• لن أتطرق إلى أبعاد هذه الكلمة اجتماعيا وتاريخيا وعلاقتها بالأنساب والأصول والحسب والنسب فهو مصطلح استخدم استخداما معيبا ومقززا وبإساءة لكثير من الأسر والعوائل والألقاب ووسيلة لقذف الآخرين إذا ما نشبت خصومات سياسية واجتماعية بين البعض.• سأوظف هذا المصطلح الذي يرمز في العادة للشخصية الفوضوية عديمة التربية والتي تمتهن كسر القانون والنظام والإساءة إلى مشاعر الآخرين فهكذا في الغالب يتم توظيفها، فكم من «هيلقي» يعيش بيننا بهذه الشخصية الفوضوية المسيئة للمواطنين والقانون، وهوربما ينتمي لأعرق الأنساب والأصول والأسر ولكنه استحق هذا اللقب بجدارة بعد هذا السلوك المشين.• في الأعياد الوطنية بالتحديد يتكاثر هؤلاء وبكثافة معتقدين بأن الاحتفالات بالأعياد الوطنية لا حدود للقيم والأخلاق طالما كان التعبير لأجل حب الوطن، لا أدري من أين تعلموا هذه القيم ومن الذي رباهم عليها.• «الهيلقي» هو الشخصية التي تتجرد في أيام الأعياد الوطنية من كل فضيلة واحترام لوطنه، يكسر القواعد المرورية ويتلف البنى التحتية ويعتدي على حريات الآخرين ويصيب الآخرين بالأذى الجسدي فكم من المواطنين تعرضوا لأذى جسدي، فكم من حوادث دهس تسبب بها ولحقت بالأسر وبسببه الأذى النفسي، فحب الوطن عند هذا (الهيلقي) هو التخريب والتدمير والأذى بلا حدود فأنت في هذا اليوم بلا سقف وبلا رقيب عليك وبلا حسيب يجرم ما تقوم به.• «الهيلقي» هو ذاك الشخص مواطنا كان أم وافدا الذي ينسى في أيام الأعياد الوطنية أن الاحتفال بها يعني استذكار منة الله على شعب الكويت وأرضها بنعمتي الاستقلال والتحرير لا أن يستذكر ويستحضر كل سلوك شيطاني وجنوني فيكفر بنعمة الله وتكون سببا لزوال النعم كما قال الله عز وجل «لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد».• «الهيلقي» نموذج ينشأ في بيئة ما يأمن فيها من العقوبة، فبسبب تراخي أفراد الأمن وحزم القانون تتكاثر هذه الآفات، والمصيبة الأكبر إذا اعتبر كثير من أبناء الوطن أن أيام الأعياد الوطنية أياما تستحق التعبير بكل ما هو تجاوز للعرف والقانون بعبارة «خلوهم يستانسون». free_kwti@hotmail.com