اتفق خبراء سياسيون وأمنيون، على ضرورة الضربة الأمنية المصرية ضد أوكار تنظيم «داعش» في ليبيا، وأهميتها في هذا التوقيت.ونفوا في تصريحات لـ «الراي» أن يكون هذا من شأنه «أن يجر مصر إلى حرب خارجية، تكون خسائرها واسعة». وأشاروا إلى «أهمية أن تقتنع دول الخليج بأهمية مثل هذه التحركات، خصوصا أن الخطر بات قريبا منها، نظرا للأحداث المتفاقمة في اليمن».وذكرت أستاذ العلوم السياسية ورئيس تحرير مجلة «الديموقراطية» سابقا هالة مصطفى أن «مصر دخلت مرحلة حرب حقيقية فعندما تخرج القوات خارج الحدود يكون الأمر بقرار استراتيجي وليس بشكل عشوائي، لأنها في حرب لا نعلم متى ستنتهي ومدى أبعادها خصوصا أنها ليست موجهة لجيش محدد إنما هي ضد كيان غير معلوم وهو الإرهاب تحت مسمى داعش».وأكدت أن «قرار الحرب ضرورة، خصوصا أن ليبيا بالذات مرتبطة بأمن مصر القومي فهي على الحدود مثلها مثل سيناء».وقال الوكيل السابق لجهاز مباحث أمن الدولة وخبير مكافحة الإرهاب، اللواء فؤاد علام إن «أي مساس بالأمن القومي لابد أن يواجه بأي وسيلة و يعتبر خطا أحمر والتساهل معه خيانة للوطن»، لافتا إلى أن «ما حدث في ليبيا في الشهور الأخيرة كان يحتاج لقرار سريع، واعتقد أن القيادة كانت تدرسه منذ فترة و الدليل أنهم على علم بمعاقل داعش هناك وأماكن تخزين السلاح ولم يقتربوا منها إلا عندما اصبحوا خطرا على الأمن القومي لمصر».وتابع: «الوضع أخطر مما تتوقعه الجامعة العربية التي يجتمع مندوبوها فقط وكان على الرؤساء العرب أن يجتمعوا بأنفسهم ويتخذوا قرارات حاسمة ضد الإرهاب لأن الخطر على المنطقة كلها و ليس مصر فقط فهناك خطر من اليمن، الذي تم تمزيقه،على دول الخليج ككل».واعتبر رئيس حزب «الانتماء» المصري إبراهيم الغريب، أن «مصر في حالة حرب فعليا منذ سنوات لكنها غير معلنة والآن بعد أن أصبح الأمن القومي في خطر أصبحت حربا خارج حدودنا و علينا الصمود و الاستمرار لأننا في موقف صعب التراجع عنه».ورأت القيادية في حزب «التجمع» فريدة النقاش أن «القيادة في مصر اتخذت قرارات بحكمة بالغة، ورد الجيش المصري على العملية الوحشية التي تمت في ليبيا ضد المصريين تنطبق عليه كل الشروط الدولية،كما أنها تمت بموافقة القيادة في ليبيا ولم نعتد على دولة شقيقة».في المقابل، نفت وزارة الخارجية المصرية، امس، «جملة وتفصيلا» ما رددته وسائل الاعلام عن قيام الأردن بسحب مشروع القرار العربي في شأن الأوضاع في ليبيا من مجلس الأمن.وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية بدر عبدالعاطي في بيان ان هذا «الخبر عار تماما من الصحة وأن المشروع لايزال مطروحا على جدول أعمال المجلس». وأوضح أنه «وفقا للاجراءات المعمول بها فإن المشروع يخضع لإدخال اضافات عليه وتطوير للغة في بعض فقراته على النحو المتعارف عليه في جميع مشروعات القرارات التي يتم طرحها على مجلس الأمن».وأضاف ان «المجلس عقد جلسة على مستوى المندوبين الدائمين الجمعة الماضي للتداول حول المشروع وسيعقد جلسة أخرى الاثنين على مستوى الخبراء لمواصلة التداول حول المشروع مؤكدا ان«المشاورات بشأنه مستمرة».من ناحيته، أجرى وزير الخارجية سامح شكري اتصالين هاتفيين مع نظيريه الروسي والبريطاني، أول من أمس، تناولا الأوضاع الخطيرة والمتردية في ليبيا وسبل مكافحة الجماعات الإرهابية هناك، فضلا عن مشروع القرار العربي المطروح على مجلس الأمن.
خارجيات
القاهرة تنفي سحب مشروع القرار الدولي في شأن ليبيا
سياسيون وأمنيون عن «داعش»: الخطر على المنطقة كلها
10:21 م