أعلن مجلس التعاون الخليجي، أمس، وقوفه إلى جانب قطر، مستنكراً اتهامات مصر لها بدعم الارهاب، فيما استدعت الدوحة سفيرها في القاهرة «للتشاور» على خلفية هذه الاتهامات التي ساقها مندوب مصر في الجامعة العربية طارق عادل، اثناء جلسة على مستوى المندوبين بحثت الأوضاع في ليبيا بعد ذبح تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) 21 قبطياً مصرياً، وقيام الطائرات الحربية المصرية بقصف معاقل التنظيم في ليبيا.واعرب الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في بيان عن «رفضه للاتهامات التي وجهها مندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية الى دولة قطر بدعم الارهاب»، ووصفها بأنها «اتهامات باطلة تجافي الحقيقة، وتتجاهل الجهود المخلصة التي تبذلها دولة قطر مع شقيقاتها دول مجلس التعاون والدول العربية لمكافحة الارهاب والتطرف على جميع المستويات».واعتبر الزياني ان التصريحات المصرية «لا تساعد على ترسيخ التضامن العربي، في الوقت الذي تتعرض أوطاننا العربية لتحديات كبيرة تهدد أمنها واستقرارها وسيادتها».وافادت وكالة الانباء القطرية نقلاً عن مصدر في وزارة الخارجية القطرية ان «دولة قطر استدعت سفيرها لدى القاهرة للتشاور على خلفية تصريح ادلى به مندوب مصر لدى الجامعة العربية الاربعاء واتهم فيه الدوحة بـ (دعم الارهاب)».وبحسب وكالة «انباء الشرق الاوسط» المصرية فإن الموقف المصري جاء رداً «على تحفظ الدوحة على بند في بيان اصدرته الجامعة يؤكد حق مصر في الدفاع الشرعي عن نفسها وتوجيه ضربات للمنظمات الإرهابية».ونقلت الوكالة عن مندوب مصر الدائم لدى الجامعة قوله انه «وفقاً لقراءتنا في مصر لهذا التحفظ القطري، فإنه بات واضحاً أن قطر كشفت عن موقفها الداعم للإرهاب».وردت الدوحة بعنف على التصريح المصري، وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان اوردته وكالة الانباء الرسمية ان «دولة قطر تستنكر هذا التصريح الموتور الذي يخلط بين ضرورة مكافحة الإرهاب وبين قتل وحرق المدنيين بطريقة همجية لم يلتفت لها مصدر التصريح الذي جانبه الصواب والحكمة ومبادئ العمل العربي المشترك».واوضح البيان ان التحفظ القطري على الغارة المصرية «جاء متوافقا مع أصول العمل العربي المشترك الذي يقضي بأن يكون هناك تشاور بين الدول العربية قبل قيام إحدى الدول الأعضاء بعمل عسكري منفرد في دولة عضو أخرى لما قد يؤدي هذا العمل من أضرار تصيب المدنيين العزل».وبحسب البيان القطري فإن الدوحة تحفظت ايضاً على دعوة الجامعة العربية الى رفع الحظر الدولي المفروض على ارسال اسلحة الى ليبيا، معللة هذا الموقف برفضها «تقوية طرف على حساب طرف آخر قبل نهاية الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون لها الحق بطلب رفع الحظر بالنيابة عن الشعب الليبي الشقيق».وطالبت الخارجية القطرية القاهرة بـ «عدم الزج باسم قطر في أي فشل تقوم به الحكومة المصرية»، مشددة على «تأكيد دولة قطر لشجبها وإدانتها للعمل الإجرامي» الذي ارتكبه الفرع الليبي لـ «داعش» باعدامه 21 قبطياً مصرياً.وأحدث بيان مجلس التعاون «صدمة» في أوساط المصريين نظراً للتطورات الإيجابية التي شهدتها علاقات مصر بمعظم دول مجلس التعاون بعد ثورة 30 يونيو وانتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي والتي جرى التعبير عنها بمساعدات خليجية سخية للقاهرة.إلا أن مصادر ديبلوماسية مصرية قالت لـ «الراي» إن العلاقات المصرية ـ الخليجية قوية وراسخة، وإن «مصر تُقدر دول مجلس التعاون الخليجي التي ترتبط بعلاقات متميزة معها»، مضيفة إن مصر تتفهم طبيعة العمل داخل الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.وكشفت المصادر عن أن وزارة الخارجية بصدد إعداد بيان توضح فيه ملابسات تصريحات مندوبها في الجامعة العربية، وستكشف فيه الملابسات وردود الأفعال وبعد مشاورات بين جهات مصرية رسمية عدة.
خارجيات
بيان مجلس التعاون «يصدم» المصريين... والدوحة تستدعي سفيرها في القاهرة «للتشاور»
«الخليجي» يرفض الاتهامات المصرية لقطر
08:08 ص