نقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن من وصفتها بأنها «مصادر مطلعة» ان الهجوم الذي بدأته القوات العراقية، أمس، لتحرير محافظة صلاح الدين ولا سيما مركزها تكريت، تجري تحت إشراف قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني.وأوضحت المصادر نفسها ان حصارا كاملا من الجيش وقوات الحشد الشعبي فرض على تكريت، وتم استهداف مواقع تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) بصواريخ وقذائف وطائرات بدون طيار، «حيث يتوقع تحرير المدينة في غضون الـ 24 او 48 ساعة المقبلة».ونقلت الوكالة عن مصادر ميدانية مطلعة في تكريت ان «سليماني وصل الى تكريت السبت لتقديم الاستشارات للقادة العراقيين».ولدى وصوله تكريت استقبل اللواء سليماني، من قبل قادة الجيش والحشد الشعبي والمقاتلين العراقيين، فيما قال مصدر مطلع آخر ان «عمليات تحرير تكريت بدأت برمز (لبيك يارسول الله) من قبل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، كما يشارك قائد عصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي في العمليات».وفي سياق متصل، نقلت الوكالة الإيرانية عن الأمين العام لـ «منظمة بدر» هادي العامري ان العشائر العراقية تساند قوات الجيش والحشد الشعبي في عمليات تحرير محافظة صلاح الدين.وأعلنت مصادر مطلعة ان طائرات بلا طيار حلقت في سماء تكريت منذ عدة ايام وانجزت مهمات استطلاعية وقتالية، حيث قامت باستهداف منطقة القادسية في شرق تكريت امس الاحد، كما استهدفت هذه الطائرات بعض مواضع الارهابيين ودمرتها في مناطق شرق تكريت.ويعد هذا الهجوم أكبر عملية عسكرية في المحافظة منذ استولى مقاتلو التنظيم على مساحات كبيرة في شمال العراق في يونيو الماضي، وتقدموا صوب بغداد.وقال مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين لوكالة «كونا» ان قوات النخبة في الجيش العراقي تمكنت من اقتحام البوابة الجنوبية لمدينة تكريت. واوضح ان القوات العراقية مسنودة بمتطوعي الحشد الشعبي توغلت في المدينة حتى حررت مبنى اكاديمية الشرطة من عناصر «داعش».وقال ضابط برتبة لواء في الجيش ضمن قيادة عمليات صلاح الدين: «بدأ قرابة 30 ألف مقاتل من الجيش والشرطة الاتحادية ومكافحة الارهاب والحشد الشعبي (المكون بغالبيته من فصائل شيعية مسلحة موالية للحكومة) وابناء العشائر عمليات تحرير مدينة تكريت وقضاء الدور وناحية العلم».واشار الضابط الى ان القوات تتقدم نحو المدينة عبر «ثلاثة محاور اساسية باتجاه الدور والعلم وتكريت.. كما سيتم التحرك بمحاور فرعية اخرى لمنع تسلل وهروب داعش»، وهو الاسم الذي يعرف به التنظيم.واضاف ان العملية تتم تحت غطاء ناري كثيف من طيران الجيش العراقي والمدفعية.واكد ضابط آخر برتبة لواء في الجيش ان «القوات الأمنية تتقدم حاليا من ثلاثة محاور، الأول باتجاه قضاء الدور (جنوب)، والثاني باتجاه قضاء طوز خورماتو شرق تكريت للتوجه الى مركز المدينة، والثالث باتجاه شمال المدينة من جامعة تكريت (التي تتمركز فيها قوات عراقية) وقاعدة سبايكر».واتى انطلاق الهجوم بعد ساعات من زيارة قام بها رئيس الوزراء حيدر العبادي الى مقر القيادة العسكرية في مدينة سامراء جنوب تكريت، ليعلن انطلاق عمليات عسكرية «لتحرير» محافظة صلاح الدين، ومؤكدا ان «الاولوية» في هذه العملية ستكون حماية المدنيين.وشدد العبادي، بحسب حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، على «اهمية الحذر في التعامل مع المواطنين المدنيين وان نحافظ عليهم وعلى ممتلكاتهم».واكد قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي: «سنتعامل مع أهالي صلاح الدين كأخوة، واغلب العوائل في تكريت تم اخلاؤها».وكان هادي العامري، السياسي البارز وزعيم «منظمة بدر» التي تعد من اقوى الفصائل الشيعية المسلحة، دعا السبت الماضي سكان تكريت الى مغادرتها خلال 48 ساعة، بهدف «حسم معركة ثأر سبايكر ضد الدواعش».وتقع قاعدة سبايكر قرب تكريت، وشهدت خلال هجوم «داعش» في يونيو، خطف مئات المجندين الشيعة من القاعدة، قبل اعدامهم بشكل جماعي.وحاولت القوات العراقية في الاشهر الماضية مرارا استعادة تكريت من دون ان تتمكن من اقتحام المدينة بسبب القتال العنيف مع التنظيم.وطالب العبادي الذين حملوا السلاح الى جانب التنظيم، بالقائه.وقال: «ادعو كل الذين غرر بهم والمغرر بهم والذين اخطأوا في السابق، الى إلقاء السلاح اليوم، هذه ربما الفرصة الاخيرة لهم، بأن يلقوا السلاح ويلتحقوا بابناء الشعب وابناء محافظة صلاح الدين، وبأن يقفوا مع قواتنا المسلحة وقواتنا المقاتلة الاخرى من اجل تحرير مدنهم».واضاف «ان انحازوا لصالح شعبنا، فانا أعدهم بأن يتم التنازل عما قاموا به سابقا»، مؤكدا انه «لا يمكن ان نحقق اي انتصار في اي محافظة في المحافظات، في اي منطقة من المناطق، من دون تلاحم ابنائها وعشائرها ومواطنيها مع قواتنا المسلحة ومع الحشد الشعبي ومع المتطوعين».وصرح قائم مقام قضاء طوزخورماتو شلال عبدول احمد ان الادارة المحلية في قضاء طوز حرماتو اغلقت الطريق الرئيسي الرابط بين بغداد وكركوك مع بدء انطلاق عملية تحرير محافظة صلاح الدين.وقال: «حسب التوجيهات الصادرة من القيادات الامنية تقرر قطع الطريق الرئيسي الذي يربط بغداد بمحافظة كركوك اعتبارا من الساعة الثانية عشر منتصف الليلة (قبل) الماضية وحتى اشعار اخر بسبب العمليات العسكرية مع انطلاق عملية تحرير محافظة صلاح الدين من عناصر داعش»
خارجيات
يشارك فيها 30 ألفاً من قوات الجيش و «الحشد الشعبي» والعشائر
عملية «تحرير» محافظة صلاح الدين من «داعش» تجري بإشراف قاسم سليماني
سليماني يتلقى قبلة من أحد قادة «الحشد الشعبي» بعد وصوله للإشراف على العملية
11:09 ص