قال وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله، إن «(داعش) تمثل تهديدا مباشرا وحقيقيا لأمن المنطقة واستقرارها».واضاف الجارالله، على هامش افتتاح مؤتمر كلية العلوم الاجتماعية الدولي «الكويت والأمن الإقليمي»، إن «الكويت تعمل ضمن تحالف دولي، يسعى لمواجهة هذا الخطر الداهم على المنطقة،» لافتا الى ان «هذا التحالف استطاع أن يحقق الكثير من النتائج».وتابع، «نحن على ثقة بأن هذا التحالف واستمرار دوره سيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم بأسره»، متطلعاً الى سماع توصيات مؤتمر «الكويت والأمن والإقليمي»، والاستعانة بها لمعالجة الأوضاع الأمنية.وأوضح الجارالله، أن «خلق نظام أمني يتطلب ادراكا متطابقا لرؤية المخاطر والتهديدات بين الدول والمرونة السياسية للتعامل مع المتغيرات، وقبل هذا وذاك تعزيز العلاقات بين الدول في الاقليم والسعي لتحقيق التكامل في ما بينها في المجالات كافة، ناهيك عن اهمية حسم الخلافات بين الدول والابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية لبعضها البعض».وبين الجارالله، أنه «في ظل المتغيرات التي شهدتها الامة العربية، وخصوصا ما يتصل منها بالربيع العربي، وفي ظل تفاقم التحديات، فقد بادرت المملكة العربية السعودية بتقديم مقترحات تتصل بالدرجة الاولى بتوفير الضمانات الامنية لدول مجلس التعاون الخليجي، واقتراح الانتقال من مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد، وما زال هذا المقترح يمثل بعدا استراتيجيا مهما وحيويا لمسيرة المجلس ويخضع لدراسة معمقة تهدف الى بلورته على ارض الواقع وتلبية للمتطلبات الامنية، حيث سعت دول المجلس الى التركيز على الجانب العسكري ودعمه وتفعيله من خلال انشاء قوات درع الجزيرة، وما تم التوصل اليه أخيرا من انشاء للقيادة العسكرية المشتركة لدول المجلس».وأشار الجارلله، الى ان «الكارثة الانسانية المدمرة في سورية، وظاهرة عدم الاستقرار في العراق، والارهاب الذي نشهده اليوم بأساليبه وأفكاره الشريرة وتهديده لأمن واستقرار العالم، كلها أمور تتطلب منا المواجهة الشاملة لها، وهي تشمل البيت والمدرسة والمسجد ووسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي والتعامل الايديولوجي الجاد مع ما يحمله هذا الارهاب من فكر مدمر».ولفت الجارلله، الى ان «الاحداث في اليمن وسعي البعض لعرقلة تنفيذ المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية والتي أجمع العالم كله حولها، اضافة الى محاولة تفرد الحوثي بالسلطة ستقوم حتما الى نزاع وصراع وحرب أهلية طاحنة تشكل تهديدا لأمننا الاقليمي».وأفاد الجارلله، بان «البرنامج النووي الايراني وما يعتريه من عدم وضوح مع المجتمع الدولي يتطلب تعاوناً من الاصدقاء في إيران مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اطار مباحثات 5+1 لتبديد الشكوك التي تعتري البرنامج النووي الإيراني».من جانبه، أعرب عميد كلية العلوم الاجتماعية الدكتور عبدالرضا أسيري، عن تشرفه بافتتاح فعاليات المؤتمر الدولي السادس لكلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت تحت شعار «الكويت والأمن الإقليمي»، بالتعاون مع جامعة درهام إحدى المؤسسات العلمية المرموقة في المملكة المتحدة، والتي تحتضن برنامج سمو الشيخ ناصر المحمد للدراسات الدولية، مؤكدا على أن هذا المؤتمر يأتي توثيقاً للتعاون المشترك بين الجامعتين، وانطلاقاً من رسالة كلية العلوم الاجتماعية في طرح القضايا المحلية والدولية لبحثها من منظور أكاديمي لاقتراح الحلول وتقديم التوصيات العلمية.واشار مدير برنامج سمو الشيخ ناصر المحمد، للعلاقات الدولية في جامعة درهام الدكتور أنوش احتشامي، الى ان البرنامج يركز على العلاقات المشتركة والأمن الإقليمي بين جامعة الكويت وجامعة درهام، خصوصا و «أننا جئنا لطرح العديد من اوراق العمل العلمية ومناقشتها في هذا المؤتمر الذي هو برعاية النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد».وبين الدكتور احتشامي، «لدينا 4 طلبة كويتيين في مرحلة الدكتوراه، والبرنامج يعتبر احد المراكز البحثية في بريطانيا».