذ مشاريع راقية وفق أعلى معايير الجودة العالمية لا تقل في تميزها عن نظيراتها في العالم، منوها بأن القطاع السياحي في الكويت يحقق نموا بمعدل 6.6 في المئة، بالتزامن مع تنامي حجم الإنفاق المحلي على المنتجات والخدمات الفاخرة، معبرا عن ثقته بأن مشروعا مثل«الخيران» سيلاقي تطلعات أهل الكويت، وقال «تتشرف مجموعة التمدين أن تكون عنصرا فاعلا في مسيرة النمو التي تشهدها الدولة على المستويات الاقتصادية والتجارية والسياحية».علامات تجارية راقيةيضم مشروع «الخيران» مركزاً تجارياً فاخراً تبلغ مساحته 75 ألف متر مربع، سيحتوي على منافذ لمجموعة متنوعة من العلامات التجارية الراقية|، وسيتميز مركز التسوق هذا بأجوائه التي تحاكي الأسواق المفتوحة من خلال أسقف مكيفة تضمن أعلى مستويات الإنارة الطبيعية.وقد تولت شركة «RTKL» الرائدة عالمياً في مجال الهندسة العمرانية، تصميم المول بأسلوب يضفي عليه طابع المنتجعات، مع لمسات الفنون الهندسية العربية التقليدية، وتشكل الواجهة الخارجية للمول إضافة مميزة لمظهره الخارجي تساهم في الوقت ذاته في تعزيز استدامة المشروع من خلال تخفيف حدة الضوء وتوفير الظل للمتسوقين. وسيكون هنالك أيضاً رواق فسيح يتيح للزوار الاسترخاء في المطاعم والتعرف على مختلف المرافق التجارية التي يضمها المول.وتم إيلاء عناية فائقة في تصميم المساحات في كافة أرجاء المشروع الذي سيكون وجهة مفضلة للسياح والزوار على حد سواء، وسيضم المشروع ممشى كبيرا تظلله أشجار النخيل ليكون صلة الوصل التي تتيح للمشاة التنقل بين مركز التسوق والمرسى.وقامت شركة «PWP» الرائدة في قطاع هندسة المساحات في الولايات المتحدة الأميركية بالعمل على وضع مخططات المساحات لمجمل المشروع، بما يتضمن تراسات خارجية للمطاعم لتعزيز مقومات الراحة والرفاهية المتاحة للزوار.حديقة الخيرانوستكون «حديقة الخيران» من أبرز أجزاء المشروع مع مجموعة غنيّة من النباتات الطبيعية، إضافة إلى المرافق الترفيهية المخصصة للأطفال في الهواء الطلق، ومنطقة واسعة مخصصة للعروض الحية. وتتكامل هذه المرافق مع بعضها البعض لتسلط الضوء على مختلف العناصر التي تؤهل المشروع ليكون واحداً من أهم الوجهات الترفيهية في الكويت.

المركز التجاري والترفيهي لـ 200 ألف شخص

وسيكون مشروع «الخيران» المركز التجاري الترفيهي لـ «مدينة صباح الأحمد البحرية» الجديدة والمناطق المحيطة بها والتي يزيد عدد سكانها على 200 ألف شخص، وتقدم الوحدات السكنية لنخبة العملاء خيارا مميزا للعيش في أجواء المنتجعات مع إمكانية الوصول إلى باقة متنوعة من أرقى المرافق الترفيهية والمسابح الخاصة والواجهة البحرية، علاوة على فندق فاخر من فئة الخمس نجوم يضم مركز «سبا» صحيا وعالمي المستوى، سيكون عامل جذب لسكان الكويت والسياح المتوافدين إليها على حد سواء.

أصولنا 1.2 مليار دينار

وردا على سؤال عن العائد المتوقع من هذا المشروع وفق دراسة الجدوى قال ان العائد على المشاريع العقارية معروفة نسبتها، لكن «نظرتنا في مجموعة تمدين الى المشروع ليست مرتبطة بحجم العوائد، أو بالارباح المحققة، بل دورنا مرتبط بحجم مساهمتنا في الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل وخلق سياحة ودعم الاقتصاد في دولة الكويت» وهذا الحافز الاهم في اقامة مثل هذه المشاريع.وأوضح المرزوق ردا على سؤال أن مجموعة تمدين لديها مجموعة من الشركات، هي التي تدعم عوائد المجموعة، ولديها أصول مجمعة بما يقارب 1.2 مليار دينار، واجمالي رؤوس أموال الشركات التابعة للمجموعة يبلغ نحو 400 مليون دينار.