أعلنت شركة «المملكة القابضة» أنها أكملت برنامج تسييل جزئي لحصتها في شركة «نيوزكورب»، المملوكة لعملاق الإعلام روبرت مروخ، من 6.6 في المئة إلى 1 في المئة، في عملية بلغت قيمتها 188 مليون دولار أميركي.وبينت «المملكة» في بيان على موقع البورصة السعودية (تداول) أمس، أنها «قررت خلال مراجعتها العام الماضي تقليص حجم استثماراتها في نيوزكورب من خلال برنامج ممنهج والذي ابتدأ تنفيذه في منتصف عام 2014 واكتمل بنجاح بنهاية عام 2014».وبذلك قلصت شركة المملكة القابضة حصتها في نيوزكورب من 13.18 مليون سهم من الفئة B تمثل نحو 6.6 في المئة من ملكية الشركة، إلى نحو مليوني سهم من الفئة B تمثل 1 في المئة من ملكية الشركة.وقالت الشركة إنه نتج عن ذلك سيولة تبلغ 705 ملايين ريال، موضحةً أنها استخدمت جزءاً من هذه السيولة لتخفيض ديون الشركة والجزء الآخر سيستخدم لاستثمارات الشركة المستقبلية، مشيرةً إلى أن هذه السيولة سيعاد استثمارها في استثمارات مستقبلية.وقال رئيس مجلس إدارة شركة «المملكة القابضة» الأمير الوليد بن طلال في بيان صحافي إن تقليص حصة شركة المملكة القابضة في شركة «نيوزكورب»،، يأتي «في سياق مراجعة عامة للاستثمارات».وأكد الوليد أن «المملكة القابضة» تظل تثق تماماً بكفاءة الإدارة في «نيوزكورب» التي يقودها الرئيس التنفيذي روبرت تومسون، وتواصل كامل الدعم لروبرت مردوخ وعائلته.وقال إن «استثمارات الشركة في (توينتي فرست سنشري فوكس)، ركيزة صلبة للعلاقة الوطيدة في المستقبل بالإضافة إلى حصة 19 في المئة التي تملكها شركة (تونتي فرست سنشري فوكس) في مجموعة روتانا التي أملكها شخصياً خارج شركة المملكة القابضة».وتستحوذ «المملكة القابضة» 6.6 في المئة من أسهم «تونتي فرست سنشري»، بقيمة تقارب 1.7 مليار دولار.ويعد الوليد ثاني أكبر مستثمر يملك حقوق تصويت في «نيوز كورب»، بعد عائلة مردوخ. وسبق له أن ساند الملياردير الأسترالي ليستمر في السيطرة على المجموعة مع ابنه جايمس، بعد الاحتجاجات الشديدة عليهما من المستثمرين الآخرين في الشركة إثر فضيحة التنصت على المكالمات الهاتفية التي هزّت أنشطة المجموعة في بريطانيا في العام 2011، وأدت إلى إغلاق صحيفة «ذا صن»، والتراجع عن خطط الاستحواذ الكامل على مجموعة «سكاي بي إل سي».وهوت أسهم «نيوزكورب» المالكة لشبكة تلفزيون «فوكس» وصحيفة «وول ستريت جورنال» بنسبة 14 فيالمئة في بورصة ناسداك خلال النصف الثاني من العام الماضي، بعد بروز مزاعم عن دخول صحيفة يملكها مردوخ إلى البريد الالكتروني لطالبة تعرضت للقتل.وما زالت «نيوزكورب» ترزح تحت تداعيات فضيحة التنصت، إذ بلغت مصاريف الإجراءات القانونية وتكاليف الأضرار الأخرى نحو 102.7 مليون جنيه استرليني في العام 2014، ما أدى بالشركة إلى تسجيل خسائر بلغت 75.5 مليون جنيه قبل الضريبة. وما زالت محاكمات الصحافيين المتورطين في القضية جارية.