في أول ظهور إعلامي له، بعد خروجه من السجن، وجّه القيادي البارز في الحزب «الوطني» المنحل أحمد عز، اعتذارا للمصريين، باعتباره كان واحدا ممن ثار عليه الشعب في ثورة 25 يناير العام 2011، معترفا بأن «النظام السياسي، الذي يعد أبرز أركانه، اقترف أخطاء، استوجبت الثورة عليه». وشدد على أن الرئيس السابق حسني مبارك، «لم يخطط لتوريث حكم البلاد لنجله جمال».وقال للإعلامي خالد صلاح، الذي استضافه في برنامجه «آخر النهار»، على فضائية «النهار» المصرية، ليل اول من امس، إنه «أخطأ في تقدير بعض الأمور، وإنه يعتذر للمصريين»، مؤكدا أنه «يركز منذ خروجه من السجن، بعد إعادة محاكمته قضائيا في تنمية اقتصاد بلاده».واكد عز الذي رفضت اللجنة العليا للانتخابات أوراقه لخوض انتخابات مجلس النواب المقبل، أنه قدم طعنا على رفض أوراقه أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، مشددا على أن إقصاءه عن الحياة السياسية «أمر غير صائب من الناحية القانونية على الأقل، ولا علاقة له بالديموقراطية».وشدد، على أن «مبارك لم يخطط لتوريث نجله جمال حكم البلاد، لأنه كان يستوعب استحالة حدوث ذلك»، مضيفا إن «الأخير كان معاونا لوالده، وكان يهدف لحمايته سياسيا، ولم يكن يمتلك أجندة لقيادة الدولة».وتابع إن «المادة 76 من الدستور حينئذ لم تؤسس للتوريث في الحكم، ولو كان الهدف التوريث، كنا اخترنا رئيس الجمهورية من خلال اختيار غالبية برلمانية موجودة في المجلس وبعدها يتم استفتاء الشعب، وهذا كان أمرا يسيرا».وعن الانتخابات البرلمانية التي جرت في 2010، قال إنهم «لم يخططوا، داخل الحزب الوطني، للمخالفات التي وقعت»، رافضا تحميل وزير الداخلية السابق حبيب العادلي أية مسؤولية عما جرى فيها، غير أنه اعترف بأن «إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات كان خطأ كبيرا».في المقابل، شن سياسيون ومثقفون هجوما عنيفا على عز عقب ظهوره التلفزيوني الأول، وإصراره على خوض الانتخابات المقبلة.وقال الباحث السياسي عمار علي حسن: «لا يصح أن يعود عز مرة أخرى بهذه الطريقة ويترشح للانتخابات البرلمانية، بعد سنوات من الفساد والنهب وقيام ثورتين أعادتا تصحيح مسار البلاد».
خارجيات
أصرّ على خوض الانتخابات النيابية
عزّ يعتذر للمصريين: مبارك لم يخطط لتوريث الحكم
03:19 م