تشهد الدورة 46 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، التي تحمل عنوان «الثقافة والتجديد»، مشاركة 19 دولة عربية حملت إصداراتها اهتماما كبيرا بتحليل ورصد ظاهرة ما يُعرف بدولة الخلافة الإسلامية «داعش»، بالإضافة للعديد من الكتب التي تتحدث عن تجديد الخطاب الديني في ظل انتشار حالات التشدد والإرهاب في العديد من البلدان العربية.ورغم الإقبال الجماهيري الكبير على معرض الكتاب لهذا العام، الذي وصل تقريبا إلى 200 ألف زائر يوميا، كما أعلنت إداراة المعرض فإن هذا العدد لم ينعكس على حجم مبيعات الكتب، خصوصا في دور النشر العربية، التي تعاني هذا العام من حالة ركود في المبيعات لعدة أسباب، من بينها الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها مصر، خصوصا مع ارتفاع سعر الدولار، بالإضافة لانتشار ظاهرة الكتب المزورة التي تباع بأسعار زهيدة.ولكن هذه الحالة من ضعف المبيعات في المجمل العام، قابلتها حالة من الرواج النسبي للكتب التي تتحدث عن تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام «داعش»، بالإضافة للكتب الأدبية، خصوصا الحاصلة على جوائز عربية كالبوكر والشيخ زايد، في حين تراجعت الكتب الفقهية والدينية وكذلك الكتب المترجمة والتاريخية والفلسفية.وقال مسؤول جناح دار الساقي اللبنانية أحمد سعيد: «حجم المبيعات ضعيف مقارنة بالأعوام السابقة، والارتفاع الأخير في سعر الدولار، ساهم بشكل كبير في إحداث هذه الأزمة، ونحن نحاول تشجيع الجمهور على الشراء بعمل خصومات تصل إلى 40 في المئة».وحول الكتب الاكثر إقبالا ومبيعا قال: «هذا العام هناك اهتمام كبير بالكتب التي تتحدث عن «داعش»، ودار الساقي تعرض كتابين هما «الدولة الإسلامية.. الجذور والتوحش والمستقبل» لعبدالباري عطوان، وكتاب «داعش عودة المجاهدين» لباتريك كوكييرن، بالإضافة للكتب الأدبية.وعلى الجانب الآخر، تشهد دور النشر المغاربية رواجا كبيرا في كتب تجديد الخطاب الديني وعلاقات الدين بالمجتمعين.وقال الكاتب العام لاتحاد الناشرين المغاربة أحمد المرادي لـ«الراي»: «هذا العام هناك عدد كبير من دور النشر المغربية تشارك في معرض الكتاب، ومنها «الأمان، والتوحيدي، وأفريقيا الشرق، والمركز العربي»، ومعظم إصدارات هذا العام تركز على الترجمات والكتب التي تهتم بتطوير الفكر الديني، وبحل إشكالية الدين والحداثة».
محليات - ثقافة
سوق الكتب... تراجع في المبيعات و «داعش» الأكثر إقبالاً!
06:38 ص