بينما شدد وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور بدر العيسى، على ضرورة فصل «التعليم التطبيقي» عن «التدريب» بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل، ناشد مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور أحمد الأثري، صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، «منح الهيئة استقلالية قرارتها... حتى تستطيع ان تؤدي رسالتهما، بما يحق التوجهات السامية وتواكب التغيرات العالمية السريعة في التعليم والتدريب والتكنولوجيا».وشرف صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أمس، حفل تكريم اوائل خريجي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب للعام الدراسي 2014/2013، وذلك على مسرح كلية التربية الاساسية بنات في منطقة العارضية، في حضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، ورئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وكبار الشيوخ والمسؤولين.وقال وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور بدر العيسى، خلال كلمته في الحفل، «على طريق البناء والتنمية نلتقي دوما بقوافل من ابناء الكويت وقد تنوعت مهاراتهم وتعددت قدراتهم، حيث تكرم الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب اليوم نخبة من خيرة شبابها المتميزين في التخصصات كافة في الحفل السنوي لتكريم الخريجين، برعاية كريمة من صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد»، مضيفا ان «حفل اليوم انما يأتي امتدادا بتكريم دولي لسمو امير البلاد للشيخ صباح الاحمد قائدا للعمل الانساني تقديرا لمسيرة سموه الحافلة بالعطاء والعمل الانساني، والذي يعد بحق تكريم لابناء الكويت جميعا ولمسيرة الخير التي امتدت عبر عقود من الزمن من أرض الكويت مركز العمل الانساني».واوضح انه «منذ مطلع القرن الماضي والكويت تسعى جاهدة الى ترسيخ مفهوم التعليم والتدريب في نفوس ابنائها ادراكا منها ان الشباب المؤهل والمدرب هو ركيزة التقدم والنمو»، لافتا الى انه «قد شكل انشاء الكلية الصناعية في العام الدراسي 1955/ 1956، اللبنة الاولى من هذا النوع من التعليم، وبفضل حرص صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد، وادراكا من سموه بان التعليم بجميع مراحله هو حجر الاساس في تكوين وبناء الانسان المعاصر والداعم الرئيسي لنهضة الاقتصاد الكويتي، وخير معين لخطة تنموية طموحة تمكن الكويت من مواكبة النهضة الاقتصادية الكبرى التي يمر بها العالم، فقد خطت الكويت خطوات ثابتة لتحقيق الرغبة السامية بتنفيذ خطة إنمائية شاملة تهدف الى تحقيق الرؤية المنشودة للعام 2035، بتحويل الكويت الى مركز مالي وعالمي تنفيذا لتوجيهات سموه الكريمة».وتابع، «بفضل اهتمام الدولة بالتعليم التطبيقي والتدريب وتحديث وتنويع برامجه التي مكنته من خدمة قطاعات المجتمع المختلفة، فقد تغيرت نظرة المجتمع له حتى بلغت درجة التنافس بين الابناء من اجل الحصول على فرصة للدراسة به، وامام هذا التنافس والاقبال الرائع من شبابنا للالتحاق بالتعليم التطبيقي والتدريب فإننا مطالبون حكومة ومؤسسات وافرادا ان نتعاون من اجل دعمه وتطويره والنهوض به لتزيد من رغبة ابنائنا للانخراط فيه، خصوصا بعد ادراك الشباب بأن الايدي العاملة الوطنية المدربة هي المخرج الوحيد من كل الازمات سواء كانت مالية او اجتماعية، فبالعلم تتحقق الغايات ونقهر التحديات ونحصد الطموحات، ولإيماننا بأهمية التعليم التطبيقي من جهة وضرورة التدريب من جهة اخرى، فيجب فصلهم عن بعضهم البعض في المرحلة القادمة حتى يتسنى لكليهما القيام بدوره المنشود والتمييز في الاداء من خلال خطط منفصلة لتطوير المناهج واسلوب التعليم والتدريب ليتواكب مع متطلبات سوق العمل مع تفعيل القوانين وسن الجديد منها لمنحهم الاستقلالية في قراراتهما الادارية والتعليمية والمالية حتى يتمكنا من تأدية رسالتهما بشكل متميز».