لو كان وزير الكهرباء في اليابان لقدم استقالته منذ اللحظة الأولى لانقطاع التيار الكهربائي! ولكن مادام عضواً في الحكومة الإصلاحية الكويتية فسيكون أمر الابتعاد عن الوزارة صعباً إن لم يكن مستحيلاً! لا أحد ينكر أن وزير الكهرباء قد خدر الناس بوعوده وتطميناته بأن لا خوف هذا الصيف من انقطاع الكهرباء. وما إن انتهى من تصريحه، إذ بالتيار ينقطع عن مناطق الكويت منطقة منطقة، وكأن هناك من يريد الإيحاء بأن الوزير قد ضحك عليكم! معالي الوزير نصيحة أخوية صادقة لكم، أنتم في وضع لا تحسدون عليه، خصوصاً أنكم توليتم وزارتين إحداهما جعلت المواطنين يعيشون في جحيم، والأخرى عليها علامات استفهام كثيرة! وأنا أرى أن الوقت ليس في صالحكم، خصوصاً في ظل تزايد أعداد النواب المطالبين باستجوابكم!* * *الإصلاح الذي تتغنى به حكومتنا هو إصلاح للقشور وليس إصلاحاً للجوهر، وهذا بين وواضح في كثير من القضايا الرئيسية والحساسة! الإصلاح أفعال وليس أقوالاً، وإن أردنا ذكر تلك القضايا لما وسعها هذا المقال، وربما ومن دون مبالغة سنحتاج إلى صفحات وعلى حلقات لتسليط الضوء على القصور الحكومي واهتمامه بالمظهر دون إصلاح الجوهر! سيحتار المرء بماذا سيبدأ وبأي ملف سيستهل هذه المهمة الشاقة لوجود ما يثير الاستغراب والصدمة إن لم تكن صدمات متتالية! اتركوا عنكم نغمة الإصلاح، فذلك أفضل وأسهل، ولرفع الحرج عن الحكومة في ظل الكم الهائل من التجاوزات التي لا تعد ولا تحصى، هذا عدا تفشي المحسوبية وتعيين غير الأكفاء في مناصب تخب عليهم!* * *السيدة موضي الحمود، وزيرة الدولة لشؤون الإسكان، تحاول، وكما نرى، أن تتلافى أخطاء الوزراء السابقين الذين تعاقبوا على هذه الوزارة، وتسعى إلى فك طلاسم الأزمة الإسكانية، وهذا أمر محمود ويُحسب لها. والملاحظ أنها تحاول علاج قوانين إسكانية متناسية، وبحسن نية، مادة تمنع استقرار كثير من الأسر الكويتية، وهي المادة «19» من القانون «47» العام 1993، فهل تحقق السيدة الوزيرة ما عجز عنه الوزراء الرجال ممن تناوبوا على وزارة الإسكان، وتخفف من الأعباء على مواطنيها ممن ظلمتهم القوانين الإسكانية؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيMubarak700@gmail.com