أعلنت شركة «بتلكو» البحرينية للاتصالات تحقيق نمو في اجمالي العائدات نصف السنوية بلغ 160.5 مليون دينار بحريني، أي بزيادة قدرها 17.7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2007، وأرباح صافية أقل قليلا بلغت 50.8 مليون دينار بحريني (134.7 مليون دولار أميركي)، أي بانخفاض قدره 2.8 في المئة مقارنة بعام 2007، وهو ما يعادل عائدات بقيمة 35.3 فلس عن كل سهم. وقد وافق مجلس الادارة على توزيع أرباح نقدية مرحلية بقيمة 20 فلسا لكل سهم.وقال رئيس مجلس ادارة بتلكو الشيخ حمد بن عبد الله آل خليفة ان بتلكو مستمرة في نموها داخل البحرين وخارجها على الرغم من التأثير الكامل لعملية تحرير السوق والمنافسة في جميع الأسواق التي تعمل بها.وعن تأثيرات المنافسة وتحرير السوق، قال الشيخ حمد بن عبد الله «هناك الآن 69 شركة مرخصة بالعمل في البحرين وتقوم بتلكو باستمرار بمراجعة استراتيجيات العمل لديها من أجل المحافظة على حصتها في سوق المملكة». وأضاف «يطالب زبائننا بشكل مستمر بخدمات أسرع وقيمة أفضل وعلينا أن نستجيب لتلك الطلبات. ان وضع زبائننا على رأس أولوياتنا أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى».من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة بتلكو بيتر كالياروبولوس بأن مجموعة بتلكو تواصل تحقيق نمو قوي في العائدات، حيث أنهت النصف الأول من العام بـ 425.7 مليون دولار أميركي، حيث جاءت هذه الزيادة بفضل نمو عمليات المجموعة في الخارج والتي تمثل الآن 33 في المئة من عائدات بتلكو. لقد حققت شركة «أمنية» في الأردن، التي تمتلك مجموعة بتلكو 96 في المئة من أسهمها، نموا في الأرباح قدره 59 في المئة مقارنة بالعام الماضي مع زيادة قدرها 61 في المئة في عدد المشتركين في خدمة الهاتف النقال، مما رفع عدد زبائن الشركة الى 1.314 ألف. من ناحية أخرى، حققت شركة سبأفون، التي تمتلك مجموعة بتلكو 26.94 في المئة من أسهمها، نموا في الايرادات قدره 30 في المئة مقارنة بالعام الماضي. كما زاد عدد زبائنها بنسبة 16 في المئة ليصل الى 1.889 ألف.وقد أثرت قوة العائدات على قاعدة مصروفات المجموعة، خصوصا فيما يتعلق بنفقات تشغيل الشبكات. كما ازدادت المدفوعات الخارجية لشركات اتصالات أخرى بسبب الزيادات الكبيرة في دقائق الحركة الدولية، خصوصا فيما يتعلق بالبيع بالجملة. وعلاوة على ذلك، فقد تأثرت نتائجنا المالية نصف السنوية بعدد من التعديلات المالية الاستثنائية، التي كان لها تأثير سلبي صاف بلغ 1.2 مليون دينار بحريني. وخلال الفترة نفسها من عام 2007، كان لاحد التعديلات المالية الاستثنائية تأثير ايجابي صاف قدره 4.7 مليون دينار بحريني.وأوضح قائلا «في الوقت الذي زادت فيه أرباحنا الناجمة عن عملياتنا مقارنة بالعام الماضي، فقد أسهمت التعديلات الاستثنائية في انخفاض في الأرباح بنسبة 2.8 في المئة». وأضاف «ان عوامل مثل اعادة هيكلة العمليات، والرسوم السابقة المفروضة من قبل هيئة تنظيم الاتصالات في الأردن مقابل الحركة البينية، ونفقات الجمارك والضرائب السابقة، والتعديلات في جداول استهلاك المعدات، سياسة الديون المعدومة، والغرامات المفروضة من قبل هيئة تنظيم الاتصالات في البحرين والتكاليف القانونية المتوقعة، والتعويضات التي خصصت للعمالة الفائضة؛ اضافة الى ضغوط المنافسة من أجل تقديم أسعار أقل قد ساهمت جميعها في زيادة النفقات في عام 2008».وأوضح كالياروبولوس قائلا «في الوقت الذي تنفذ فيه بتلكو برنامج ترشيد النفقات خلال النصف الثاني من العام وتتوقع تحقيق نمو مضاعف في العائدات لعام 2008، تبقى الأولوية تتمثل في ضمان حصتنا في جميع الأسواق الخارجية، وفي نفس الوقت المحافظة على ريادتنا في السوق البحريني».يشار الى أن زبائن بتلكو يواصلون الاستمتاع بمنتجات وخدمات الشركة التي تضاهي تلك التي متوفرة في أسواق دولية أكبر بكثير من سوق المملكة.وعن هذه الخدمات، قال السيد كالياروبولوس «لقد واصلنا تقديم طيف متنوع من خدمات الهاتف النقال، والانترنت، والخدمات الصوتية على الرغم من تأثيرات القوانين التنظيمية المتسارعة والمنافسة الشديدة».جدير بالذكر أن عدد زبائن بتلكو لخدمة الهاتف النقال في كل من البحرين واليمن والأردن بلغ 3.8 مليون. وفي البحرين، بلغ عدد الزبائن الذين اشتركوا في خدمة برودباند من بتلكو 70 ألف، بينما بقي عدد خطوط الهاتف عند 202 ألف.وقال في هذا الصدد «لقد استثمرت بتلكو في الخارج على مدى السنوات الثلاث الماضية ولديها الآن عمليات في 6 دول في منطقة الشرق الأوسط يصل العدد الاجمالي لسكانها قرابة 60 مليون شخص. ويحكم مثل هذا التوسع عدد من العوامل من بينها الحقائق التجارية للسوق المحلي والسياسات التنظيمية. وباعتبارنا أحد رواد السوق والشركة الأولى في السوق المحلي، من الطبيعي جدا أن نبحث عن فرص استحواذ في الخارج».