على عكس ما أعلنه قبل نحو شهر، من تأييده لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، وبعد مهاجمته من قبل القوى السياسية المصرية، ووصلت المطالبات، عقب ذبح المصريين في ليبيا، بمحاكمته، بسبب تأييده للتنظيم الإرهابي، عاد منسق العلاقات الليبية - المصرية السابق أحمد قذاف الدم، ليهاجم «داعش».واكد في برقية أرسلها إلى جمعية الشبان المسلمين، خلال حفل تأبين ضحايا المنيا، ليل أول من أمس: «لعل هذا العمل الجبان أرادوا به جر مصر للمستنقع الليبي بعد أن خرجت جماهيرها في ثورة الثلاثين من يونيو، لإسقاط دولة الباطل بدعم جيش مصر البطل بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبذلك خرجت مصر من دائرة الخطر، ولولا رعاية الله لكانت مصر الآن أسوأ حالا من ليبيا وسورية والعراق واليمن».وأضاف: «أيها السادة أحييكم. وأشد على أيديكم. على هذه المبادرة الوطنية النبيلة. وأجد نفسي أتقدم معكم، ومن خلالكم، بأحر التعازي إلى أسر الضحايا الأبرياء، الذين طالتهم يد الغدر من دون ذنب، من طرف القوى الظلامية، التي وجدت بقوة في بلدكم ليبيا، منذ أن غزتها قوات الحلف الأطلسي العام 2011، ولعلكم تتابعون ما تعرض له أبناء ليبيا من تهجير بالملايين، وأسر بعشرات الآلاف من الرجال والنساء، والسلب والنهب»، مضيفا: «علينا جميعا أن نتكاتف ونقف معا، لأن معركتنا واحدة وعدونا واحد، ويجب ألا نسمح بتهديد الوحدة الوطنية، بل إن عملا كهذا يجب أن يعززها».وقالت مصادر ليبية في القاهرة لـ «الراي»، إن «المطالبات الأخيرة من قبل القوى السياسية في مصر بمحاكمة قذاف الدم، كانت وراء محاولته معاودة الظهور، ونفي ما قاله مسبقا من دعمه لتنظيم داعش، ضد الشرعية في ليبيا».وفي استنفار على المنطقة الحدودية الغربية المصرية في السلوم وفي مطار القاهرة والمنطقة الحدودية الليبية ـ التونسية لإجلاء واستقبال المصريين العائدين من ليبيا برا وجوا، استقبلت القاهرة، ليل أول من أمس، أولى رحلات تنقل المصريين من ليبيا عبر مطار جربا التونسي، وفيها نحو 196 من المصريين العالقين.وخصصت سلطات مطار القاهرة الدولي صالة الوصول رقم 2 في المطار القديم، كما خصصت فريقا من رجال الجوازات لإنهاء إجراءات وصول المصريين، فيما يتم إجراء فحص أمني لجميع القادمين، «خوفا من اندساس أي عناصر تخريبية بينهم في محاولة لاستغلال التسهيلات التي تقدمها الحكومة المصرية للمصريين العائدين من ليبيا».من ناحيتها، واكدت غرفة عمليات متابعة منفذ السلوم البري وصول 2200 مصري عائد من ليبيا حتى، ليل اول من امس، ليصل إجمالي العائدين إلى 5749 مصريا.وأعلن محافظ مطروح اللواء علاء أبوزيد، عن رفع درجات الاستعداد في مستشفيات السلوم لاستقبال المصريين العائدين من ليبيا، علاوة على توفير حافلات إضافية لنقلهم بالمجان حتى أسفل هضبة السلوم، وتوفير 10 حافلات أخرى لنقلهم إلى محافظاتهم بالأسعار الرسمية.من جهته، قال نقيب الصيادين في مصر، إن «عشرات الصيادين وصلوا لمنفذ السلوم فارين من ليبيا». وأشار إلى أن «الصيادين كانوا يعملون في ليبيا بعقود موثقة، وعودتهم رغبة منهم، تحسبا لحدوث أعمال إرهابية ضد المصريين في ليبيا»، موضحا، إنه «تم تأمين وصول 7 صيادين مصريين من المحتجزين في ليبيا إلى الحدود التونسية، ويجرى تأمين وصول 14 آخرين لتنتهي بذلك أزمة الـ21 صيادا، الذين احتجزوا في ليبيا اخيرا».واستقبل منفذ السلوم، جثمانيّ مصريين اثنين من محافظة أسيوط، كانا قتلا إثر تفجيرات مدينة القبة شرق ليبيا الجمعة.وأفاد تقرير طبي الوارد بصحبة الجثمانين، أن «سبب الوفاة إصابات نارية انفجارية بالصدر والبطن والأطراف، وتم نقل الجثمانين إلى أسيوط، تمهيدا لتشييع جنازتهما».وكشف رئيس منظمة ضحايا حقوق الإنسان الليبية ناصر الهواري، أن 3«مهندسين مصريين تم اختطافهم، الجمعة الماضي أثناء هربهم من سبها إلى الجفرة وقبل وصولهم إلى مدينة أجدابيا ثم الانتقال إلى الحدود المصرية»، مشيرا إلى أنهم «مهندسون في الشركة الفرنسية للاتصالات، وهم: رامي حسن النجار، يوسف خالد عون، أسامة إبراهيم الخدو».