أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، تعديلاً وزارياً مفاجئاً، شمل خصوصاً إقالة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم وتعيين رئيس جهاز أمن الدولة السابق اللواء المتقاعد مجدي محمد عبدالحميد عبدالغفار خلفاً له.وأدى الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام السيسي، في حضور رئيس الحكومة إبراهيم محلب.وشمل التعديل بالإجمال 8 وزراء، وضمّت قائمة الوزراء الجدد بالإضافة الى عبد الغفار، محمد أحمد محمد يوسف وزير دولة للتعليم الفني والتدريب، وصلاح الدين هلال محمود هلال وزيراً للزراعة واستصلاح الأراضي، وعبد الواحد النبوي عبدالواحد وزيراً للثقافة، ومحب محمود كامل الرافعي وزيراً للتربية والتعليم، وهالة محمد علي يوسف وزير دولة للسكان، وخالد علي محمد نجم وزيراً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وخالد عباس رامي وزيراً للسياحة.وعزت مصادر مطلعة في تصريحات لـ «الراي»، التغيير في حقيبة الداخلية، إلى تكرار حوادث الاختراقات الأمنية في الفترة الأخيرة، وأنه قد يكون من بينها حادث حريق مركز المؤتمرات أول من أمس.وذكرت المصادر أن تبعية مركز المؤتمرات لوزارة السياحة، وإهمال الناحية الأمنية، كان وراء إبعاده.وأشارت المصادر إلى أن السيسي أبدى ملاحظات على أداء بقية الوزراء، وهو ما استلزم التغيير، إضافة إلى تأكيده ضرورة استحداث حقائب جديدة، نظراً لمتطلبات المرحلة الراهنة.وقالت مصادر أمنية إن وزير الداخلية المصري الجديد خدم لسنوات طويلة في جهاز أمن الدولة، حتى رقّي إلى رتبة اللواء.وقبل ثورة 25 يناير 2011، اختير رئيساً لمصلحة أمن الموانئ، وبقي في منصبه لمدة عامين، وبعد الثورة وفي عهد وزير الداخلية الأسبق اللواء منصور عيسوي، عاد من جديد إلى جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقاً)، وعُيّن نائبا لرئيس الجهاز.وفي بداية عهد الرئيس السابق محمد مرسي، بلغ سن المعاش، ورفض مرسي التجديد له، فخرج على المعاش.وقالت المصادر إن اختيار عبدالغفار لقيادة الداخلية، يعني عودة قيادات الأمن الوطني للقيادة، وكان آخرهم وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، وهو «الوزير القوي»، الذي أسقطته ثورة 25 يناير 2011.وأشارت إلى أن الوزير الجديد، عُرف عنه القوة والعمل المتواصل، وله باع طويل في ملف مكافحة الإرهاب.وهو من مواليد محافظة المنوفية وخريج كلية الشرطة في العام 1974.