وزاد، «في ظل تزايد اعداد الخريجين سنويا ونظرا للكثافة الطلابية في الهيئة والتي بلغ عددها اكثر من 50 ألف طالب وطالبة، توجب علينا ايجاد مؤسسات تعليمية جديدة مستقلة تستوعب اعداد الخريجين في السنوات القادمة منفصلة عن الهيئة لتكون نقلة نوعية للتعليم في الكويت، ومن هذا المنطلق نرى ضرورة استقلالية جامعة جابر حتى يتسنى لابنائنا دراسة مناهج متطورة تتلاءم مع الخطة التعليمية التي وضعتها وزارة التربية مع البنك الدولي لتواكب وتنافس المؤسسات التعليمية العالمية المناظرة، وكذلك لا نغفل اهمية دور مؤسسات وشركات القطاع الخاص الشريك الرئيسي في التنمية المجتمعية وتطوير التعليم وذلك من خلال ايجاد شراكات استراتيجية بين القطاع التعليمي والقطاع الخاص يشارك ويساهم في خلق الكوادر المناسبة لسوق العمل بما يعود بالنفع على الكويت في شتى مجالات الانتاج».بدوره، قال مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب الدكتور أحمد الأثري، «لقد امتزجت مشاعرنا بالاعتزاز والفخر والتهنئة في هذا اليوم... اما مبعث الاعتزاز فهو تشريف صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، لحفل تكريم المتفوقين من خريجي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، فهو وسام شرف على صدر كل فرد من أبناء الهيئة، وفخر يليق بمقام سمو أمير البلاد، قائد العمل الانساني، الذي يعرفه البعيد قبل القريب، فسموه يتقن لغة الإنسانية بغض النظر عن الجنس أو اللون او العرق او الدين».واضاف الدكتور الاثري ان «التهنئة من القلب لكويتنا الغالية وهي ترتدي ثوب البهجة والفرحة بالعيد الوطني ويوم التحرير وينعم أبناؤها بالامن والاستتقرار في عامهم التاسع تحت القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد»، لافتا الى ان «لقاءنا مع سموكم الكريم يمنحنا ولا شك الفرصة لطرح بعض من إنجازاتنا وتصورنا لرؤيا مستقبلية تساهم في انطلاق مسيرة التعليم التطبيقي والتدريب، فمن خلال هذا الصرح العلمي الكبير نسعى لتحقيق رؤية صاحب السمو أمير البلاد في ان تكون الكويت رائدة في مجال تطبيقات الطاقة المتجددة وأن تكون 15 في المئة من طاقة الكويت من مصادرها بحلول العام 2030، لذا أبرمت الهيئة اتفاقية مع الشركة الوطنية لمشاريع التكنولوجيا التابعة للهيئة العامة للاستثمار لعمل دراسة جدوى لانشاء مشروع (بارك للطاقات المتجددة)، وذلك بهدف نشر الثقافة والمعرفة في هذا المجال، اضافة إلى تدشين اكبر نظام محاكاة بحري وجوي وللصناعة البترولية والتمريض في المجمع التكنولوجي قريبا».وتابع، «نتواصل مع كافة قطاعات العمل في السوق المحلي ونجدد ونحدث برامجنا التعليمية بما يتناسب واحتياجات هذا السوق حتى نصل إلى المواصفات التي يجب توافرها في خريجي الغد».وناشد الدكتور الاثري، قائد الانسانية منح الهيئة استقلالية قرارتها حتى تستطيع ان تؤدي رسالتهما بما يحقق توجهاتكم وان تواكب التغيرات العالمية السريعة في التعليم والتدريب والتكنولوجيا فنحن مؤسسة تعليمية تدريبية هدفها الريادة والتميز لنكون قادة في التعليم والتدريب للمؤسسات المناظرة محليا وإقليميا وعالميا.
محليات - جامعة
سمو الأمير كرم أوائل خريجي «الهيئة» للعام الدراسي 2014/2013
العيسى: فصل «التعليم التطبيقي» عن «التدريب» بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل
03:56 م