حاولت مراراً بأن أقنع نفسي بإنجازات حكومتنا وبعد جهد جهيد، وتفكير عميق، لم أجد إنجازاً واحداً يُدون! فكل ما أعلمه عن هذه الحكومة تغيير موعد عقد جلساتها من يوم الأحد إلى يوم الإثنين! لكن هل صاحب تغيير الجلسات تغيير في الأداء الحكومي؟ حكومة لا توجد لديها خطة خمسية، ولا حتى خطة لعامين فقط، بالله عليكم كيف تسير؟ بصراحة لا يُلام من انتقد هذه الحكومة، ويا ليت الانتقادات تؤثر بها، فهي مقتنعة اقتناعاً تاماً بأن كثرة الانتقادات لها إنما دليل نجاح، وليكتب من شاء أن يكتب! تذكرت حكومتي قطر والإمارات وكيف حققتا ما عجزت عن تحقيقه حكومتنا، هناك لا توجد لديهم محاباة ولا مصفاة رابعة ولا انقطاع كهرباء ولا «ترشيد»! * * *قدم النائب الفاضل جابر المحيلبي اقتراحاً بالعودة إلى نظام التقاعد السابق، والذي يمنح من خدم 25 عاماً، والمرأة التي خدمت 15 عاماً، تقاعداً مع إمكانية شراء المدة المتبقية بالنسبة إلى الرجل الذي يريد التقاعد بعد عشرين عاماً من دون أن يكمل الـ25 عاماً، وهذا في حقيقة الأمر ما يتمناه الكثيرون من الموظفين والموظفات الذين مضى على وجودهم في أعمالهم مدد طويلة من دون أن يستريحوا، وإذا تمت الموافقة على مطلب النائب، أعتقد بأن ذلك سيفسح المجال لراغبي التوظيف من خريجي الجامعات والمعاهد والمقدرة أعدادهم بالآلاف، ممن ينتظرون أشهراً، وربما أعواماً، لعل وعسى يأتيهم قطار التوظيف، الذي أصبح حلماً لشباب اليوم، بعدما كان في متناول اليد في أعوام ماضية! * * *رفض قسم التسجيل والقبول في التعليم التطبيقي تسجيل شاب «بدون» تخرج حديثاً وبمعدل مرتفع، وعذرهم أن هذا الشاب ولد خارج الكويت ولن يتم قبوله! عذر أقبح من ذنب، هذا الشاب ولد في السعودية بتاريخ 20 من أغسطس سنة 1990 أثناء الغزو الغاشم، فهل يعقل أن يضيع مستقبل هذا الشاب لمجرد أنه ولد في الخارج لظروف خارجة عن إرادة عائلته؟ إذاً لا يوجد عذر مقبول للتعليم التطبيقي، وهذا الموضوع برسم وزيرة التربية والتعليم العالي نورية الصبيح لعلها تضع حداً لتخبطات وتجاوزات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي التي لا نهاية لها!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيMubarak700@gmail.com