أكد منظر التيار السلفي الجهادي في الأردن عصام البرقاوي الملقب بـ «ابو محمد المقدسي» غداة الإفراج عنه عصر أول من أمس من السجن في الأردن أن زعيم تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) أبو بكر البغدادي قام بالمراوغة والكذب خلال التفاوض في شأن الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي قام التنظيم بإحراقه حياً.وقال المقدسي في تصريحات صحافية إنه أرسل إلى البغدادي رسالة، كما تواصل مع أبو محمد الموصلي الذي كلف من قبل البغدادي للتفاوض «لكنني اكتشفت في نهاية المطاف أنهم مراوغون وكاذبون».وأضاف: «كانوا يؤكدون لي حرصهم على (العراقية المحكومة بالإعدام ساجدة) الريشاوي وأن الطيار الأردني لا يزال على قيد الحياة، لكنني طلبت منهم إرسال مقطع فيديو يؤكد أن الطيار لا يزال حياً، لكنهم ظلوا يسوفون ويماطلون، إلى أن اكتشفت لاحقاً أن الطيار تم إعدامه منذ الأسبوع الأول لاعتقاله».وكان مدعي عام محكمة أمن الدولة الاردنية العقيد القاضي العسكري فواز العتوم قد قرر الإفراج عن المقدسي عصر أول من امس.وقام مدعي عام محكمة أمن الدولة بفسخ قرار الظن الصادر عن محكمة أمن الدولة والقاضي بالظن بالمشتكى عليه بتهمة التحريض على مناهضة الحكم قبل شهرين، لدى انتقاده انضمام الاردن للتحالف الدولي ضد «داعش».ومن الناحية القانونية، فان المدعي العام لمحكمة أمن الدولة الاردنية يملك صلاحية منع محاكمة ابو محمد المقدسي وصلاحية الافراج عنه فوراً، ما لم يكن مطلوباً لصالح قضية اخرى، خاصة ان المقدسي لم يكن قد صدر ضده بعد حكم في قضية التحريض المشار اليها وكان موقوفاً بقصد التحقيق.وبُعيد الافراج عن المقدسي الذي جاء بعد يومين من بث تنظيم «داعش» للفيديو الصادم لحرق الكساسبة، أثيرت العديد من التساؤلات حول مغزى القرار وتوقيته.مصادر مطلعة ربطت في حديثها لـ «الراي» بين قرار المدعي العام بالافراج عن المقدسي وبين دوره الذي لم يكن معلناً في التفاوض مع تنظيم «داعش» للافراج عن الكساسبة والصحافي الياباني الثاني كينجي غوتو الذي ذبحه التنظيم بعدما كان ذبح مواطنه الصحافي ايضاً هارونا يوكاوا.واشارت المصادر الى ان المقدسي تفاوض شهراً كاملا مع «داعش» في محاولة للإفراج عن الكساسبة مقابل إطلاق الأردن ساجدة الريشاوي وآخرين، إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل.ويعد المقدسي رغم مكانته الفكرية المؤثرة في التيار السلفي الجهادي شخصية معادية لتنظيم «داعش»، حيث اصدر في مناسبات عدة بيانات اتهم فيها «داعش بتشويه صورة الاسلام» وطالب المنتسبين لهذا التنظيم بتركه وعدم الانصياع لأوامر البغدادي.
خارجيات
غداة الإفراج عنه لدوره في المساعي لتحرير الطيّار الأردني
المقدسي: البغدادي كان يكذب خلال التفاوض في شأن الكساسبة
06:23 ص