حصل رسام الكاريكاتير المصري عمرو طلعت، على درجة الماجستير من كلية الفنون الجميلة في القاهرة، عن رسالة له بعنوان «شخصيات الخوارق في الرسوم المتتابعة للقصة في الولايات المتحدة الأميركية في القرن العشرين».وقال، إنه قام خلالها بتتبع «فن الخوارق» الأميركي منذ ظهوره العام 1928، وكيف حظي بشعبية واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، حتى أصبح يطبع ويوزع له منتجات استهلاكية لصور وألعاب وغيرها، فضلا عن إنتاج هوليوود أفلاما مثيرة لأبطالها منذ الأربعينيات حتى الآن.تناولت الدراسة بالبحث، بدايات الرسوم المتتابعة للقصة الأميركية، أولها مدرسة «والت ديزني»، ومدرسة «الشخصيات المرحة»، وعرض شخصيتيّ «نانسي» و«بوباي»، وأخيرا مدرسة «المجلات الساخرة» وأهم نماذجها مجلة «ماد»، فضلا عن الخصائص الفنية لشخصيات الخوارق وتاريخها بداية من «سوبرمان» حتى «سبيدرمان» مع تعريف بمبتكريها ودور النشر الرائدة في هذا المجال.الباحث أولى اهتماما خاصا لشخصية سوبرمان وكيف أثرت تارة بالسلب وتارة بالإيجاب على المجلات العربية والفنانين العرب أيضا، وكيف تم استنساخ شخصيات الخوارق محليّا عبر إصدارات «أبطال العرب الجبابرة» المختلفة، ثم علاقة فن الخوارق باثنين من أهم فناني الكوميكس عربيّا، هما: «فواز أحمد وميشيل معلوف».وخلص طلعت عبر دراسته، إلى دور الكوميكس الأميركية في خفض الأمية بالمجتمع الأميركي، وزيادة الاهتمام بالقراءة ومتابعة الصحف والمجلات، ما ساهم في اشتعال المنافسة بين الصحف لتقديم الأفضل، والذي ساهم بدوره في ظهور فنون الكوميكس فيما بعد.مشيرا، إلى أن هذا الفن نشأ وازدهر وتطور في الولايات المتحدة الأميركية، ورغم انتشاره العالمي، فإنه ظل حكرًا علىها وعلى فنانيها لتتحول داريّ «دي سي» و«مارفل» إلى أكبر ناشرين لفن الخوارق في الولايات المتحدة والعالم.وأوصى طلعت، في نهاية رسالته، بضرورة الاهتمام بالقضاء على الأمية في بلادنا العربية، حتى يتمكن هذا الفن من التطور.مشيرا، إلى أهمية زيادة المساحات المخصصة بالصحف العربية للفنون عمومًا، لاسيما الكاريكاتير والكوميكس، حيث لاتزال هناك صحف لا تعترف بأهمية الرسم كوسيط بصري مهم يستطيع التعبير عما تعجز عنه المقالات.مشيرا، إلى ضرورة تخصيص ملاحق وصفحات كاملة لفنون الكوميكس والكاريكاتير.فنان الكاريكاتير الشاب أوصى أيضا، بضرورة إيجاد هيئات ومجالس خاصة ترعى فنون الكوميكس وتدعم الفنانين المحترفين والناشئين، وتنشر إنتاجهم وتقدم الرعاية اللازمة لهم من مسابقات ومعارض، وورش فنية، للمحترفين والناشئين للمساعدة على نقل الخبرات.فضلا عن ضرورة إثراء المكتبات العامة والخاصة بالكليات الفنية بسلاسل أعمال مختلف الفنانين من الشرق والغرب وجميع مدارس الفن لتسهيل الاطلاع علىها، وإضافة مواد دراسية للكليات الفنية تهتم بفنون الكوميكس عالميّا ومحليّا، وتدرِّس تاريخه وأساليبه الفنية، قائلا: «من غير المعقول عدم وجود مواد خاصة بالكوميكس حتى الآن بالكليات، الأمر الذي يضطر المهتمين بهذا الفرع إلى تعلمه بأنفسهم، وبحثه ودراسته وحدهم».الكثير من التوصيات، بشأن هذا الفن الشبابي، قدمها طلعت، أهمها: إنشاء أو تعديل القوانين الخاصة بحقوق الملكية الفكرية والطباعة والنشر، وتغليظ العقوبات عند إثبات التعدِّي وسرقة الأفكار أو الرسوم.فضلا عن، ضرورة الاهتمام بالمحتوى البصري التاريخي بتراثنا القومي في رسوم وحكايات الأطفال والناشئة، والعمل على استكشاف روحه وجوهره وتقاليده وتدريسه والعمل على تطويره، و إعادة طبع نشر إبداعات الفنانين العرب في مجال الكوميكس، مثل «تنابلة الصبيان» للفنان حجازي، لتكون في متناول شباب الفنانين والأجيال القادمة لندرة هذه الكتب في الأسواق.
محليات - ثقافة
أوصى بإعادة نشر «تنابلة السلطان» في رسالة ماجستير
عمرو طلعت: «الكوميكس» ساهمت في خفض الأمية في المجتمع الأميركي
عمرو طلعت
10:57 ص